المقالات

سيناريو التأجيل


 

عبد الحسين الظالمي ||

 

لم يعد التعادل قائما بين المحور الذي يطالب باجراء الانتخابات وبين المحور الذي يطالب بتأجيلها بعد قرار الصدرين بالانسحاب من الانتخابات فقد رجحت كفت محور التاجيل وسوف تشهد الساحة العراقية مزيد من الضغط.

 بشتى السبل لغرض الغاء موعد الانتخابات المقرر اجرائها في الشهر العاشر من هذه السنه فبعد انسحاب الصدرين اذا فعلا اصروا على الانسحاب وهذا ما يحدده جواب السوال التالي (هل الصدرين في هذه القضية داخلين في مشروع التاجيل ام لا؟ فاذا كانوا ضمن مشروع التاجيل فاسوف لم يتراجعون  وذا كان الانسحاب مجرد موقف ضد ما يجري على الساحة انا اجزم انهم سوف يتراجعون ) وفي حالة الاستمرار فهذا  يعني ان الساحة قد كشفت  ورفع عنها الحرج

وسوف لم يكن هناك خوف من فعل اي شىء من اجل تاجيل الانتخابات ، ربما وجود الصدرين وما عرف عنهم من اسلوب في التصدي لكل من يريد ان يعرقل مشروع هم جزء منه  اما الان فالساحة اصبحت خاليه من اي ضد نوعي يمكن  ان يمنع او يحجم من  تصرفات الذين يحاولون اثارة الفوضى في الشارع وبالتالي اصبحت ادوات محور التاجيل اكثر حريه  و  اوسع مساحة من المحور الاخر ناهيك عن قضية عدم مشاركة الصدرين في الانتخابات وتشكيل الحكومة القادمة  سوف يعقد الامور  ويخدش في مشروعية التمثيل. ونسبة المشاركة.

قد يتصور البعض ان عدم مشاركة الصدرين في الانتخابات وفي تشكيل الحكومة القادمة سوف يجعل القوى الشيعية الاخرى اكثر انسجام في تشكيل الحكومة القادمة وهذا وان كان فيه شىء من الواقع ولكن الامور سوف تكون اكثر خطورة لاسباب عده منها ان عدم دخول الصدرين في تشكيل الحكومة لايعني ابتعادهم وعدم تدخلهم ومعارضتهم لها باي شكل من الاشكال  وهم اصحاب خبره في هذا المجال وسوف ينقلون المعارضة من قبة البرلمان الى ساحات المدن وشوارعها   وبالتالي سوف نخرج من حقله وندخل في حلقة اضيق منها واشد سوء .

انا اعتقد ان تصريح السفير البريطاني حول الفوضى في العراق وخصوصا في المنطقة الجنوبية لم يكن عن فراغ فالرجل يعي مايقول بعد ان سلمت امريكا ملف العراق  سياسيا الى بريطانيا  واصبح دور السفير البريطاني واضحا وكذلك دور السفارة العراقيه في لندن  كان واضحا وحافلا في الاشهر الاخيرة  لذلك اتوقع ان سيناريو التاجيل بدى اكثر رجحان  من بين كفتين الميزان واستمرار الحكومة الحاليه كا حكومة تصريف اعمال او ربما حكومة طوارىء اصبح اكثر وضوحا .

الشهرين القادمين سوف يشهدان اكثر ضغطا على موعد اجراء الانتخابات  والذي  يحدد ذلك هو مدى مصداقية انسحاب الصدرين من الانتخابات واصرارهم على ذلك من عدمه .  

التجارب السابقة علمتنا ان الساحة متموجة

وسريعة الدورى على الاتجاهات الاربعة  وكل الاحتما لات  قائمة ولا نستبعد ان العراق سوف يتعرض الى موجة حر حارقه والى موجة فوضى سياسية اكثر سخونه وربما تصحبها حرائق فعليه

تكون الكهرباء فتيلها مع وجود من يتبرع باشعال عود الثقاب وما اكثرهم للاسف. والله المستعان على ما نحن فيه  وكما يقول المثل ( كلما ضاقت حلقاتها فرجت ).

ــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1428.57
الجنيه المصري 74.74
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبدالرحمن الجزائري : السلام عليكم ردي على الاخ كريم العلي انت تفضلت وقلت ان الحكومات التي قامت بإسم الإسلام كانت ...
الموضوع :
هذه بضاعتي يا سيد أبو رغيف
ابو هدى الساعدي : السلام عليكم ...سالت سماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله ..بشكل عام .....لماذا ينحرف رجل ...
الموضوع :
فاضل المالكي .. يكشف عورته
سليم : سلام علیکم وفقکم الله لمراضیه کل محاظرات الشيخ جلال لانها على تويتر تصلنا على شكل مربع خالي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
رأي : مشكلتنا في هذا العصر والتي امتدت جذورها من بعد وفاة الرسول ص هي اتساع رقعة القداسة للغير ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
1حمد ناجي عبد اللطيف : ان أسوء ما مر به العراق هي فترة البعث المجرم وافتتح صفحاته الدموية والمقابر الجماعية عند مجيئهم ...
الموضوع :
اطلالة على كتاب (كنت بعثياً)
يوسف الغانم : اقدم شكوى على شركة كورك حيث ارسلت لي الشركة رسالة بأنه تم تحويل خطي إلى خط بزنز ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
ابو حسنين : الى جهنم وبئس المصير وهذا المجرم هو من اباح دماء المسلمين في العراق وسوريه وليبيا وتونس واليمن ...
الموضوع :
الاعلان عن وفاة يوسف القرضاوي
ابو سجاد : موضوع راقي ومفيد خالي من الحشو..ومفيد تحية للكاتب ...
الموضوع :
كيف بدات فكرة اقامة المقتل الحسيني ؟!
٧ : السلام عليك ايها الطاهر النقي وللعنة الله والملائكة والناس اجمعين على من قتلك وسفك دمك الطاهر ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
أبو حسين : أحسنت . أصبت كبد الحقيقة . يريدون الجندي و الضابط العراقي في خدمة الأجندة الأمريكية و الأسرائيلية ...
الموضوع :
إهانة للرتبة عندما تخدم الزائر
فيسبوك