المقالات

ورقة طلبان مرة اخرى..!


  عبد الحسين الظالمي ||   الساحة الافغانية كانت  اقدم ساحة صراع بين الاقطاب والمحاور  وخصوصا القطب الروسي والامريكي ابان الغزو السوفيتي لهذا البلد  وكيف تدخلت امريكا  وبذلت  جهود كبيرة لاخراج الروس من هذا البلد  والذي نتج عن ذلك  ولادة القاعدة  ومن ثم طلبان الذي دعمتهم امريكا بشكل مباشر وبشكل سخي جدا  مع حلفائها الخليجين وبعد خروج الروس وهزيمتهم  وتفاقم امر طلبان حاولت امريكا كسر جماحهم  وفرضت عليهم بالقوه حكومة مدنية بعد تصدي دامي مع طلبان  التي تمرد بعض قيادتها على السيد الامريكي . استمر الوضع في افغانستان  لمدة عشرون سنه برعاية امريكية  وتمويل خليجي  وكما هو حال الدول والحكومات التي ترعى وجودها امريكا تبقى ضعيفة مهلهلة. تعصف بها المشاكل وينخرها الفساد. حتى تتمكن امريكا من تبرير وجودها . شكل الخلاف السعودي الامارتي  من جهة وقطر من جهة اخرى نقطة  انعطاف وبداية التقاطع  على الساحة الافغانية  وظاهرا ان محور قطر قد كسب الجولة بضربة قاضية  ادت الى انهيار الحكومة في افغانستان  وهروب قياداتها من الخط الاول ، بعد تخلي الراعي الامريكي وانسحابه المخجل والذي يشكل فضيحة كبرى الامريكان  عسكريا وسياسيا واكثر من ذلك فضيحة في مجال حقوق الانسان  وسوف تبقى صور مطار كابل وثيقة دامغة ضد راعي الديمقراطية . وهنا يبرز السوال لمصلحة من هذا الانهيار ؟ قطر ربحت الجولة بتفوق على الاعب السعودي  ايران هي  الاخرى  يسعدها ان تمرغ انف امريكا  في اي بقعة تتواجد فيها امريكا  رغم ما يمكن من خسائر في هذا المجال  اذا من مصلحة الجمهورية الاسلامية ان تخرج امريكا من بلدٍ جار لها  معه حدود مشتركة طويلة  ولها مصلحة ان يشاهد العالم الفشل الامريكي ، وكذلك  لها مصلحة ان ترى فكرا اسلاميا  يحكم دولة حتى ولو كان فكرا مغايرا  بشرط ان لا يكون متطرفا  وظاهرا هذا  شرطها على قطر  فيما يخلص سياسة طالبان اتجاة الشيعة الافغان وبعض الاقليات   وما ظهر في اليومين التالين لسيطرة طلبان يوضح ذلك  وقد سبق لايران ان دعمت حماس بقوة  رغم اختلاف الفكر والمنهج وسكتت عن تجربة الاخوان في مصر  ويمكن ان تسكت عن تجربة طالبان الجديدة وفق الشرط الايراني ، ( طلبان بثوب جديد وسياسة جديدة وتعامل مختلف عن السابق مع الشيعة الافغان  خصوصا وان علاقة ايران مع الاعب المهم في  القضية ا لافغانية قطر  علاقة جيدة جدا ) ويبقى الخاسر الاكبر هم كل من روسيا والسعودية والصين  . روسيا ربما يشكل لها وجود طلبان مشكلة تثير الماضي من الجراح وتودي الى اضطراب ربما في بعض الدول المحيطة بروسيا  ولكن لا ننسى انها فرحة لخروج امريكا من هذه المنطقة . اما الصين فرحة لخروج خصمها اللدود من المنطقة وقلقة  من تاثير طلبان على اجزاء من  اراضيها  التي يقطنها مسلمون اقرب الى طلبان   وربما تشكل طالبان عقدة في مسار انفتاح الصين  نحو المنطقة واوربا . اما باكستان فهي الاخرى سوف تتحمل جزء كبير من اثار هذا التغير  لكون اعداد كبيرة من الباشتون هم باكستانين وبين الدولتين تبادل تجاري  وعلاقات تاريخية ، ربما يوثر ذلك على حدوث اضطرابات في الشريط الحدودي مع افغانستان .  يبقى الخاسر الاكبر في كل هذا هو الشعب الافغاني   والرابح الاكبر قطر ثم ياتي ترتيب الخاسرين والرابحين فيما جرى  تباعا .ويبقى الدرس البليغ الذي يجب ان تتعلمه  الشعوب ان امريكا شيطان اكبر لا يطمن جانبه وهو ليس ببعبع لا يمكن هزيمته  . وسوف يبقى مشهد سقوط الافغان من طائرة الحمل الامريكية  والذين تعلقوا بها هربا من انتقام طلبان  صورة تماثل صور الاحراش الفيتنامية  وصور  معتقل ابو غريب  وصور حرق الطيار الاردني . واخير اقول الله درك ياسليماني والمهندس  فلقد فعلت دمائكم ما لا تفعله جيوش دول كبرى . نم قرين العين  ياصاحب الكف القطيع فالمحبس احرق الارض تحت اقدام قاتليك  ولازال الهزائم تترى .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك