المقالات

مكيدة ثلاثية الأبعاد..!


 

بهاء الخزعلي||

 

ما حصل في أخر عامين بالداخل العراقي أشبه بأحتجاجات الشارع الروسي ضد الرئيس بوتن،في عام ٢٠١٢ بالتحديد قبيل الانتخابات الرئاسية في روسيا، لظمه لقائمة الرؤساء المغيرين في الربيع العربي، شهدت موسكو تظاهرات ضد حكومة بوتن، يؤكد الصحفي الروسي ميخائيل زيغار أن 《وزارة الخارجية الأميركية مولت منظمات غير حكومي في روسيا، لمراقبة الأنتخابات وهذا الامر أعتبره بوتن تدخل مباشر في الشأن الروسي للأطاحة به، موجها أصبع الأتهام لهيلاري كلينتون وزيرة خارجية أميركا آن ذاك، فقرر قمع الأحتجاجات ونجح بذلك 》.

·        المخطط الأميركي على أرض الواقع...

دعمت أميركا التظاهرات داخل العراق في تشرين ٢٠١٩ للأطاحة بعادل عبد المهدي كعقوبة له لتوجهه الى الصين، حيث قامت في بداية نفس العام بتمويل مجموعة من منظمات المجتمع المدني، لأدلجة الشارع العراقي من خلال تنسيقياتها في المنطقة بالعموم والعراق بالخصوص، حرصت الولايات المتحدة في بداية التظاهرات على توجيه عملائها في بعض الأجهزة الأمنية لتنفيذ عمليات القتل العمد للمتظاهرين، لأنهم بين قوسين ورقة تلعب بها لتفاقم التظاهرات، ثم تقوم التنسيقيات بتوجيه التظاهرات ضد الأحزاب الشيعية، دون الفصل بين مكاتب الأحزاب ومقرات فصائل المقاومة والحشد الشعبي تمهيدا لأغتيال قادة النصر رحمهم الله، وبترويج من قبل جيوش ألكترونية مدفوعة الثمن وقنوات الأعلام الأصفر.

وبسبب تفاقم التظاهرات وبمبدأ العنف يقابل بالعنف، بادرة مجاميع التنسيقيات بقطع الطرق وغلق مؤسسات الدولة لأرسال رسالة الى الصين أن الوضع في العراق غير آمن للأستثمار، وذلك ما حصل في باكستان كذلك حين تظاهر الشارع الباكستاني لأقالة برويز مشرف بعد عقده أتفاقية الصين، لكن ما لم يكن في الحسبان أن من خلفه أبقى على تلك الاتفاقات، مما دعى لاحقا الى تدخل المال الخليجي لدعم تنظيم القاعدة لتنفيذ عمليات أنتحارية وتفجيرات في باكستان لأرسال نفس الرسالة الى الصين.

وبعودة الى وضع الشارع العراقي أصبحت إستقالة عبد المهدي محتمة، ولم يكن يوجد بديل يسترضي التشرينيون غير محمد توفيق علاوي، لكن بعد أستدعاء علاوي من قبل برهم صالح لتسلمه منصب رئيس الوزراء، يؤكد علاوي أن حين وصوله للعراق قال له برهم صالح (نحن نعتذر وقع الخيار على مصطفى الكاظمي) ، وأنا لا أعرف ما هو المعيار الذي يؤدي بتسلم الكاظمي رئاسة الوزراء، فالكاظمي كان رئيس جهاز المخابرات العراقي في فترة التظاهرات فأن كان لا يعرف من قتل المتظاهرين فذلك يعتبر فشل أمني، وأن كان يعرف ولم يكشف عن أسماء أو جهات المتورطين فذلك أيضا تخاذل وفشل، لكن على ما يبدو أننا في فترة حكم مكافئة الخائن والفاشل بالتكريم بدل العقاب.

جاء الكاظمي ويحمل حقيبة من الوعود الكاذبة وحقيبة من مخططات يجب تنفيذها لقتل بصيص الأمل في عيون العراقيين، قام بتعيين المطبلين للتظاهرات مستشارين له أمثال نبيل جاسم وأحمد مله طلال ومشرق عباس لأسترضاء الشارع العراقي، وبعد ما أتمت التنسيقيات مهمتها أنسحبت وتركة التظاهرات للبسطاء المخدوعين ليطيح الكاظمي خيامهم ويحصرهم ببقعت صغيرة تكاد تكون معدمه من الأصوات، كذلك قام بتسليم ملف سنجار الأمني الى قوات البيشمركة، وذلك لقطع الطريق البري الوحيد الذي يوصلنا بتركيا دون المرور بالأقليم في حال نجحت الأتفاقات مع الصين، أبتعد عن الأتفاق مع شركة سيمنز الألمانية لمعالجة ملف الكهرباء وذهب للتعاقد مع مصر التي هي بدورها متعاقدة مع شركة سيمنز الألمانية، وبدل من تفعيل أتفاق الصين ذهب ليتفق مع السعودية للأستثمار في العراق والسعودية أيضا لديها أتفاقات مع الصين للأستثمار بالسعودية، يطالب بالأقتراض بسبب العجز المالي في ميزانية الدولة في حين يخفض سعر برميل النفط لمصر والأردن ويلغي الكمركية عن البضائع الأردنية، أما على الصعيد الأمني لا أعرف لماذا أجهزته الأمنية تراقب وتتهم البعض بأنهم يحاولون أستهداف المحتل الأميركي، ولا تستطيع أيقاف الأنتحاريين في جريمة ساحة الطيران، رغم توفر المعلومات الأستخبارية لديهم وهذا ما أكده أبو رغيف في لقاء تلفزيوني على قناة آسيا الفضائية، حين قال (المعلومات الاستخبارية لجريمة ساحة الطيران كانت متوفرة لدى الأجهزة الأمنية لكن التعاطي معها كان بطيء).

وها هو اليوم الكاظمي يحاول الأستفادة من تفجيرات ساحة الطيران لتعيين مجموعة من المتعاونين مع الأميركان بأماكن أمنية حساسة، قد لا يكون كلهم بهذا الشكل لكن بعضهم نعم، وعلى وجه الخصوص القادة الذين تخرجوا من دورة الاركان ٦٢ الذين شاركو في الحرب العراقية الإيرانية.

وبغض النظر عن كل ما يحدث المستهدف الأول في كل هذه التصرفات للكاظمي ومن خلفه الأميركان هو العلاقة العراقية الإيرانية، حتى بتعالي الأصوات في الحبوبي لم يكن الهتاف يستهدف الكاظمي، ولا أعضاء التنسيقيات تستهدف الكاظمي في لقائاتهم التلفزيونية، بل كلهم يستهدفون محور المقاومة والحشد المقدس في خطابهم، حتى في تفجيرات ساحة الطيران يوم الخميس المنصرم، كان التوقيت والمكان هو لأثارة الشارع العراقي من جديد للرد على الجماهير الغفيرة التي خرجة في الذكرى السنوية للقادة الشهداء رحمهم الله، فالتوقيت قبيل الأنتخابات وبعد تعالي أصوات ساحة الحبوبي، والمكان فساحة الطيران هي أيقونة الفقراء أسواق يعتاش من خلالها العراقيين البسطاء من الطبقة الفقيرة، ورغم كل ما قام به الكاظمي لتدمير العراق أمنيا وسياسيا وأقتصاديا خصوصا بعد رفع سعر الصرف للدولار، لم نرى أي أجراء حقيقي وفعلي من البرلمان لأستجوابه أو من التشرينيين للمطالبة بأقالته، على الرغم من فتل العضلات للبعض على شاشات التلفاز....

فقومي رؤوس كلهم

أرأيت مزرعة البصل..!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.84
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
لفيف عن مدينة الموصل : السلام عليكم ورحمة ألله وبركاته :- 📍م / مناشدة انسانية لايجاد موقع بديل لمركز شرطة دوميز زمار ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
مواطنة : احسنتم كثيرا ً رحم الله الشيخ الوائلي طريقة الحياة العصرية الان وغلاف الغفلة الذي يختنق فيه الاغلبية ...
الموضوع :
لماذا لا زلنا الى اليوم نستمع لمحاضرات الشيخ الوائلي (قدس)؟!
مواطنة : قصص ذرية الامام موسى ابن جعفر تفوح بالاسى والمظالم ز لعن الله الظالمين من الاولين والاخرين ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
مواطن : الواقع العراقی یحکی حال اخر للمعلم بکسر المیم ! ...
الموضوع :
كاد المعلم ان يكون..!
صفاء عباس الغزالي : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم ياكريم وكيف لا وهوه زوج ...
الموضوع :
الامام علي وتكريمه من قبل الامم المتحدة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم سيدنه المحترم,,نسال الله بحق الرسول ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين المظلومين ان يلعن اعداء ...
الموضوع :
التاريخ الاسود لحزب البعث الكافر/7..انتصار المظلوم
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نسال الله العزيز الرووف بحق نبينا نبي الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
اصابة اية الله العظمى الشيخ محمد اسحاق الفياض بفايروس كورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكمورحمة الله وبركاته ,, نسال الله عز وجل بحق نبينا ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
أعداء العراق يتوحدون ويتحالفون ويعلنون الحرب على العراق والعراقيين
زيد مغير : السيدة الكريمة سميرة الموسوي مع التحية . فقط ملاحظة من مذكرات العريف الان بدليل من الفرقة ١٠١ ...
الموضوع :
بئست الرسالة ،والمرسلة؛ النفاية رغد القرقوز.
طاهر جاسم حنون كاضم : الله يوفقكم ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك