المقالات

الغدير قضية سياسية كبرى..!

364 2021-07-27

 

قاسم العجرش ||

 

الغدير ليست مجرد حادثة تأريخية انتهت مفاعيلها، بل هي نهجٌ وابتلاء للأمة في كل عصر.

‏يد علي”ع” يرفعها الرسول “صلى الله عليه وآله وسلم”؛ على طول الزمن، وكلما ولد جيل انضم إلى مئة ألف في خم، يستمع إلى النداء الخالد”من كنت مولاه فهذا عليٌ مولاه”.

‏ هل تمسكت الأمة بعلي ورفعت يده، كما رفعها الرسول محمد “ص”،حتى لا تضل الأمة من بعده؟!

الأمة خذلت تلك اليد الذي رفعها الرسول الأمين، فأصبحت من يوم استشهاده “ص”، في انحراف وشقاء وعناء وبؤس، حتى اليوم!!

فـإما أن تلبّي روحك وفكرك وجهادك وعملك “بخٍ بخٍ لك يا علي”؛ وإما أن تدفعك الـ “أنا” إلى المساهمة في مؤامرة السقيفة، ‏فتخسر أنت وتخسر أمتك كنزًا موجودًا حصرًا في يد علي!

إن إحياء هذه المناسبة يحصن الأمة من تولي الطغاة والمستكبرين، كونها امتدادا لولاية الله سبحانه وتعالى ورسوله والإمام علي، وأعلام الهدى من بعده.

ما تعانيه الأمة من شتات وضعف وذل، هو نتاج طبيعي بسبب انحرافها عن منهج الولاية، التي أشار إليها القرآن الكريم في أكثر من آية.

بسبب الانحراف عن منهج الولاية اتجهت بعض الأنظمة المحسوبة على المسلمين إلى تولي اليهود والنصارى والمشركين.

لا..!

لأن الأمة تركت قرين القرآن وانحرفت، وتولت الفاسقين الطغاة بني أمية، ومنهم امتداد لهم إلى اليوم..فمخالفة وصية الرسول “ص”، أوصلت الأمة إلى أن تزيح الإمام عليا “ع” ، كقائد اختاره الباري عز وجل لقيادة الأمة الإسلامية ودولتها بعلمه وسيفه وعدله!!ومخالفة الأمة أمر الله أوصلها، الى أن تُغَيِّبَ الإمام علياً من ثقافة المسلمين وفكرهم ، فهذا التغييب أوصل الأمة اليوم، الى أن تكون مسلوبة الإرادة وفاقدة لهويتها، وتعيش حالة الذل والهوان، تحت أقدام من ضُربت عليهم الذلة والمسكنة؛ اليهود والنصارى.أمريكا وإسرائيل.

أكثر المسلمين يؤمنون بالقرآن نظريا..لكن عمليا..(لا) فالمسلمون يقرأون القرآن ويؤمنون بآل داوُد..وآل عمران..وآل موسى وهارون..وآل إبراهيم..هؤلاء جميعهم (مقبولون)؛ لكن عندما يصلون إلى آل محمد؛ يتوقف التفكير عندهم، ويرجعون الى جاهليتهم الأولى، فيبحثون عن وسيلة يتملصون بها؛ من عِبْءِ موالاة آل محمد، والتنصل من بيعة الغدير، لأنهم يعلمون أن في هذه البيعة مقتلهم، ونهاية فسادهم وإفكهم وسحتهم ودنياهم الزائلة..

الباقيات الصالحات هم آل محمد، والمسلمون ينحرفون عنهم، ابن تيمية من أتباع السقيفة الذين رفضوا مسألة الذرية في القرآن..(ذريةً بعضُها مِنْ بعضٍ)..وقال إن قضية الذرية جاهلية عربية أو فارسية!! القرآن (ليس جاهلي) يا بن تيمية؛ عندما يقول الخالق عز وجل:(ذريةً بعضُها مِنْ بعضٍ)..انتهى الكلام…ليس لك حق في الكلام؛ إذا كنتم لا تحترمون القرآن، فنحن نحترم القرآن..

كلام قبل السلام : أتباع السقيفة يعتقدون بأن الولاية ليست في آل محمد، لكن هل لهم نفس الموقف والاعتقاد مع آل أبي سفيان !؟ هل لهم نفس الاعتقاد مع آل مروان؟ ! ومع آل عثمان ؟! ومع آل نهيان ؟! ومع آل سعود؟! طبعا لا ..ليس لهؤلاء اعتراض على أي (آل) .. إلا آل محمد..

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
رسول حسن نجم : يقول الامام الحسين ع(ان الله ليعطي على النيه مالايعطي على العمل) فصبرا حتى يقضي الله وعدا كان ...
الموضوع :
الحمد لله الذي خلق الحسين..
رسول حسن نجم : لماذا هذا الخلط بقائمه هي موجوده اساسا في العمليه السياسيه منذ٢٠٠٣ وبين المتطوعين الذين هم من الجماهير ...
الموضوع :
انتخب الحشد وكن من الشجعان ولا تكن من الغمان!
رسول حسن نجم : بتقسيم ١٣٠ مليار دولار على ٤٠مليون(عدد سكان العراق) يكون الناتج٣٢٥٠(ثلاثة الاف ومئتان وخمسون) دولار وليس ثلاثة ملايين ...
الموضوع :
الاقتراض الاضطراري
رجب سلمان ثجيل : المشكلة ليست بالمسكين صاحب نظرية (غلس وانته ما تدري)...المشكلة بالذيول والمطبلين واللوكيه الذين يتحلقون حول المشعول( طبعا ...
الموضوع :
غلّس وإنت ما تدري ..!
مقيم في ايران : اجمل الحوارات التي اانس بها حوار السفارة العراقية في ايران الكاتب ينتقدهم لتأخير معاملة ايرانية زوجها عراقي ...
الموضوع :
أسلاك شائكة في طريق زوجات العراقيين من أصول ايرانية
منير حجازي : سحب رتبة الضباط ، القائهم في التوقيف ومحاكمتهم وادانته وزدهم في السجن. غير ذلك لا ينفع اي ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : هذا من ضمن الاحقاد الدفينه على سماحة الشيخ الصغير من قبل الزمر البعثيه ومن تبعهم جهلا او ...
الموضوع :
بالصور .... جزء من الحملة المستمرة للافتراء على سماحة الشيخ جلال الدين الصغير
رسول حسن نحم : في رأيي القاصر يجب الرجوع الى مدارس الموهوبين لاختيار مجموعه منهم ممن له الرغبه في التحقيق في ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : اذن باختصار شديد.. كل الدول تبحث عن مصالحها الا الحكام العرب يتوسلون لهذه الدول بالمال وماء الوجه(ان ...
الموضوع :
أميركا وروسيا كما بريطانيا وفرنسا وجهان لعُملَة صهيونية واحدة
رسول حسن نجم : لم تبارك المرجعيه لاسابقا ولاحاضرا لحد الان اي قائمه انتخابيه بل كانت بياناتها هي (الوقوف على مسافه ...
الموضوع :
الحشود لاختيار الفتح..!
فيسبوك