المقالات

سلاح المنتجات الغذائية


  مازن البعيجي ||   قد يستغرب القارئ مما سوف يسمع في المقال، لأننا نواجه حربًا شرسة معقدة متعددة الجوانب، وكثيرة التشعب. العدو هو العدو؛ وعادة مايبحث عن نقاط ضعف خصمه، وما يصلح  لمشروع أو بيئة يستفيد منها في طعن عدوه وإخضاعه عِبر طرق عدة ومتنوعة! والحقيقة أن ما يحصل في العراق هو إستثناء من قوانين العداء والحروب ذات المنطق!  إذ هناك غرابة كبيرة في فهم سايكلوجية الفرد العراقي، فهو مع ما يتعرض له من إبادة من قِبل السعودية والإمارات في حرب د١١عش التي حصدت مئات الآلاف من العراقيين في مفخخات بلغت خمسة آلاف وسبعة آلاف إرهابي ملغّم وباعترافٍ رسمي مُوثق!  ولازالت هذه الحرب مشتعلة في أماكن عدة من قواطع القتال، ومع ذلك تجد الاتفاقيات على قدَم وساق تُعقد وفق قوانين وبغيرها، كل ذلك لأجل تقوية أواصر العلاقة والتعاون مع قاتل لم يتوانَ عن قتلنا وتدمير بنى بلدنا نحن الشيعة فضلًا عن إهانة قيمنا ومقدساتنا بأساليب شتى! بل وأبعد من ذلك تجد الأسواق في المناطق الشيعية في الوسط والجنوب مملوءة بالبضاعة السعودية من مختلف الأصناف!  وهذا ما يشكل إقتصادًا باهض الثمن يقوّي جبهة الباطل-السعودية- لتقف عبر هذا الإقتصاد لضرب مثل اليمن، ولبنان، وسوريا، والعراق، وإيران، وغيرها. فأي أمة شيعية تنتمي لمحمد وآل محمد "عليهم السلام" وكربلاء الحسين من جهة تقتلها السعودية ودول الخليج في كل مكان وفرصة! ومن جهة تتغذى في وجباتها اليومية على مواد غذائية من سموم الخليج التي تحتوي على سموم من إنتاج عدو جلّ أمانيه  قتلنا ونحرنا!  في الوقت الذي تعمى الأبصار عن المنتج الإيراني التي تشرف عليه دولة إسلامية بمواصفات عالمية شرعية التركيب والصناعة، رخيصة ونافعة وآمنة، والسبب في تركها هو الإعلام المضلل لذات العدو السعودي مع جهل مستخدمي المنتج السعودي الذي يستهلك بضاعة العدو ليوفر المال والقوة الاقتصادية لبلد شعاره قتل الشيعة واقصائهم عن الحكم وهذا هو الحاصل والذي سيكون عليه مستقبل جهلنا وعدم فهمنا لمعركة يمكن النجاح بها ولو "بسلاح المنتجات الغذائية" حينما نجعلها تبور على رفوف الدكاكين دون الاقتراب منها لأنها إقتصاد صيهويسعودي يمثل مشاركة في قتل أبناء الشيعة وهذا احتجاج ومواجهة لاتقلّ قوة عن السلاح إن لم يكن اسرع وخير سلاح! {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ} هود ١١٣ وفي ذات الوقت نحمل متاعنا من خير الزاد وأطهره حيث المنتج  الإيراني الذي تباركه أنفاس الشريعة الإسلامية المعبقة بنسيم آل محمد "عليهم السلام" مع الأمان والطمأنينة من حيث النقاء والطهارة  وزادًا للفقراء لرخص سعره وامانه من الضرر ! (فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ) عبس ٢٤    "البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين  يُسَدَّد على دولة الفقيه" مقال آخر دمتم بنصر .. 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1562.5
الجنيه المصري 78.86
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
_SAIDY_ : مقالة تستحق القراءة والمطالعة جزاكم الله تعالى خيرا ...
الموضوع :
حرّية نص ردن..!
ابو عباس الطائي : كم مقدار الراتب الاسمي للضابط برتبة عميد او العقيد في قوى الأمن الداخلي ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
ابو تراب : فعلًا كلامك خارج من صميم قلب يشعر بحب العراق الحر الثائر ضد الظلم والطغيان سلمت أناملك ...
الموضوع :
شاعر لا يموت..!
وصال : موفقة ست سلمى ...
الموضوع :
شاعر لا يموت..!
Ali Alsadoon : احسنت كثيرا بارك الله فيك. اللهم صل على محمد وال محمد. ...
الموضوع :
هو علي بن مهزيار الذي ذكر في نشيد..سلام فرمانده ؟!
علي التميمي : بوركت اناملك وجزيت خيراً على هذه المقاله ...
الموضوع :
حكم الصبيان..!
علي حسين اللامي : تحية طيبة وبعد م/فساد تعيينات عام ٢٠١٩ في شركة اعادة التأمين العراقية العامة ان الفساد تم من ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن : اولا اسال الله سبحانه ان يديم حرية هذه الاصوات (المخنوقة) منذ عشرات السنين ثانيا منذ ١٩٩١ والى ...
الموضوع :
زفراتٌ حرّى في زمن البعث المجرم..
رسول حسن : احسنت واجدت وشمرت عن لسان وبالا على الجاهلين بردا على المومنين توضيحا وتبينا فجزاك الله خير جزاء ...
الموضوع :
وعن المرجعية الرشيدة الصالحة يسألون
Soufiane Rami : مقال رائع جدا أسلوب بسيط وسلس الفهم تدرج الأفكار الله ينورك ...
الموضوع :
المراحل الستة التي يمر بها الإنسان قبل الموت من منظور القرآن الكريم  
فيسبوك