المقالات

ساحة الطيران... دم يتكلم..!


 

حافظ آل يشارة||

 

مذبحة ساحة الطيران مقدمة دموية بعد انقطاع لثلاث سنوات ، عدنا الى الاشلاء البشرية المختلطة بالتراب والاسواق الملطخة بالدم ، عاد الانتحاريون بروح الانتقام ، القاتل معروف واهداف المذبحة معروفة ، هناك فريق ، المخطط والممول والمنفذ والمستثمر كانوا في استراحة وعادوا الآن الى لعبتهم الدموية ، يوما بعد آخر تسقط قيمة الانتصار على داعش ، منذ اصبح الدواعش يقودون تظاهرات في مدن الحشد ويحرقونها تشفيا ويشتمون الله والرسول والائمة والمرجعية ولا يحق لاحد ان يمنعهم ، ثم يقتلون افراد الشرطة المنزوعة السلاح ويطاردونهم! في بلدان العالم المتظاهر يخاف من الشرطي لكن عندنا الشرطي يخاف من المتظاهر ، في بلدان العالم الشرطي مسلح والمتظاهر اعزل وعندنا بالعكس ، عندما يتحول شرطة البلد الى مجموعات عزلاء بأمر الحكومة هاربة امام متظاهرين مسلحين فمن الذي سيحترم القوات الامنية ومن سيحترم الحكومة بعد هذا المشهد المخجل ؟ القوات الامنية التي تمت اهانتها وسقطت هيبتها كيف نطالبها اليوم بكشف الانتحاريين واعتقالهم ؟ ماذا بقي لها من روح معنوية او كرامة ؟

عندما يرى المجرمون ان الارهابيين المحكومين بالاعدام ينعمون بحياة طيبة في سجونهم المترفة ، كيف لا يرغبون في مواصلة نهجهم ، فالانتحاري عندهم اذا تفجر ففي جنة السماء واذا لم يتفجر فهو في جنة سجن الحوت !

الدول التي ترسل للعراق هذه البهائم المتفجرة ، وتوفر لها فتاوى الابادة والتمويل والغطاء الاعلامي مستمرة في نهجها لأنها لم يعاقبها احد او يردعها رادع ، لم تواجه شكوى دولية مرفقة بالادلة ، لم تمر على انفها ذبابة ، فكيف لا تتجبر وتزداد شهيتها لمزيد من الدماء؟

البلد الذي يواجه فوضى تنظيمية عارمة في قواته الامنية ، ويتمزق قراره الامني بين قوى عديدة وقادة ومؤسسات متناقضة ، وتقف وزارة الداخلية كأحد الاطراف وليس الطرف الوحيد كيف يستطيع ان يحمي نفسه ؟

ترامب رحل وجاء بايدن ومشاكل اميركا من الداخل قد تجبره على الانشغال باطفاء حرائق سلفه المجنون ، وقد يضطر الى سحب قواته من العراق وبعض القواعد في الشرق الاوسط ، لكن اسرائيل واذرعها الخليجية لا تريد انسحابهم ، فهم طوق حمايتهم الذي لا بديل له ، يجب استقبال بايدن بمذبحة ساحة الطيران ليفهم الرسالة ، دماء ساحة الطيران تقول للعراقيين : اذا استمرت مطالباتكم بسحب القوات الامريكية فهذا هو البديل فماذا تقولون ؟

عودة الارهاب مهما كانت اسبابه تفضح حقيقتنا كدولة هشة ، او كبلد عشوائي بحاجة الى الاصلاح الشامل على أمل ان يصير دولة.

ــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.2
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
لفيف عن مدينة الموصل : السلام عليكم ورحمة ألله وبركاته :- 📍م / مناشدة انسانية لايجاد موقع بديل لمركز شرطة دوميز زمار ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
مواطنة : احسنتم كثيرا ً رحم الله الشيخ الوائلي طريقة الحياة العصرية الان وغلاف الغفلة الذي يختنق فيه الاغلبية ...
الموضوع :
لماذا لا زلنا الى اليوم نستمع لمحاضرات الشيخ الوائلي (قدس)؟!
مواطنة : قصص ذرية الامام موسى ابن جعفر تفوح بالاسى والمظالم ز لعن الله الظالمين من الاولين والاخرين ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
مواطن : الواقع العراقی یحکی حال اخر للمعلم بکسر المیم ! ...
الموضوع :
كاد المعلم ان يكون..!
صفاء عباس الغزالي : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم ياكريم وكيف لا وهوه زوج ...
الموضوع :
الامام علي وتكريمه من قبل الامم المتحدة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم سيدنه المحترم,,نسال الله بحق الرسول ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين المظلومين ان يلعن اعداء ...
الموضوع :
التاريخ الاسود لحزب البعث الكافر/7..انتصار المظلوم
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نسال الله العزيز الرووف بحق نبينا نبي الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
اصابة اية الله العظمى الشيخ محمد اسحاق الفياض بفايروس كورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكمورحمة الله وبركاته ,, نسال الله عز وجل بحق نبينا ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
أعداء العراق يتوحدون ويتحالفون ويعلنون الحرب على العراق والعراقيين
زيد مغير : السيدة الكريمة سميرة الموسوي مع التحية . فقط ملاحظة من مذكرات العريف الان بدليل من الفرقة ١٠١ ...
الموضوع :
بئست الرسالة ،والمرسلة؛ النفاية رغد القرقوز.
طاهر جاسم حنون كاضم : الله يوفقكم ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك