المقالات

النظام الانتخابي في العراق..دمار بلد ومأساة شعب


 

أياد خضير العكيلي ||

 

إن معظم دول العالم المتحضرة والديمقراطية التي تؤمن بالانسان هدفاً أساسياً لها وتتبنى كل مايلزم لحصوله على حقوقه والحفاظ على كرامته تهتم جداً بنوع الانظمة السياسية  التي تحقق أعلى مايكون من تلك المتبنيات وبأفضل المفاهيم الديمقراطية .

ولهذا فهي تثبت في دساتيرها أرقى القوانين الانتخابية وأيسرها وأسهلها للمواطن ، كما أنها تضع تعليمات يسيرة ومبسطة وشفافة لأجراء الانتخابات على أفضل مايكون لتشجيع المواطنين على المشاركة الفاعلة والواسعة فيها .

وهناك عدة أنواع من الأنظمة السياسية أبرزها :

 ١-  النظام الرئاسي الذي يتمتع فيه الرئيس المنتخب شعبيا بصلاحيات واسعة وهو المسؤول عن تشكيل حكومته ولايستطيع البرلمان من حل تلك الحكومة  .

٢-  النظام البرلماني وفيه ٥ أنواع الذي يمنح البرلمان كامل السلطات بما فيها  السيطرة على الحكومة بشكل كامل .     

 ٣- النظام الشبه رئاسي أو المختلط وهو النظام الذي يجمع بين السلطتين والذي ينتخب فيه الرئيس والبرلمان بالاقتراع المباشر ولكن تشكل الحكومة من قبل البرلمان فيما يتمتع كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بصلاحيات محددة ، وهناك أنظمة سياسية أخرى لامجال للحديث عنها هنا .

أما العراق فيعتمد النظام البرلماني  ( التوافقي الحزبي ) وهو نظام مشوه لايشبه أي نظام آخر معروف سوى نظام الحكم في لبنان  تشوبه الكثير من السلبيات والمشاكل الخطيرة

التي غالباً ما تقود الى الانقسامات الواسعة بين أفراد المجتمع وكذلك الى الصراعات والحروب الاهلية .

كما إنه نظام محاصصاتي طائفي حزبي أقرب الى النظام الشمولي منه الى الديمقراطي ،

ومثل هذا النظام لايمكن له أن يحقق طموحات الجماهير من حرية وعدالة ومساواة ورفاهية بل هو نظام يكرس السلطة بشكل مطلق بيد الاحزاب الحاكمة التي لم تستطع أن تقدم  أبسط الخدمات للعراقيين ولم تحقق لهم ماكانوا يصبون اليه من عيش رغيد وكريم بعد سقوط النظام الدكتاتوري السابق ،

 وهذا سبّب رد فعل عنيف لدى العراقيين جعلهم يفقدون الايمان بهذا النظام  وإلى عدم المشاركة بالانتخابات والعزوف عنها بشكل واسع جداً .

ونعتقد أن العراقيين إذا ماأرادوا اليوم تغيير هذا الوضع السيء جداً وأحداث إصلاح فعلي فلابد لهم من تغيير مواد عديدة في الدستور ومنها نوع نظام الحكم وقانون الانتخابات وأن يكون أختيار الرئيس من خلال الاقتراع العام المباشر وهذا لن يتم الا من خلال مشاركة واسعة في الانتخابات وأنتخاب الاصلح والاكفأ والأنزه ،

وإلا فأن هذا الوضع المزري  سيستمر وسيسوء اكثر ويبقى كذلك الى يوم الدين .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.84
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
لفيف عن مدينة الموصل : السلام عليكم ورحمة ألله وبركاته :- 📍م / مناشدة انسانية لايجاد موقع بديل لمركز شرطة دوميز زمار ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
مواطنة : احسنتم كثيرا ً رحم الله الشيخ الوائلي طريقة الحياة العصرية الان وغلاف الغفلة الذي يختنق فيه الاغلبية ...
الموضوع :
لماذا لا زلنا الى اليوم نستمع لمحاضرات الشيخ الوائلي (قدس)؟!
مواطنة : قصص ذرية الامام موسى ابن جعفر تفوح بالاسى والمظالم ز لعن الله الظالمين من الاولين والاخرين ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
مواطن : الواقع العراقی یحکی حال اخر للمعلم بکسر المیم ! ...
الموضوع :
كاد المعلم ان يكون..!
صفاء عباس الغزالي : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم ياكريم وكيف لا وهوه زوج ...
الموضوع :
الامام علي وتكريمه من قبل الامم المتحدة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم سيدنه المحترم,,نسال الله بحق الرسول ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين المظلومين ان يلعن اعداء ...
الموضوع :
التاريخ الاسود لحزب البعث الكافر/7..انتصار المظلوم
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نسال الله العزيز الرووف بحق نبينا نبي الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
اصابة اية الله العظمى الشيخ محمد اسحاق الفياض بفايروس كورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكمورحمة الله وبركاته ,, نسال الله عز وجل بحق نبينا ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
أعداء العراق يتوحدون ويتحالفون ويعلنون الحرب على العراق والعراقيين
زيد مغير : السيدة الكريمة سميرة الموسوي مع التحية . فقط ملاحظة من مذكرات العريف الان بدليل من الفرقة ١٠١ ...
الموضوع :
بئست الرسالة ،والمرسلة؛ النفاية رغد القرقوز.
طاهر جاسم حنون كاضم : الله يوفقكم ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك