المقالات

دُرّةُ: لقد قتل أهل النفاق حبيبنا!


 

أمل هاني الياسري ||

 

·        نساء عاصرنَ الأئمة وعشنَ أبداً/21

 

يا أبتاه: لا خير في الدنيا بعد أن قُتِلَ الهداة، والقوم متوجهون الى يزيد بن معاوية عليه اللعنة، ليشاهدوا رأس الخارجي كما يدّعون، ألا لعنة الله على الظالمين، أي دماء سفكوا، وأي رأس رفعوا؟ فقد تنكروا بعمائم أهل الحق، وجردوا سيوفهم، وشرعوا بالرماح، وتبجحوا بجرائمهم تجاه أهل البيت(عليهم السلام)، من قتل وسبي، وترويع وخوف في جوف الصحراء، برحلة عسيرة من كربلاء حتى الشام، فمَنْ لهذه العيال والثكالى بعدك يا حسين؟!

السيدة درة الصدف بنت عبد الله بن عمر الأنصاري، كانا من الموالين للعترة الطاهرة (عليهم السلام) سألت والدها: ما بك يا أبتاه لا أبكى بك الدهر، ولا نزل بقومك القهر، أخبرني عن حالك؟ فأجابها: يا بنية لقد قتل أهل النفاق حبيبنا، وسبط رسولنا، وإبن ولينا، وسبواعياله، ورفعوا رأسه فوق رمح، يدار به بين البلدان، فقالت إبنته: فوالله لأحرص في خلاص الرأس الشريف وآخذه، وأدفنه بداري، وأفتخر به على أهل الأرض!

آثار كلام السيدة الفاضلة درة الصدف الأنصارية، حفيظة كبار قومها في مدينتها حلب السورية، خاصة من تغلغل الخوف في قلوبهم وأعوانهم الجبناء، لكنها رغم ذلك أصرت على المضي، لملاقاة المجموعة الحاملة لرأس الحسين (عليه السلام) والظفر به، فإتفقت مع صفوة نساء حلب الصادقات، المواليات لفاطمة الزهراء (عليها السلام) وقد نلنَ الشهادة وسالت دماؤهنَ، بعد إنضمام نخبة من الفرسان معهنَّ، ودارت معركة شرسة مع المنافقين، لأجل قضية الإمام الحسين ورأسه الشريف.      

لقد عاصرت السيدة درة الصدف، زمن الإمام علي(عليه السلام)في طفولتها، ثم إنتقلت للعيش في مدينة حلب إحدى مناطق الشام، التي تعرضت للتعتيم الإعلامي المتعمد، حول ولاية علي(عليه السلام) وعدالته، وعندما سمعت بمصرع الحسين(عليه السلام)، جاءت مع الموالين لتقديم العزاء للبيت الهاشمي، فما لبثت أن سمعت كلام الإمام زين العابدين، حتى قررت الثأر لأبيه الحسين، فهي تدرك مكانته عند النبي (عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأتم السلام):(فحسين مني وانا من حسين).

راية (يا لثارات الحسين)، باتت منبراً لكل الأحرار في العالم، ورفعتها نسوة خالدات، وصفوة مواليات، أبدعنَ بتصوير مواقفهنَّ تجاه قضية كربلاء، ولم يخفنَ في الحق لومة لائم، وناخت تحت كرامتهنَّ، لُفافة كل جبان ومنافق تلثم بها، ليتجرأ على قتال الحسين وأهل بيته(عليهم السلام)، ومنهنَّ السيدة الجليلة درة الصدف الأنصارية، التي كانت من الشام، وهو دليل واضح على أن الثورة الحسينية، إنطلقت من المكان الذي نزل به أهله بعد مصرعه(عليه السلام).

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك