المقالات

حكومة تعشق الشعب حد التجويع..!

167 2021-01-20

 

قيس النجم ||

 

دراما السياسة في العراق، تجيد التمثيل على مسرح الحياة، وهي أكثر براعة من أي إنسان أخر، فلا تترك حقلاً يانعاً، إلا ولوثته يداها القذرتين، وحولته الى ارض قاحلة، لا ينبت بها زرعٌ، او يعيش فيها كائن حي، حتى أمسى وطناً يسكنه القلق، وحصاده الدموع، وحلماً يحاول الطارئون تحقيقه، بعملة قديمة لا يتعامل بها أحد بعد الآن، فقد كره العالم الذباب والعسل في وقت واحد، لأن متعة قتل الإنسان وتجويعه وتهجيره، أصبحت الغاية التي تعيش من أجلها الحكومات.

بعض الساسة مع كل أسف يملكون، العادات السبع لأكثر الناس غدراً وبغضاً: الخوف من التغيير، والتشكيك بالنوايا، والطمع والحسد والغيرة، والطائفية وإثارة الفوضى.

إن وضع هؤلاء الفاشلين الفاسدين من الساسة، يذكرني بلينوس كراسوس الذي يمتلك عدة عربات لسقاية سكان الأحياء الفقيرة في روما، رجل كان الجميع يهرع اليه في حال العطش، أو في حالة حدوث الحرائق، ليساعدهم في إطفائها، ولكنه كان يشترط شراء المنازل المحترقة بثمن بخس، قبل الشروع بالإطفاء، وبهذه الطريقة الإنتهازية إستولى على عشرات المنازل، وصار عنده فرقة لإطفاء الحرائق مكونة من (500) رجل بكامل تجهيزاتهم، وبهذه الطريقة حكومتنا أستغلت التقشف في الميزانية، من خلال الاسراف على الرئاسات الثلاثة، متناسية بان الشعب يعاني الامرين، غلاء بالمعيشة وقلة السيولة!

الحقوق والمطالب المشروعة للشعب، تعتبر مأوى آمن للكرامة لا حدود له، وأن المبادئ تحتاج الى التضحيات لتسمو في قلوب المحرومين، الذين يتمنون مستقبلاً زاهراً لأجيالهم القادمة، في زمن لا يختلف فيه صناع الموت وتجار الحروب، عن الحكام المستبيحين لدماء الأبرياء، وفاقدي الضمير برغباتهم الشيطانية، في السيطرة والإستحواذ على كل شيء، والتحكم بمصيرنا كيفما شاءوا، لذا أوقفوا طغيانكم، وأمنحونا حقوقنا، نريد أن نبني الوطن! 

يا مَنْ تسلطتم على رقاب الناس، كونوا على يقين بأن الجثث ستنهض من سباتها الثوري، فتصدع الحناجر بما تؤمر وتعرض عن الجاهلين، ويكف المستبدون عن سلب الحياة من ساكنيها، فالأحرار ينتزعون حقوقهم، رغم الطريق المحفوف بالمخاطر والمصاعب، والعقل المملوك لغير صاحبه، جمود لا ينفع المستقبل، ولا يصنع التغيير، فللحرية ثمن.

ختاماً : عندما تعشق الحكومة شعبها الى حد التجويع، ستجد ما لا يخطر ببالها، فــــأبناء الرافدين لا ينامون على الضيم، أنهم صابرون محتسبون لفترة، ولكنهم مؤمنون بان قطع الاعناق ولا قطع الارزاق، فكونوا على حذر أيها الفاسدون.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.84
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
لفيف عن مدينة الموصل : السلام عليكم ورحمة ألله وبركاته :- 📍م / مناشدة انسانية لايجاد موقع بديل لمركز شرطة دوميز زمار ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
مواطنة : احسنتم كثيرا ً رحم الله الشيخ الوائلي طريقة الحياة العصرية الان وغلاف الغفلة الذي يختنق فيه الاغلبية ...
الموضوع :
لماذا لا زلنا الى اليوم نستمع لمحاضرات الشيخ الوائلي (قدس)؟!
مواطنة : قصص ذرية الامام موسى ابن جعفر تفوح بالاسى والمظالم ز لعن الله الظالمين من الاولين والاخرين ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
مواطن : الواقع العراقی یحکی حال اخر للمعلم بکسر المیم ! ...
الموضوع :
كاد المعلم ان يكون..!
صفاء عباس الغزالي : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم ياكريم وكيف لا وهوه زوج ...
الموضوع :
الامام علي وتكريمه من قبل الامم المتحدة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم سيدنه المحترم,,نسال الله بحق الرسول ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين المظلومين ان يلعن اعداء ...
الموضوع :
التاريخ الاسود لحزب البعث الكافر/7..انتصار المظلوم
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نسال الله العزيز الرووف بحق نبينا نبي الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
اصابة اية الله العظمى الشيخ محمد اسحاق الفياض بفايروس كورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكمورحمة الله وبركاته ,, نسال الله عز وجل بحق نبينا ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
أعداء العراق يتوحدون ويتحالفون ويعلنون الحرب على العراق والعراقيين
زيد مغير : السيدة الكريمة سميرة الموسوي مع التحية . فقط ملاحظة من مذكرات العريف الان بدليل من الفرقة ١٠١ ...
الموضوع :
بئست الرسالة ،والمرسلة؛ النفاية رغد القرقوز.
طاهر جاسم حنون كاضم : الله يوفقكم ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك