المقالات

كيفَ نُدرِكُ قولَ "دستغيب" (مَن لم يعشَقْ الخُميني لن يعشقَ المهدي)؟!


 

مازن البعيجي ||

 

بعد أن اجتاحَ عالَمُ الماديّات والمنكَرات والمفاسد أغلبُ البلدان، خاصةً بعدَ السيطرةُ على بلدٍ لايزالُ إرثُهُ نَقيّا نظيفًا كما هوَ إرثُ الشعبِ الإيراني، وهو الأخر قد وَقعَ سابقًا في فَخِّ السلطةِ الفاسدةِ والعميلة، وقد سارت بهِ بعيدًا عن عوالِمهِ وأجوائِهِ الدينيّةِ والفطرَوِية التي نشأَ وترعرعَ عليها كتربيةِ وسُلوكٍ تلقائي! ليُصبِحَ المشهدُ العام والمألوف: هو البعدُ والأنسلاخ عن الدين والمعنويات عموما ، وإشاعةَ بدل ذلك الميوعةَ والخلاعة والفساد وممّا ساعدَ عليه، إعلامٌ مأجور يحاولُ ترسيخَهُ ونشرَهُ وتكريسَهُ على انّهُ هويةُ ذلكَ البلد أو هذا ،

انها مَرحلةٌ تشبَهُ بمضمونِها ما نقرأُ عنها في المقدّماتِ التي تَسبِقُ دولةَ ظهورِ "وليّ العصرِ والزمان" ارواحنا لتراب مقدمِهِ الفداء، المتمثّلةُ بهذا الحديث، إنهُ المهديّ( يملأ الأرضَ قِسطا وعَدلًا بعدما مُلِئت ظُلمًا وجَورا ) أي أنّهُ يعيدُ ذلك العدلُ والطهارة والروحانيّة والفطرة النظيفة، ويخلّصُ الخلْقَ من هيمَنةِ أهل الباطل والشرّ المتسلّطة على رقابِ البشريّةِ كلها ، وفي زمانهِ"عليهِ السلام" يَقضي على كلّ ادواتِ الفساد من تجّار وأباطِرة وأهلُ المصالح، واصحاب الدكاكين والمنافع!ليعودَ دينَهُ على يدَيهِ غضًّا جديدًا لاعوجَ فيهِ ولابِدَع.

الأمر الذي يَدُلّنا على الفكرةِ ذاتها التي استلهَمَها الخُميني العظيم "قدس سره الشريف"وعلى ذات نهجِ المهدي الموعود وآبائهِ المعصومين"عليهم السلام" ليصنَعَ ثورةً تؤسّسُ الى دولةٍ مُمَهّدةٍ لذاتِ الدولة العالمية الشاملة المنتظَرَة، وقد نجحَ الخمينيّ باستلهامِ فكرة الخلاص على مستوى إيران ليشملَ فكرَهُ الدّاعي الى مقارعَةِ الظلمِ والفساد بعضِ بلدانِ المنطقة بعد أن استفحلَ امر الباطل والشرّ والاستكبار ومَن يسعَون لأرضاخِ الشعوب واستعبادها، من هنا انطلق إمُامنا الخُميني العظيم بمسبحةٍ وسجادةِ صلاة، وعمامةٍ لم تعرِف غير اليقينِ بالله تعالى طريقًا، بعيدًا عن المجاملة والمهادنة على حسابِ الحقّ، ولم يكن مرِنًا شفّافًا أبدا مع الظالم، قلَّ ظُلمِهِ أو كَثُر! فلعلّهُ مِصداقًا لبعضِ ماجاءَ على لسان إمامِ المتقين"عليه السلام" وهو يصفُ المتقين في خطبةٍ طويلة منها:

(فمِنْ علامةِ أحَدهِم، أنَّك ترى له قوّةً في دين، وحزماً في لين، وإيماناً في يقين)إنها والله صفاتهُ التي عُرِفَ بها على مستوى العالم.

الأمر الذي ادخلَ الحزنَ على القشريّين ممٍن يرفعونَ شعار العدلِ والدّين والفضيلة، وهو نوعٌ من الطّعمِ، ليصطادوا بهِ العقولَ الجوفاء من البسطاء لتبريرِ سكوتِهم عن مواجهةِ الظالمين !

وقد مضى روحُ اللهِ متوكلًا على الله دونَ رحمةٍ ولاهوادةٍ بالباطل وادواتهِ، ساعيًا في إرساء قواعدَ العدل،وتثبيت دعائمِ الدين، ومعالجة الأخطاءِ الفادِحة بتنحيةِ رؤوسِ الضلال، وتعريةِ زيفَُ العملاء والخونة.

ليجعلَ أمرِ الكثير من دول العالم تبدو مرعوبةُ عاجزة عن إقناعِ نفسِها بما يسمى الإسلام المحمدي الأصيل الحسيني ذي المنهج العادل والرحيم الذي جاءَ بهِ الخُمينيّ،  فاندفعت تُعلنُ رفضَها بشنِّ الحرب على ثورتهِ الشريفة واتهامها بألوانِ التّهَمِ، باحثَةٌ عن أدلّةِ شرعيةٍ تثبتُ رفضها لمبادئ الثورة الإسلامية، متجاهلةً أهداف الثورة السامية التي من شأنها تفضي الى نتائج تمهِّدُ لقيادةِ وليُّ العصر"عحل الله فرجه" وهو الملهِمُ لذاتِالخُميني وثورتِهِ العظيمة!

وقد ساقَنا ذلك الى فهمِ ماقالهُ كبارُ العارفين من العلماء موجّهينَ الى فكرهِ، ومَن لم يعشَق الخُمينيّ لمنهجهِ الصارِم وخطّهِ الصادق،  يَقينا لن يَقبل، ولن يقنعَ بمنهجِ صاحب الزمان الذي ينفذُّ إرادةَ الله سبحانه وتعالى على الأرض وماذلكَ الفكر إلا إحدى آياتُ القائد المنتظر ..

البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
ابراهيم العرامي : كتابات الاستاذ هاشم علوي مسجل عام جامعة اب تزيدا مزيدا من العزة واكرامة ونفتخر بوجود كتاب وسياسيين ...
الموضوع :
اليمنيون يحتشدون باليوم الوطني للصمود وقادمون بالعام السابع
زيد مغير : حينما يذكر اسم الاردن امامي اتذكر مجزرة ايلول الاسود الذي قتل فيها 120 الف شاب مسلم بالاتفاق ...
الموضوع :
وزير الزراعة العراقي يستخف بعلم بلاده..!
رسول حسن..... كوفه : هم تعال اضحكك وياي جا مو طلعت ايران توديلنه انتحاريين يكتلون الشيعه جا مو واحد بعثي زار ...
الموضوع :
خلي أضحكك وياي..!
احمد الدوسري : شكرا للعاملين في المنافذ الحدودية شكرا الي الأستاذ كمال الشهم مشهود له الشجاعه والكرم.اخوكم احمد الدوسري من ...
الموضوع :
احباط محاولة تهريب اكثر من 300 مليون دولار اميركي من منفذ طريبيل
رسول حسن..... كوفه : دوله حضاريه حديثه عادله ثلاث مفاهيم الحضاره... الحداثه... العداله هل يوجد الان دوله في العالم جمعت هذه ...
الموضوع :
ألواح طينية، أصحوا يا بُكمٌ..حتى لا نكون كالذين سادسهم كلبهم..!
سيد حيدر ال سيديوشع : الوقوف الى جانب القضية الفلسطينية واجب انساني ، واجب ديني ، واجب إسلامي ضعيف من يقول غير ...
الموضوع :
هل يجب مساعدة فلسطين؟!
احمد جاسم : فساد اداري ومالي بكل دوائر الخالص وبلتعاون مع القائم مقام الضريبه كله رشاوى يله تكمل المعامله والضربه ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن..... كوفه : جزاك الله خيرا سماحة الشيخ الباحث الكبير في القضية المهدوية على هذه التوضيحات المهمه واكرر طلبي لسماحتك ...
الموضوع :
في منتدى براثا الفكري .... البيئة الاجتماعي وخارطة المواصلات كمحددات فاعلة لتشخيص هوية اليماني الموعود
رسول حسن..... كوفه : اما اصحاب القرار بخفض قيمة الدينار هم اغبياء او انهم يرون غباء الشارع العراقي او لا.. بل ...
الموضوع :
ردّوها إن استطعتم..مبرِّراتُ رفع سعر الدولار باطلةٌ وهذا ردُّنا
رسول حسن..... كوفه : ايران اذا هددت نفذت واذا نفذت اوجعت فديدنهم الفعل وليس الانفعال اقول مابال من يقتل ضيفهم فيهم ...
الموضوع :
وزير الدفاع الإيراني يتوعد... "سيتلقون الرد على هذا العمل الشنيع"
فيسبوك