المقالات

رئاسة الوزراء الصدرية (فخ أمريكي)..!


  حسام الحاج حسين ||   دعي الأمام علي ع الى تسلم الخلافة بطلب من اهل الشورى فقال مقولة الشهيرة ( اني لكم وزير خير لكم من أمير ). نظرا للأحوال المضطربة ولخصائص المجتمع الأسلامي انذاك كان الأمام يرى ان الصحابة قد صنعوا من جهادهم ممالك وأمارات واموال من بيت المال وان استلام الأمام علي ع الخلافة يعني الدخول معهم في مواجهة مباشرة حيث محال ان يقدم ابا الحسن ع (مصلحة على حق ) . وكان ماكان ،،! كان السيد مقتدى الصدر ومازال هو ( صانع الملوك ) لا تشكل حكومة الا بموافقة وكان يراقب عن كثب ويتنازل احيانا عن الوزارات لرئيس الوزراء شريطة تحقيق العدالة وهنا كانت تكمن سر قوتة . حيث لم يظهر للواجهة ولم يتصدى بالعلن وكان رأيه مطاع وخطواته جريئة يصل الى حد اسقاط الحكومة كما فعل مع عادل عبدالمهدي . وكان السيد مقتدى الصدر يزج بالمستقلين في تكوين الحكومات حتى لا يلقى عليه اللوم بسبب اخفاقاتهم بصورة مباشرة . اليوم قرر سماحة ان يطوي هذه الصفحة ويدخل المعترك الأنتخابي ويأمل بتشكيل الحكومة من الصدريين ويتصدى للمشهد بعد ان كان خلف الستار يتحكم بمخرجات الحكومات ويستطيع الأنسحاب بهدوء دون ضجيج وملاحقة بسبب ادوات المشهد السياسي المركبة على درجة عالية من البرغماتية ويستطيع الحفاظ على مصالح التيار من خلال حكومة ظل او دولة عمقية يمسك بأدواتها بأحكام . التصدي المباشر سيضع الصدر وتياره امام امتحان حضوري صعب .  وهو ان صاحب المشروع الأصلاحي و(صانع الملوك ) سيتصدى للعملية السياسية المترهلة مع كل حيثياتها المحبطة بصورة مباشرة . وعند ذلك سيكون من السهل الأطاحة به وبمشروعة للأبد في حال الفشل وهو ما قد تسعى واشنطن للعمل عليه . بأستخدام القوة الناعمة من خلال ادارة الأزمات الداخلية والأقليمية .  وسيكون أمن الطاقة والتواجد العسكري الأمريكي والملفات الأقليمية كالاحتلال التركي والأرهاب والعلاقات المعقدة مع الجيران على رأس المعالجات الصعبة التي يجب ان يتعامل معها الصدر وحكومة المرتقبة . ناهيك عن الملفات الداخلية السياسية التي تقود الى الصدام اذا لم يكن على اساس التنازلات التي يجب ان يقدمها الصدر للشركاء الشيعة والأكراد والسنة وهذا ما لا يستيطع الى حد ما لانها ستتعارض بشكل لايقبل الشك مع مشروعه الأصلاحي وقد يسجل الأخفاق الصدري على حساب البلد او ينكفئ داخل دائرة المكون الشيعي فقط وهذا ايضا سيحتاج الى طاقة غير عاديه للتوازن بين القوى المتمكنة التي كانت تدير البلد طوال ١٨ عام . الحكومة الصدرية المرتقبة سيتحتم عليها المضي في سياسة الأحتواء رغما عن رغبتها بسبب المنظومة السياسية المنفلتة والتي تبحث عن تحقيق مصالحها رغم كل المشاكل والتحديات التي تعصف بالبلد . ان خرق قانون التوازن بين المكونات الذي اسسه بريمر هو جدار صلب قد لايمتلك التيار الصدري الأدوات الكافية لهدمة واعادة بناءه وبالتالي سيفشل في صناعة حكومة قادرة تقفز على الأستحقاقات الطائفية والعرقية للشركاء،،! سيحتاج الصدريون الى قوى اقليمية مثل إيران وتركيا والولايات المتحدة لأدارة الأزمات السياسية التي تشهد انسدادات قبل وبعد تشكيل الحكومة.  والأمريكان ينتظرون هذه الفرصة منذ ١٨ عام ليكونوا امام السيد مقتدى الصدر وجه لوجه وستحاول الأدارة الأمريكية بخبث ان تضع العصى في عجله الحكومة الصدرية القادمة .  واذا كانت هناك عهود ومواثيق على دعم أمريكي او غربي لحكومة الصدر فعليه توخي الحذر لانه سيتعامل مع الشيطان الأكبر العدو اللدود للعائلة الصدرية منذ اربعة عقود . بعض الشعارات الأنتخابية للكتلة الصدرية غير قابلة للتطبيق على أرض الواقع  ولابأس ان تدخل ضمن الدعاية الأنتخابية مثلا حل الحشد او دمجة سوف يستقطب التشارنه الغير مشاركين في التصويت لأنتهاز الفرصة للتخلص من الحشد الشعبي او الفصائل عبر التصويت للكتلة الصدرية ويمكن ان يحقق لهم صندوق الأقتراع ما فشل على تحقيقة سنتين من الشيطنة والمواجهة والتصعيد ضد الحشد الشعبي . الفخ الإمريكي سيكون محكما وطوق الفشل سينقض على مشروع الأصلاح والغاية هو القضاء على المستقبل السياسي للصدر شخصيا وهذا ماتريده واشنطن وتسعى لتحقيقة ،،!   
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك