المقالات

في ذكرى رحيل الطاغية..قريبا ينتهي"الداس"..!


 

عمار محمد طيب العراقي ||

 

ربما يدفع معظم الساسة أن في العراق حرية سياسية، لكنها في الحقيقة ليست إلا حيلة ولعبة سياسية مرروها هم كوسيلة إلهاء بالكلام عن أيام القهر والذل والقمع الجوع والعطش، دون الكلام عن آلام اليوم...

يعرف الساسة أن العراقيين لم يقولوا بعد كلمتهم ولم تشعل بعد ثورتهم الحقيقية، وفيما يجلس أهل الكراسي غير متعجلين البحث عن الحلول السياسية، فإن الشعب يعاني من مشكلات ليست لها علاقة لا بمجلس الوزراء وكيفية تنصيب رئيسه، ولا بالخلاف بين القوائم المتنافسة ولا بطلوع فلان أو نزول آخر، بل ولا حتى بنحافة الحكومة أو ببدانتها، أبدا ليس هذا ولا ذاك... العراقيين يعانون من الحالة المعيشية المتردية، ومن غلاء الأسعار ومن غلاء السكن وقهر الإيجارات ومن انخفاض الدخل والبطالة ومن سوء الخدمات..

 الشعب وبسبب خلافات الساسة وبسبب فسادهم  فقد الأمن وصارت لديه الآن مشكلتان، واحدتهما أكثر مضاءا من الأخرى: العوز والخوف، وكلتيهما بسبب الساسة..

الشعب في عوز لأنهم ومحازيبهم ومحاسيبهم قد إستحوذوا على ثروته ومصادر دخله وفرص عمله، ولم يتركوا له حتى الفتات المتمثل بالحصة التموينية، التي جعلوها ذكرى من الذكريات المطمئنة، وهو في خوف دائم لأنهم مختلفين دوما، وما فتئوا يطبقون خلافاتهم عمليا، في مختبر اسمه الشعب العراقي...مفخخات..عبوات لاصقة .كواتم ..

فكيف لشعب لا يشبع بطنا ولا ينام آمنا، أن يشعر بالرضا عن ساسته وعن سياساتهم ؟! وكيف لشعب يتاجر بآلامه أن يهدأ ويتركهم يتربعون على الكراسي؟!

الوقت أيها السادة الأشاوس علينا، لم يعد وقت مبادرات سياسية، ولا مسكنات لمراضاة هذه القوة السياسية الزعلانة أو تلك التي تشعر بالغبن..

الشعب يا أيها المتحكمون في أزمة العراق المستدامة، يريد حلولا واقعية لمعالجة مشكلاته الأمنية والاقتصادية..

الشعب يريد تخفيض الأسعار ودعم السلع الأساسية..ضبط الإيجارات وتحسين الخدمات..وقف الفساد ومنع الوساطات والرشى ..تقديم الكفاءات وعزل السراق...

الشعب يريد توفير الأمن وإعادة الحقوق..البت في المظالم بلا ضغوط ولا ولايات ولا توجهات ولا إغراءات مادية ولا رشوات ....

الشعب مصدوم مما يحدث ومنتظر نهاية "الداس" * وما سيسفر عنه، ليعبر عن رأيه فيما يحدث , وإذا خرج الشعب المنتظر في البيوت، فإن الموازين سوف تتغير وستعرف كل الأحزاب وزنها، وسيرى الذين يمولون زعزعة الشارع، ليصلوا إلى كراسي السلطة، ان لا كراسي ستبقى ليجلسون عليها..!

نهمس في آذان هؤلاء: أن الشعب لا يزال في البيوت؛ وإذا ظهر في الإعلام بضعة أصوات جريئة، فإن اربعين مليون لا يزالون ينتظرون الفرصة للتعبير عن رأيهم فيما يحدث، وعندها سترون نجوم الظهر.

 إذا لم تفعلوا ما يطمئن الشعب بأنكم تفعلون ما يريد، فإنه سيجبركم على الرحيل جميعا ايها المتسلقسين على أكتاف الفقراء...

"الداس": كلمة بالدارجة العراقية تعني اللعب لمرة واحدة، وكلما تتجدد اللعبة يقال تجدد الـ (داس)...

شكرا

10/4/2021

ـــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
رسول حسن نجم : عندما صدق الجاهل انه اصبح عالما من خلال عمليه تسمى سياسيه وهي لاتمت للسياسه بصله ارتقى المنبر ...
الموضوع :
من هو الحارس ومن هو الوزير ؟!
ابو حسن : احسنت وصدقت بكل حرف والله لولا الحشد المقدس لما بقي العراق ...
الموضوع :
لهذا يبغضون الحشد..!
زين الدين : هل يجوز التعامل بما يسمى بالهامش او الرافعة المالية في اسواق العملات الرقمية بحيث تقرضك شركة التعاملات ...
الموضوع :
إستفتاءات... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول شراء وبيع الاسهم
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
اليمن/ عذرا ً ثورة اكتوبر..!
محمد ابو علي عساکره الكعبي : مادور الكعبيين في نصرة الإمام الحسين ع شكرا ...
الموضوع :
ابناء العشائر الذين نصروا الإمام الحسين عليه السلام
رسول حسن نجم : بلى والله ليس الى بعض الكتل بل الى كلهم فتبا لهم الى ماقدمت ايديهم... واليوم يتباكون على ...
الموضوع :
الى بعض الكتل الشيعية!
رسول حسن نجم : كاننا كنا نعيش في رفاهية من العيش وليس لدينا عاطلين منذ٢٠٠٣ وليس لدينا ارامل وايتام ولايوجد في ...
الموضوع :
أيها الشعب..!
رسول حسن نجم : اولا بيان المرجعيه صدر بناءا على سؤال توجه للمكتب ولو لم يوجه هذا السؤال لم يصدر البيان!..... ...
الموضوع :
قال لهم مرجعهم اذبحوا بقرة..قالو إن البقر تشابه علينا..!
فيسبوك