المقالات

ولكن لا رأي لمن لا يطاع!..


  كوثر العزاوي ||   إنّ من نِعَم الله تعالى على الإنسان "نعمة النطق والتلفظ بسلامة" ليبدي مقاصده وما يريد من إيصال  المطالب، ولولا اللسان لما أمكنه الوصول إلى اهدافه بالطريقة التي يصل إليها فعلا، فإنّ الإشارة او الكتابة او الرسم ومهما بلغت النتيجة إلّا أنها لاتقوم بنفس الدور الذي يقوم به اللسان في التعبير عن المراد، عند ذلك لا بد للإنسان -العاقل- أن يُحسِن استخدام تلك النعمة لمصلحته واستقامة شخصيتة ومصلحة من حوالَيه لتعُمّ الفائدة ويتكامل بنو الإنسان. فباللسان وما يؤدّيه من الكلام تعرف قدرات الإنسان ومستوى عقله، باعتباره -الكلام- نتيجة لمستوى التفكير ومقدار العقل ونسبة الرقيّ والاستيعاب وتحليل المواقف، فهو أدق ما يكشف عن شخصية الإنسان ومكنوناته، فعن الإمام عليّ"عليه السلام"{لسانك ترجمان عقلك} وقال عليه السلام أيضا: {إِياكَ والكَلامَ في ما لا تَعْرِفُ طَرِيقَتَهُ وَلا تَعْلَمَ حَقِيقَتَهُ فَإنَّ قَولَكَ يَدُلُّ عَلى عَقْلِكَ وَعِبادَتِكَ تُنْبؤُ عَنْ مَعْرِفَتِكَ} غرر الحِكم.  هذا كله في المواقف الطبيعية، فما بالك في الأدوار التي يترتب عليها الأثر ويحتاج الإنسان للقيام بها لغاية معينة مع المحافظة التامة على أن لا تخرج به عن الإطار الصحيح للإنسان الملتزم، أما غير  الملتزم فقد يخطئ الهدف حينما يتجرّأ ساخِرًا من رمزٍ كالمرجعية العليا، لنجد من يبرر له بدواعي سياسية، ولو صح منه الإدّعاء كون ماتجرأ به بنحو العتب لنجح  في اختيار المَثل اللائق، لا الوضيع الذي لايقذِفه غير فَمِ الحثالة ولامجال لحمله على حسن الظن، والألسن تترجم عما في الضمير ، سيما في مرحلة ارتفع فيها منسوب شغف السلطة وهوس الكراسي والإعراض عن نصح الناصح وعصيان الشفيق الرفيق مهما بلغ مقامه! ولطالما نصحت المرجعية الحكيمة ووجّهت وحذّرت بعد استقراءِ الواقع السياسي والأمني التي سيؤول إليه البلد، ولكن عَموا ابصارهم وصمّوا أسماعهم عن نصحها واستكبروا استكبارا، وخُطَب الجمعة شاهد حق لمن شاء الحقّ فليرجع لها ببصيرة المنصفين!! أما وأنّ مثل المشهداني   الذي تظاهر مدّعيًا الحرص على الشعب مبرّرًا إهانتة ساخرًا من الرمز الديني والروحيّ والعلمي وهو مصدر القوة والكرامة والشرف في البلد، بتوظيف أسخف وأتفه مَثَل شعبيّ ساقه وقد تترفع عنه ارواح الملكوت ولاتليق إلا بقائلها السليط الذي لم نلمس منه سوى عبارات صريحة في منتهى الوقاحة لا الصراحة!! ولو أنصف نفسه ذلك المستهزئ بالمرجعية الرشيدة -المشهداني- لتذكّر ما قالته المرجعية يومًا بحرص الأبوة: {إنّ الأعداء وأدواتهم يخططون لتحقيق أهدافهم الخبيثة من نشر الفوضى والخراب والانجرار الى الاقتتال الداخلي ومن ثَمّ إعادة البلد الى عصر الدكتاتورية المقيتة، فلا بد من أن يتعاون الجميع لتفويت الفرصة عليهم في ذلك} وهذه عيّنة مما أفاضت قريحتها من نصائح وحلول على مدى عَقدٍ ونيف، ولكن لارأي لمن لايُطاع!! ﴿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ * فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴾الشعراء: ٥-٦     ١٧شوال ١٤٤٣هج ١٩-٥-٢٠٢٢م
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1515.15
الجنيه المصري 77.58
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
د. قيس مهدي حسن البياتي : أحسنتم ست باسمة فعلاً ماتفضلتم به.. وانا اقترح ان يخصص وقت للاطفال في مرحلة الابتدائية للعب والاطلاع ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين!؟
ابو حسنين : المعلوم والمعروف عن هذا الطبال من اخس ازلام وجلاوزة البعثيين الانجاس ومن الذين ركبوا بقطار الحمله الايمانيه ...
الموضوع :
بالفيديو .... فتاح الشيخ : جمهور الصدر اكثر طاعة من جمهور الامام علي (ع)
العراقي : اولا فتاح الشيخ معروف تاريخه ومعروفه اخلاقه وميوله ثانيا- تسمية جمهور الامام علي تسميه خاطئه وهي ذر ...
الموضوع :
بالفيديو .... فتاح الشيخ : جمهور الصدر اكثر طاعة من جمهور الامام علي (ع)
ابو تراب الشمري : عراق الجراح منذوا ولادته كان جريحا ومازال جرحه يدمينا عراق الشهادة وذكرى شهدائه تحيينا السلام على العراق ...
الموضوع :
أضـغاثَ أَفـعال ..!
حميد مجيد : الحمدلله الذي أنعم وأكرم هذه النفوس الطيبه والأنفس الصادحه لتغرد في سماء الولايه عنوانا للولاء والتضحية والفداء، ...
الموضوع :
بالفيديو ... نشيد سلام يا مهدي يا سيدي عجل انا على العهد
عباس حسن : سلام عليكم ورحمته الله وبركاته ........اناشد الجهات المسؤولة لمنع الفساد في سرقة المعلومات الى شركة (كار ) ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
ali alsadoon : احسنت يا زينب. بارك الله فيك. استمري في الكتابة الوعظية فهي مفيدة جدا. شكرا لك . ...
الموضوع :
لحظة ادراك..!
عامر الكاتب : نبقى بحاجة ماسة لهكذا اعمال فنية تحاكي مستوى ثقافة الاطفال وتقوي اواصر المحبة والولاء للامام الغائب روحي ...
الموضوع :
على خطى سلام فرمانده، نشيد إسلامي تحيتي وحدة عن الامام المنتظر عجل الله فرجه برعاية وكلاء المرجعية الدينية في كربلاء المقدسة
زهره احمد العرادي : شكرا على هذا العمل الجبار الأكثر من رائع ونأمل بأعمال بنفس المستوى بل وأقوي ...
الموضوع :
لا تستنسخوا سلام فرمانده..!
ابو تراب الشمري : السلام على الحسين منارة الثائرين السلام على من قال كلا للكفر والكافرين السلام على من سار في ...
الموضوع :
ِعشـقٌ وَعاصِفَـةٌ وَنـار..!
فيسبوك