المقالات

الشعبوية الدينية تكريس للوهم لمصالح سياسية .


  حسام الحاج حسين ||   مالاي فهمة هؤلاء الذين يستثمرون في الجهل السياسي ان التحول من الدولة الى الشارع من خلال استنهاض المشاعر الدينية لغايات سياسية قذرة ستكون مكلفة جدا وسوف يخسر الجميع الا الذين يديرون المعركة من خلف الحصون المشيدة ، ان اقحام الشارع في تفسيرالنصوص الدينية من اجل المصالح السياسية الضيقة سيولد العنف المفرط بين الشعب . وتسمى هذه الحلقة المظلمة ب( الغموض البناء  ) وهو السيطرة والأنتقال من السلطة الروحية الى السلطة السياسية والتي يستند على استثمار الجهل السياسي والتصور المخادع بانهم يمتلكون مفاتيح الحل وان بااستطاعتهم الوصول بمريديهم الى بر الأمان والعيش الرغيد . الا ان من يقف في وجه مشروعهم المثالي هو الطرف الأخر ،،،! لذلك يدفعون بجموع المريدين الى الصدام والعنف والفوضى نحو اهداف محددة مسبقا لتحقيق غاياتهم القائمة على الوهم . يمتاز خطاب ( الشعبوية الدينية ) بالترغيب والترهيب ويعتمد بالأساس على الأمية والجهل السياسي والثقافي والديني ايضا ،،!  ان قيادة الشعبوية الدينية نحو احلام اليقظة التي لم تنجز شيء على ارض الواقع ماهو الا افيون يعطى للمريدين للوصول الى السلطة وتحقيق المكاسب السياسية ،،،! ان صناعة الوهم في عقول الناس وادارتها من خلال تطويع النص الديني سيؤدي بالنتيجة الى مواجهة بين ابناء المذهب الواحد ،،،! ان اطعام الناس الوعود الفارغة من خلال الأستثمار في الجهل السياسي سرعان ما يفتضح لانها قطعا لن تؤدي الى بناء دولة مؤسسات تقوم على اساس الحقوق المدنية والخدمية التي تحقق الرفاء للشعب المظلوم . ان قيادة الشعب نحو الأنقسام السياسي مغطى بالغلاف الديني هو اخطر انواع المواجهة المميتة وستكون اثارها كارثية على البلد وفي نفس الوقت ستنتعش بعض القيادات التي ستكون فوق السلطة وفوق الشعب ومادون الله،،! ان خطاب الكراهية الدينية وصناعة الوهم وتجهيل المجتمع لصالح قيادات الشعبوية الدينية سيكون الخاسر الأوحد هو الشعب ولاغيره ،،! لذلك يجب على النخب والمثقفين في المجتمع مواجهة خطابات الكراهية والتجهيل والشعبوية الدينية بكل الوسائل ،،،!

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك