المقالات

تضميد الجروح والمسامحة والتوفيق.ج ٢

818 2021-03-17

 

محمد السعبري ||

 

من المهم التميز بين تضميد الجروح والمغفرة.

فبعد العنف الحاد،يصعب التفكير في المغفرة كما يصعب فهم طبيعتها

ومن المهم استطلاع توقيت ودرجة وموضوع الغفران ( هل المطلوب مغفرة الأثمين أو اعضاء المجموعة الآثمة الذين يرتكبون إثما وفيما تعزز المغفرة من احتمالات التوفيق ، يبدو تضميد جروح الماضي أكثر أهمية ،الا أن المغفرة تبدو متاصلة في التوفيق التام والقبول الحقيقي للأخر. 

إن فهم المؤثرات التي أدت إلى أفعال الآثمين ، بصرف النظر عن فظاعتها ، يساهم في التئام الجراح.

وقد يكون أيضا طريقاً لقبول الآخر. 

إن التئام جروح الماضي فيما تتعلق بالشعور بأن طرفاً ما كان ضحية لطرف اخر أمر ضروري لمنع تجديد العنف.

فبدون التئام الجروح ، حين تستمر الأطراف في العيش معاً، قد يؤدي الغضب والرغبة في الثأر إلى المزيد من العنف من قبل الضحايا السابقين.

بالإضافة إلى. ذلك ، بدون التئام الجروح قد يؤدي رد فعل الضحايا السابقين تجاه التهديد إلى أن التئام جروح الأثمين أمر ضروري أيضا ، فقد يكون الآثمون قد اصابتهم جروح وتسببت في أفعالهم.

بالإضافة إلى ذلك قد يصيب الآثمين أو حتى أعضاء المجموعة الآثمة الجروح بشكل مباشر من خلال العنف الحاد الذي انخرطوا فيه أو انخرطت فيه مجموعتهم

إن أفعالهم وردود افعالهم الدفاعية تجاهها تحد من قدراتهم على التعاطف أو الشعور بالذنب وبالتالي على قدرتهم على التوافق في المرحلة لاحقة ، وبدلا من ذلك ، يتجهون إلى الاستمرار في إلقاء اللوم على ضحاياهم أو خصومهم السابقين ، حتى وإن تم إيقافهم وإنزال الهزيمة بهم ، أو التوصل الى اتفاقية تضع نهاية للصراع المتصلب. 

وبدون التئام الجروح التي تساعد على إثبات الذات وزيادة الثقة في الآخرين والعالم ، قد يكون من المستحيل التوافق أن يبدأ.

وبدون البدء في التوافق ، لا سيما حين تستمر المجموعات المتناحرة سابقاً في العيش معا ، قد لا يمضي التئام الجروح الذي يقتضي درجة ما من الأمن قدما

كما أنه من الأرجح أن يتطلب خلق التاريخ المشترك والذاكرة الجماعية الجديدة التئاماً سابقاً.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 79.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
اه : احسنت في وصف السيد السيستاني نعمة من اكبر النعم واخفاها !!!!! انه حسن العصر فالعدو متربص به ...
الموضوع :
شكر النعمة أمان من حلول النقمة
ازهار قاسم هاشم : السلام عليكم : لدي اعتراض بعدم شمولي بقانون خزينة الشهداء بابل علما انني قدمت الطلب كوني اخت ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ali alsadoon : احسنت استاذ . كلام دقيق وواسع المضمون رغم انه موجز .يجب العمل بهذه التوصيات وشكل فوري . ...
الموضوع :
خطوات للقضاء على التصحر وخزن المياه الوطنية 
رأي : لا اتفق فلم تثمر الفرص الا لمزيد من التسويف وعلى العكس نأمل بارجاع الانسيابية وعدم قبول الطلبة ...
الموضوع :
مقترحات الى وزير التربية ..
رسول حسن : احسنت بارك الله فيك. سمعت الرواية التالية من احد فضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف : سأل ...
الموضوع :
يسأل البعض..!
رأي : الله يلعنهم دنيا واخرة والله يحفظ السيد من شرار الخلق اللي ممكن يستغلوهم اليهود ...
الموضوع :
بالفيديو .. تامر اليهود على الامام المفدى السيد السيستاني
Riad : تخرجة من كلية الهندسة وتعينت بعد معاناة دامت ٨ سنوات وجمعت مدخراتي ومساعدة الاهل وتزوجت ورزقني الله ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
حسن عطوان عباس الزيدي : رحم الله الشيخ الصدوق الصادق اسميه الصادق لانه عاش فتره متسلسة بعد استشهاد الامام الحسن العسكري والامام ...
الموضوع :
الشيخ الصدوق حياته وسيرته / الشيخ الصدوق رجل العلم والفضل والاجتهاد
رسول حسن : اولا منصب رئيس الجمهورية ليس من حقكم بل التنازلات جرأتكم على الاستحواذ عليه ثانيا انتم متجاهرون بالانفصال ...
الموضوع :
مهزلة المهازل ..... حزب البارزاني: طلبنا “عطوة” من المحكمة الاتحادية بشأن نفط كردستان!
yous abdullah : ما استغرب كل هذا منهم هم عباد السلاطين والظالمين لكن يوم القيامة قادم وعند الله تجتمع الخصوم ...
الموضوع :
بالوثائق الشيعة كفار يستحقون القتل: فتاوى الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن ابن جبرين !!
فيسبوك