المقالات

لا يكمن الخلاص من الشيعة إلا بالشيعة


عباس زينل||   من الأفكار والخدع البريطانية والمغول والتتار؛ قديمًا كانوا يستخدمون مخططات للفرقة قبل دخول مدينة ما، لتفريق صف الأمة والشعب لسهولة اختراقهم. مثلًا كانوا يعطون الأمان لجهة ما ويقنعونهم بإدارة الدولة لو خلصتم من تلك الجهة، فالجهات كانت تقوم بالقتال فيما بينهم واحدة تقضي على الأخرى، ثم يأتي المحتل بكل سهولة يتخلص من الجهة التي تخلصت من صديقتها. الآونة الأخيرة شهدت الساحة العراقية تقاربًا بين التيار وبعض القوى السنية، على غرار التقارب السياسي بقيادة الحلبوسي،وشهد الوضع تقاربًا حتى على مستوى الإعلاميين والناشطين في مواقع التواصل. الإعلاميين الذين كانوا على أقل زلة ينتقدون تحركات التيار؛ أصبحوا مسؤولي الملف الإعلامي لدى التيار الآن، وما الضغوطات الإعلامية التي يمارسونها ضد قوى الإطار؛ إلا دلالة على بعض الرسائل وأهمها: عزل قوى الإطار عن الشارع، وإظهارهم بالصورة التي تعكس كأنهم الوحيدين المسؤولين عن الفساد الذي حصل ويحصل، والمسؤولين عن الانسداد السياسي، وعن عدم انعقاد جلسة البرلمان وتأخير تشكيل الحكومة. صحيح ان التيار هو متصدر المشهد في هذا الصراع، لكنهم قد غرروا بتشكيل حكومة أغلبية وطنية، بحجة إنقاذ العراق وانتشاله من الفساد، لان القوى السنية وبقيادة الحلبوسي وبإدارة بريطانية، وتمويل ودعم خليجي على رأسهم الإمارات؛ يعتقدون بل يعرفون جيدًا بأن الخلاص من القوى الشيعية الأخرى، لا يمكن الا بوجود تيار شيعي بوزن التيار، والذي يملك فصيل مسلح يستطيع تهديد القوى الاخرى، حيث يعتقدون انه بعد سيطرة التيار على زمام الأمور؛ يمكن الخلاص منهم بعد ذلك بكل بساطة، وبذلك الحلبوسي يستلم الحكم وبإدارة سنية خالصة كما الحكم البعثي. هذا المخطط عمل عليه بعد اليأس من استهداف الشيعة كعنوان واحد، وكقوة واحدة متمسكين ولا سيما بوجود الحشد، هذه القوة الإقليمية أزعجت القوى العالمية، ويعتقدون وجود الحشد وقوة الشيعة تهدد أمن إسرائيل، وتهدد المصالح الامريكية كذلك في المنطقة.  لهذا تسارعت القوى الشيعية إلى تشكيل تحالف عابر للمسميات، وتحت عنوان الإطار التنسيقي الشيعي، لمواجهة التحديات التي تواجه العراق والعملية السياسية، ونجحوا إلى حد ما بإيقاف الخروقات السياسية، وأفشلوا المخططات التي تستهدف مستقبل وأمن الشعب، ومستقبل العملية السياسة وعدم ذهابها إلى المجهول. الان يجب على الشعب العراقي الباحث عن الامن والاستقرار، وعن وطن تسوده الاستقرار ذات حكومة قوية؛ إبداء رأيهم وكلمتهم بقوة في وجه كل من يحاول عرقلة سير العملية السياسية، فكما ضحوا في سبيل إقامة دولة قوية وتثبيتها، وكما حموا الدستور بدمائهم الزكية امام الهجمات الارهابية الداعشية، فمن المؤكد سيقومون بحمايته من الاختراق بعنوان الاصلاح والثورة.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1428.57
الجنيه المصري 74.24
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبدالرحمن الجزائري : السلام عليكم ردي على الاخ كريم العلي انت تفضلت وقلت ان الحكومات التي قامت بإسم الإسلام كانت ...
الموضوع :
هذه بضاعتي يا سيد أبو رغيف
ابو هدى الساعدي : السلام عليكم ...سالت سماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله ..بشكل عام .....لماذا ينحرف رجل ...
الموضوع :
فاضل المالكي .. يكشف عورته
سليم : سلام علیکم وفقکم الله لمراضیه کل محاظرات الشيخ جلال لانها على تويتر تصلنا على شكل مربع خالي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
رأي : مشكلتنا في هذا العصر والتي امتدت جذورها من بعد وفاة الرسول ص هي اتساع رقعة القداسة للغير ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
1حمد ناجي عبد اللطيف : ان أسوء ما مر به العراق هي فترة البعث المجرم وافتتح صفحاته الدموية والمقابر الجماعية عند مجيئهم ...
الموضوع :
اطلالة على كتاب (كنت بعثياً)
Ali : بعد احتجاز ابني في مركز شرطة الجعيفر في الكرخ .بسبب مشاجرة طلب مدير المركز رشوة لغلق القضية.وحينما ...
الموضوع :
وزارة الداخلية تخصص خط ساخن وعناوين بريد الكترونية للابلاغ عن مخالفات منتسبي وضباط الشرطة
يوسف الغانم : اقدم شكوى على شركة كورك حيث ارسلت لي الشركة رسالة بأنه تم تحويل خطي إلى خط بزنز ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
ابو حسنين : الى جهنم وبئس المصير وهذا المجرم هو من اباح دماء المسلمين في العراق وسوريه وليبيا وتونس واليمن ...
الموضوع :
الاعلان عن وفاة يوسف القرضاوي
يونس سالم : إن الخطوات العملية التي أسس لها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلمو في بناءالدولة وتأسيس الدواوين ...
الموضوع :
الاخطاء الشائعة
ابو سجاد : موضوع راقي ومفيد خالي من الحشو..ومفيد تحية للكاتب ...
الموضوع :
كيف بدات فكرة اقامة المقتل الحسيني ؟!
فيسبوك