المقالات

رسائل من العالم الاخر..!


 

د . عائد الهلالي ||

 

لست من الشامتين وفي ذات الوقت لست من المعزين فلا يجدر بي ذلك لاسباب كثيرة ولكن ما اريد قوله هو ان من فقدناهم في الايام الماضية من السياسيين و على الرغم من ثقلهم السياسي لدى احزابهم لكنهم لم تكن لديهم بصمات واضحة لا لمكوناتهم ولا لبلدهم في العملية السياسية  بل اثير لغط كثير حول احدهم من انه يمتلك اموال في احد الدول الغربية قدرت بمليار دولار لكن هذه الأموال لم تكن كافية لحمايته من الموت فلقد ذهب خالي الوفاض الى بارئه فهو كفيل به والاخر لم يسفر حوله شيء وقد سبقهم من سبقهم الى ذلك العالم الذي لاينفع معه مال وبنون.

فلقد توالت الرسائل ولكن بطبيعة الانسان البشرية ظلوما جهولا  ولا يرعوي وليس لديه اي رادع سوى الموت فهو اليقن الذي لا مناص منه والذي يضع الامور بنصابها ان انحسار تأثير الرعيل الاول لما بعد احداث ٢٠٠٣ ان كان كبر السن او الموت او اي سبب اخر ممكن ان يضع البدلاء امام مسؤوليات تاريخية جسيمة للنهوض بهذه التركة الثقيلة وبكل المقاييس هذا من جانب.

 اما الجانب الاخر هو ان من تبقى ولازال يعمل او ينشط في العملية السياسية عليه مراجعة ماقام به في السابق  فالموت درس وهو ات حتما وان تأخر قليلا قفوا قليلا وعودوا الى الخلف بعض الشيء ليس عيبا ان يراجع الانسان أعماله وليس عيبا ان يصحح اخطاءه فهذا امر جليل وعظيم ولكن ان يستسلم بهذا الشكل لنزواته ونزعاته الفردية فهذا أمر مخجل جدا فنحن محاسبين عن كل شيء.

 فما بالكم عندما نكون في الصدارة وتكون لدينا رعية نحن مسؤولين منها امام الله اما يكفي اما ان الاوان لكي نعترف بأحطاءنا فكل ما تحقق منذ ٢٠٠٣ الى اليوم لم يكن فيه من الصحة شيء واحد لقد اصبحنا نتذيل التسلسل العالمي بكل شيء والدول التي كانت تتوق الى ان  تصل  إلى ماوصل اليه العراق في خمسنيات وستينيات القرن اصبحنا نتحسر ونعض اصابيعنا ندما.

 بل نلعن كل يوم اولئك الذين صفقوا وطبلوا لجمهوريات البعث وجمهوريات ما بعد البعث العراق يتصدر العالم بالفساد ويحقق الاكتفاء الذاتي بالارامل والايتام ولديه سجل زاخر بهذا وهو في كل يوم يحقق ويحصد النجاحات في هذا الجانب نتيجة اخفاقات الحكومة وكتلنا السياسية لازال شلال الدم يتدفق حتى اكثر من ماء الفرات  الذي قطعته تركيا ولم تكترث حكومتنا الرشيدة بذلك فلسنا بحاجة اليه.

  قبال هذا يتساقط الشباب في كل مكان من جبهات الشرف والعز وهو يواجهون داعش الارهابي الى شوارع بغداد والمحافظات لانهم يطالبون بحقوقهم وكان اخرها شهداء المفسوخة عقودهم وهي بالتأكيد ليست الاخيرة كما وان الانفلات  الامني وارتفاع البطالة وتفشي الفقر والمخدرات القت بضلالها  الكئيبة على المشهد العام لتزيده قتامة.

ان ما قامت به حكومة الانقاذ الوطني الحالية والتي جاءت من حيث لاندري علما ان الكل يدعي  وصلن بليلى ولكن الجميع لا يرجون لها وصالها في العلن على اقل تقدير كي لايخسروا جماهيره لانهم امام انتخابات فما قامت به هذه الحكومة من انجازات تفوق الوصف والخيال تبقى في منىء عن المسائلة او الاقالة فلا نعلم على من تستند ومن اين تأتي بهذه القوة عندما تستبيح كل شيء قتلا ونهبا واستخفافا وتفاقم العوز والحرمان وهنالك من يدافع عنها بضراوة بل يثني على ادائها امام هذا الفشل.

 بكل تأكيد القوى السياسية تتنصل ولكن غير قادرة على اقالة الحكومة والتي اتت بها من مزابل السياسة  فصناعة الازمات عادت الى الواجهة لاشغال الشارع العراقي على غرار ما قامت به حكومة البعث المقبورة ايام حرب الخليج الثانية وما تلاه فكانت تصطنع الازمات وترغم الشارع على قبولها تحت تهديد السلاح والرفاق والمنافقين وغيرهم.

 ومع ذلك زالت اما هذه الحكومة عندما تصطنع مثل هذه المشاكل وبدون غطاء يحميها من المسائلة على الرغم من تجربتنا الديمقراطية المميزة  ومجلس النواب والهيئات المسؤولة وكتلنا السياسية والتي يفترض ان تدافع عن حقوق أبنائها نجدها خرساء حتى المنظمات الدولية تجد ان صمتها هو مشاركة منها وقبول في تدمير احلام وطموحات العراقيين التواقين لحياة افضل واجمل اسوة بدول الجوار.

 رسالتي لكم ايها السياسيين تشاهدون في كل يوم الرسائل تأتي من العالم الاخر وانتم تغمضون اعينكم وتحسبون انها غير حقيقية فانتم واهمون العالم يتحرك بشكل غير مسبوق في تغيير شكله وانتم واقفين مكانكم تنتظرون اللقمة لتسرقوها من فم المواطن البسيط أفيقوا قبل فوات الأوان واعتبروا يا اولي الالباب ان كنتم منهم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.51
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 387.6
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.81
التعليقات
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
رسول حسن نجم : عندما صدق الجاهل انه اصبح عالما من خلال عمليه تسمى سياسيه وهي لاتمت للسياسه بصله ارتقى المنبر ...
الموضوع :
من هو الحارس ومن هو الوزير ؟!
ابو حسن : احسنت وصدقت بكل حرف والله لولا الحشد المقدس لما بقي العراق ...
الموضوع :
لهذا يبغضون الحشد..!
زين الدين : هل يجوز التعامل بما يسمى بالهامش او الرافعة المالية في اسواق العملات الرقمية بحيث تقرضك شركة التعاملات ...
الموضوع :
إستفتاءات... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول شراء وبيع الاسهم
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
اليمن/ عذرا ً ثورة اكتوبر..!
محمد ابو علي عساکره الكعبي : مادور الكعبيين في نصرة الإمام الحسين ع شكرا ...
الموضوع :
ابناء العشائر الذين نصروا الإمام الحسين عليه السلام
رسول حسن نجم : بلى والله ليس الى بعض الكتل بل الى كلهم فتبا لهم الى ماقدمت ايديهم... واليوم يتباكون على ...
الموضوع :
الى بعض الكتل الشيعية!
رسول حسن نجم : كاننا كنا نعيش في رفاهية من العيش وليس لدينا عاطلين منذ٢٠٠٣ وليس لدينا ارامل وايتام ولايوجد في ...
الموضوع :
أيها الشعب..!
رسول حسن نجم : اولا بيان المرجعيه صدر بناءا على سؤال توجه للمكتب ولو لم يوجه هذا السؤال لم يصدر البيان!..... ...
الموضوع :
قال لهم مرجعهم اذبحوا بقرة..قالو إن البقر تشابه علينا..!
فيسبوك