المقالات

الكيان السعودي وبديل الاحتلال الاقتصادي، مفخخات مع وقف التنفيذ

240 2021-01-22

 

حسين فلسطين ||

 

منذُ أن أخرج الكيان السعودي مسرحية التقارب مع العراق كخطة بديلة أجبر على العمل بها بعد هزيمة مشروعه الطائفي الذي تكفل في تنفيذه تنظيم داعش الإرهابي ، عمد الكيان وبضغط من (ترامب) إلى أن يكون للكيان موطأ قدم له في العراق كمستثمر وشريك اقتصادي بديل كانت غايته توغل المخابرات السعودية في العمق العراقي ليكون هذا التقارب بمثابة عودة من الباب الخلفي للسعوديين الذين يمثلون واجهة للكيان الصهيوني المعادي.

أبرز خطط الرئيس الأمريكي المخلوع ( دونالد ترامب ) أثناء فترة توليه الرئاسة هي ربط العراق مع الكيان اقتصاديا وامنياً من خلال تنفيذ مشروع الربط الكهربائي ومنحه مساحات شاسعة من الأراضي العراقية بعنوان الاستثمار كجزء من مشروع جر العراق للحاضنة الخليجية واجباره على أن يكون ضمن ما يسمى بالتحالف العربي الذي يقوده كيان ال سعود.

ومع الرفض الشعبي والوطني الكبير الذي رافق موافقة الحكومة العراقية على اتفاقية الربط الكهربائي ومنح مساحات شاسعة من الأراضي العراقية كمشروع استثماري زراعي تعهدت سلطات الكيان السعودي بتنفيذه وتزامن هذا الرفض مع قرب رحيل راعي المشروع (ترامب) بدأ الكيان يدرك استحالة تنفيذ المشروع الأمريكي خصوصاً بعد صدمة نتائج الانتخابات التي اقصت سيدهم المخبول من سدة الحكم.

أدراك الكيان السعودي ثمة إرثاً سلبياً ثقيلاً يحمله العراقيين إتجاههِ مع صعوبة تنفيذ مشروع الشراكة مع العراق جعله يعود لتحريك مرتزقته ومفخخاته لاشعال الشارع العراقي بالتفجيرات ، خصوصاً واننا قد شهدنا اضطراباً امنياً مقصود وإحداث أمنية متفرقة تنذر بالعودة إلى جحيم التفجيرات والقتل على الهوية كالذي حدث في الانبار اضافة لمحاولة نسف ميناء البصرة النفطي وآخرها التفجير الإرهابي في منطقة الباب الشرقي ببغداد.

من هنا فإن الكيان السعودي اراد إيصال اكثر من رسالة ولاكثر من جهة مفادها انه لازال موجود ويمتلك خيوط اللعبة ليقدم نفسه أمام الرئيس الأمريكي الجديد (بايدن) الذي يرى في ( محمد بن سلمان ) ليس أكثر من مسؤول لحملة (ترامب) الانتخابية ، كما أن تنفيذ التفجيرات رسالة اخرى للحشود المليونية التي خرجت تزامناً مع الذكرى الأولى لأستشهاد قادة النصر والتي نددت بالدور السعودي الخبيث في العراق والمنطقة ، لذلك فإن مفخخات ال سعود لن ولم تتوقف وإن حالة الهدوء التي سبقت حدث اليوم كان بفعل عاملين اثنين أولهما وجود الحشد الشعبي الذي أضعف قوة التنظيمات الإرهابية إلى حد كبير كذلك فإن السعوديين نفذوا خطة أمريكية لتعويض خساراتهم المتتالية بأعتبارهم الجهة الراعية والداعمة لتلك التنظيمات بالاتجاه نحو تنفيذ سياسة ناعمة تمكنهم من العراق سياسياً واقتصادياً بعقد اتفاقات مع بغداد انتهت بنهاية ولاية (ترامب) لذلك فإن عملية ايقاف العمليات الإرهابية كانت مؤقته قابلة للعودة فهي في نهاية الأمر مفخخات مع وقف التنفيذ .

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.2
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
لفيف عن مدينة الموصل : السلام عليكم ورحمة ألله وبركاته :- 📍م / مناشدة انسانية لايجاد موقع بديل لمركز شرطة دوميز زمار ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
مواطنة : احسنتم كثيرا ً رحم الله الشيخ الوائلي طريقة الحياة العصرية الان وغلاف الغفلة الذي يختنق فيه الاغلبية ...
الموضوع :
لماذا لا زلنا الى اليوم نستمع لمحاضرات الشيخ الوائلي (قدس)؟!
مواطنة : قصص ذرية الامام موسى ابن جعفر تفوح بالاسى والمظالم ز لعن الله الظالمين من الاولين والاخرين ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
مواطن : الواقع العراقی یحکی حال اخر للمعلم بکسر المیم ! ...
الموضوع :
كاد المعلم ان يكون..!
صفاء عباس الغزالي : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم ياكريم وكيف لا وهوه زوج ...
الموضوع :
الامام علي وتكريمه من قبل الامم المتحدة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم سيدنه المحترم,,نسال الله بحق الرسول ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين المظلومين ان يلعن اعداء ...
الموضوع :
التاريخ الاسود لحزب البعث الكافر/7..انتصار المظلوم
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نسال الله العزيز الرووف بحق نبينا نبي الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
اصابة اية الله العظمى الشيخ محمد اسحاق الفياض بفايروس كورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكمورحمة الله وبركاته ,, نسال الله عز وجل بحق نبينا ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
أعداء العراق يتوحدون ويتحالفون ويعلنون الحرب على العراق والعراقيين
زيد مغير : السيدة الكريمة سميرة الموسوي مع التحية . فقط ملاحظة من مذكرات العريف الان بدليل من الفرقة ١٠١ ...
الموضوع :
بئست الرسالة ،والمرسلة؛ النفاية رغد القرقوز.
طاهر جاسم حنون كاضم : الله يوفقكم ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك