المقالات

المتفرج الحكومي..!

589 2021-03-11

 

محمد السعبري ||

 

عندما تتحول الحكومة من القيادة الى المتفرج تختل كل التوازنات الاجتماعية والصحية والتعليمية والامنية والصناعية والاعلامية والقضائية وتتطور مؤسسة الفوضى والخراب والتهميش وتتحول الحكومة من القيادة الى الابادة والقمع بحجة تطبيق النظام والحفاظ على القانون.

اهم واجبات الحكومة صناعة الحلول وبناء القرارات الرصينة كي تحمي الامة المحكومة تحت سلطتها والغاية الاساسية هي خدمة مواطنيها.

اما ان تحوله الحكومة الى طرف متفرج وتترك الامور حتى تصحى بوادر الفوضى وبعدها تتدخل وتضع الشعب مقابل الشعب بالتصادم هذه حكومة فاشلة.  

عندما يفشل السياسي لقيادة البلد بادارة فن الادارة ويركز فقط على سلاح الدولة الذي هو ملك الشعب وجهزت الموسسات العسكرية والامنية بهذه الكمية من الاسلحة والاعتداد الغرض من التجهيز وسببه حماية المواطن وكرامته وارضه وعرضه ولكن للاسف البعض ينظر ان هذه المؤسسات اصبحت فريق حماية لشخصه والدفاع عنه وعن اسمه لذا نرى الكثير من القادة في حالة فشلهم يلجئون الى المؤسسات الامنية لقمع المواطن هنا قتل الشعب الشعب باموال الشعب وبايادي الشعب.

فلسفة تصادم الشعب بالشعب وتبقى ثقافة التفرج وعلى الاحداث من بعد ومتى تأزمت الامور وخرجت عن السيطرة يعطي المسؤول الاول الايعاز الى الجهات الامنية اوامر بالتدخل والقمع بحجة الحفاظ على النظام العام وهنا الاشكال الاكبر والاخطر. 

·        كيف استخدم الشعب بقمع الشعب. 

لو عدنا الى سياسة النظام السابق واستخدامة الوزارات الامنية والكل يعلم ان كل منتسبي هذه الوزارات هي من فئات الشعب ومن بيوتاتها ولكن للاسف ثقفت هذه الموسسات ثقافة هجينة غير وطنية اي ان اي شخص يتعارض مع سلوكيات النظام ان كانت هذه السلوكيات ضمن برنامج التفاهات الحكومية او الفساد الحكومي او القمع الحكومي او ارهاب الدولة واي معترض انه خائن فيجب قمعه هنا قتل الشعب المسلح النظامي الشعب صاحب الفكر والمثقف والنبلاء وهذا ما لمسناه من خلال النظام السابق وكيف حول كافة الوزارات الامنية من حامية للامة والبلد الى حامية للشخص الاول واسرته ومن يحيطه فاصبح الشخص الاول مقدس مجرم انتقاده ومحرم المساس به وفي نفس الوقت نرى الشخص الأول هو من ينتهك هفة الوطن والمواطن وامواله واستقلاله وشرفه.

وهذا ما حصل عندما استخدم النظام السابق الشعب الامني الغير مهني ضد العديد من نبلاء الامة من مفكرين وقادة ومناضلين وفلاسفة راحوا على ايادي جاهلة قد تكون غير حاصلة على ادنى مراحل التعليم العلمي والمهني والثقافي.

كذلك قتل الشعب الشعب في جميع الانتفاضات الشعبية والثورات الفكرية مثل الثورة الفكرية للمفكر الاول في العراق السيد الشهيد السعيد محمد باقر الصدر واخته الطاهرة العلوية بنت الهدى والثائر الثقافي والمرشد الروحي نبراس العراق السيد الشهيد السعيد محمد صادق الصدر ومن اغتالهم وبأي ايادي وما هي الايادي وما تحمل من ثقافة عقلية او روحية او دينية. 

·        ثقافة القمع الجماعي حفاظ على الوطن.

عندما تقصف مدينة كاملة بالسلاح الكيمياوي بحجة الحفاظ على النظام والبلد وعندما تدفن الالاف احياء بحجة الحفاظ على القانون والنظام وعندما تباد مئات القرى والارياف والقصبات ويروح ضحيتها اكثر من ١٣٥ الف من مواطني البلاد في كوردستان بحجة الحفاظ على النظام والقانون وعندما تقطع الاذن ويقطع اللسان حفاظا على النظام وعندما تهتك الاعراض في السجون بحجة الحفاظ على شرف الوطن هنا المأزق الكبير وهنا الغباء الجماهيري الكبير وهنا ظهرت الهوية الغبية لهذه المؤسسات الامنية التي بنيت ثقافتها ان الحفاظ على الوطن اهم ركائزه قتل المواطن وقطع اجزاء من جسده او انتهاك عرضه امامه حفاظا على شرف البلد. 

·        باب الثقافة القانونية لدى الموسسات العسكرية والامنية.

عندما يدرب المنتسب في الدوائر الامنية فقط على السلاح وكيف يستخدمه وفقط استخدامه عند الاوامر وحالات الطوارىء عندها يفتح النار يمينا وشمالا بدون وعي ثقافي قانوني قد يصله الى حبل المشنقة هنأ الكارثة الكبرى وهنا انتهت الحرمة والقداسة للمواطن واصبح المواطن عبدا للسلاح وحامله.

‎هنا يعود المتفرج الحكومي الى ثقافته مستخدما سلطاته بكاملها بحجة اظهار قوة الحكومة المتمثلة بايادي الشعب المستخدم من قبل التعيين ضد الشعب الرافض اساليب الحكومة وهنا المنتصر خسران والخاسر خسران والناتج دماء والاهم بقاء الرأس الاول في سلام وامان. 

‎تحياتي

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 79.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
اه : احسنت في وصف السيد السيستاني نعمة من اكبر النعم واخفاها !!!!! انه حسن العصر فالعدو متربص به ...
الموضوع :
شكر النعمة أمان من حلول النقمة
ازهار قاسم هاشم : السلام عليكم : لدي اعتراض بعدم شمولي بقانون خزينة الشهداء بابل علما انني قدمت الطلب كوني اخت ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ali alsadoon : احسنت استاذ . كلام دقيق وواسع المضمون رغم انه موجز .يجب العمل بهذه التوصيات وشكل فوري . ...
الموضوع :
خطوات للقضاء على التصحر وخزن المياه الوطنية 
رأي : لا اتفق فلم تثمر الفرص الا لمزيد من التسويف وعلى العكس نأمل بارجاع الانسيابية وعدم قبول الطلبة ...
الموضوع :
مقترحات الى وزير التربية ..
رسول حسن : احسنت بارك الله فيك. سمعت الرواية التالية من احد فضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف : سأل ...
الموضوع :
يسأل البعض..!
رأي : الله يلعنهم دنيا واخرة والله يحفظ السيد من شرار الخلق اللي ممكن يستغلوهم اليهود ...
الموضوع :
بالفيديو .. تامر اليهود على الامام المفدى السيد السيستاني
Riad : تخرجة من كلية الهندسة وتعينت بعد معاناة دامت ٨ سنوات وجمعت مدخراتي ومساعدة الاهل وتزوجت ورزقني الله ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
حسن عطوان عباس الزيدي : رحم الله الشيخ الصدوق الصادق اسميه الصادق لانه عاش فتره متسلسة بعد استشهاد الامام الحسن العسكري والامام ...
الموضوع :
الشيخ الصدوق حياته وسيرته / الشيخ الصدوق رجل العلم والفضل والاجتهاد
رسول حسن : اولا منصب رئيس الجمهورية ليس من حقكم بل التنازلات جرأتكم على الاستحواذ عليه ثانيا انتم متجاهرون بالانفصال ...
الموضوع :
مهزلة المهازل ..... حزب البارزاني: طلبنا “عطوة” من المحكمة الاتحادية بشأن نفط كردستان!
yous abdullah : ما استغرب كل هذا منهم هم عباد السلاطين والظالمين لكن يوم القيامة قادم وعند الله تجتمع الخصوم ...
الموضوع :
بالوثائق الشيعة كفار يستحقون القتل: فتاوى الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن ابن جبرين !!
فيسبوك