المقالات

عن الطلي والحذاء القبقلي

411 2022-09-26

حمزة مصطفى ||

 

القانون في ظل الديمقراطية يحمي المغفلين والأذكياء على حد سواء, بل حتى المتذاكين. طبقا لأصول الديمقراطية لابد من التفريق بين التهمة التي تحتاج دليل وبين السب أو القذف أو التشهير ودليله أحد طرق العلانية وما أكثرها اليوم. وطبقا للقانون ديمقراطي أو دكتاتوري فإن لكل من الذم, السب, القذف مادة قانونية. في الأنظمة الدكتاورية يستثنى  الدكتاتور من هذه المواد القانونية. هذه المواد تنطبق على العامة وزراء, رجال دين, شيوخ عشائر, عمال مساطر. حتى الذات الإلهية لها مواد قانونية بينما الدكتاتور إستثناء لقناعته أن لا احد يجرؤ على التحرش به. ديمقراطيا الأمر معكوس تماما. بكل سهولة لاتستطيع  سب أو ذم مدير المدرسة الإبتدائية التي يدرس  فيها إبنك أو حفيدك  حيث "ماتلحك تروح الى محكمة الكرخ", لأنك سوف تشبع "دكات" الى أن "تزوع" ملايين الفصل وأنت الممنون. هذا ينطبق على مدير مدرسة إبتدائية. أما "شوية" أعلى, شيخ عشيرة,رجل دين, منا منا, فلاتملك سوى أن تمشي بصف كل الحيطان "جفيانا للشر".

 المفارقة ان حرية التعبير في ظل الديمقراطية تسمح لك  أن تسب رأس الدولة التنفيذي, بل تعطيك الحق أن تطلق عليه ماتيسر لك من صفات والقاب بمن في ذلك توظيف "الطلي" لأغراض ديمقراطية. لماذا؟ لأن كل مايترتب على ذلك, إن ترتب, ويحصل في حال إقامة دعوى قضائية هي وقوفك أمام القاضي بكل شموخ لأن كل جريرة المسكين رأس الدولة "مصدك" على العكس من مدير المدرسة الإبتدائية بالديمقراطية. بعد المحاكمة الشكلية سوف تخرج بمعادلة لا غالب ولا مغلوب مع  غرامة  لاتتعدى الـ 300 دينار عراقي. هذا فقط يحصل إن رفع دعوى قضائية. أما في حال لم يرفع  فتأكد إنه مؤمن بمدرسة نوري السعيد القبقلية. ماهي هذه المدرسة؟ ممايروى من قصص عن العهد الملكي أن الأهزوجة الشعبية المعروفة "نوري سعيد القندرة وصالح جبر قيطانها" وظفها أحد أصحاب الصحف المحلية المعارضة آنذاك بطريقة إستفزت رئيس الوزراء صالح جبر وكان وزير داخليته نوري السعيد.  كان يوميا ينشر على الصفحة الأولى صورة (حذاء بقيطان) في إشارة الى السعيد وجبر. ولأن وزير الداخلية هو من يملك الحق في منح تراخيص الصحف أو إغلاقها فإن صالح جبر يتصل يوميا بالسعيد طالبا منه وضع حد لهذه القصة . لكن نوري السعيد الذي لم يستجب لطلبات صالح جبر أرسل على صاحب الإمتياز قائلا له .. انت يوميا تنشر صورة حذاء وقيطان. وقبل أن يتفوه صاحب الإمتياز بأي كلمة قال له السعيد .. أنت تعرف جماعتنا ليسوا ديمقراطيين وبالتالي عقولهم صغيرة أقترح عليك من الآن فصاعدا  رسم الحذاء .. قبقلي.

 

ــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 59.45
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
sahib hashim alkhatat : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم وجعل التفاهم باالسان ...
الموضوع :
الأسئلة والأجوبة القرآنية/١٦...
عثمان مدحت : اين يمكن الشكوي رسميا بشأن قضايا التعذيب وانتهاك الحقوق داخل الامارات وهل هناك محامون متخصصون في هذا ...
الموضوع :
شكوى قضائية في ألمانيا ضد حاكم دبي بتهمة التعذيب
باقر : سعداء انك طيب وتكتب عم قاسم العجرش... افتقدناك... لم تنشر في هذا الموقع لفترة... ...
الموضوع :
لماذا "بعض" الكتاب العراقيين في المهجر شجعان؟!..!
ابو محمد : ليتك تتحدث بقليل من الانصاف بحق السيد عادل عبد المهدي كما تتحدث الان عن السيد العامري ...
الموضوع :
العامري شيبة الحشد وأكثر الناس حرصاً على دماء العراقيين
ابراهيم : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال بيت محمد علي وفاطمة والحسن والحسين اللهم العن ...
الموضوع :
الإسلام بين منهجين..معاوية والطرماح..!
عزالدين : مشكور جدا ولكن مصادرك؟؟ ...
الموضوع :
أسباب انتشار الإلحاد في المجتمعات الإسلاميّة
بهاء عبد الرزاق : اتمنى على شركة غوغل أن لاتكون أداة من قبل الذين يريدون إثارة الفتن بين المسلمين والطعن بهم ...
الموضوع :
رفع دعوة قضائية ضد شركة google اثر اسائتها لمقام الأمام علي (عليه السلام)
احمد تركي الهزاع : الامام علي صوت العدالة الإنسانية ...
الموضوع :
رفع دعوة قضائية ضد شركة google اثر اسائتها لمقام الأمام علي (عليه السلام)
هشام الصفار : محاولة جديدة لاثارة النعرات الطائفية من جديد ... الكل في العراق شركاء بعدم السماح لاي متصيد في ...
الموضوع :
رفع دعوة قضائية ضد شركة google اثر اسائتها لمقام الأمام علي (عليه السلام)
صادق حسن علي هاشم : السلام عليك سيدي يا امير المؤمنين وقائد الغر المحجلين وبن عم الرسول وزوج البتول وابا الفرقدين والساقي ...
الموضوع :
رفع دعوة قضائية ضد شركة google اثر اسائتها لمقام الأمام علي (عليه السلام)
فيسبوك