المقالات

نأسف لخدمتكم يسعدنا إزعاجكم..!

164 2021-01-13

 

قيس النجم ||

 

(يرى الطغاة، أن صنع سجن كبير للشعب أمر سهل، معتقدين أنه المكان الوحيد لضمان جبروتهم، غير مدركين لحقيقة كبرى وهي طاقة السجين الحر التي لا تنضب أبداً، تمثل سر خلوده في الحياة والممات، ويكتسب الدرجة القطعية في الولاء والعقيدة للوطن)، خصوصاً مع تناغمها لمبادئ القضية الإنسانية العظيمة، وهي كرامته وحقه في العيش الكريم.

ليس كل ما تراه أنت، يكون بالضرورة مقبولاً عند الآخرين، وهذا أمر طبيعي، لكن هل سينطبق الأمر نفسه على الحكومة العراقية وهي تعيش الفوضى السياسية الراهنة؟!

الإصلاح الحقيقي قلناه، ونعيده ألف مرة عسى أن يفهموا معناه، وهو التغيير الجذري للوجوه الفاسدة، ومحاسبتها، وهدم الدولة العميقة التي أسسوها، من قبل زمرة الفاسدين، حين تسنموا مناصب، بدءاً من مدير عام، وهيئات مستقلة، الى وكيل وزير، فصنعوا عصابات منظمة وحيتان لسرقة أموال الشعب، وأصبحوا بنياناً مرصوصاً أسه المال الحرام، أحدهم يحمي الآخر ويتستر عليه، فعند محاسبتهم سيتهدم بنيانهم، وتُقص أجنحة الأحزاب، والوزراء الفاسدين، وستكون الوزارة نقمة عليهم وليس نعمة.

حكومة الكاظمي نموذج غريب ليست ككل الحكومات السابقة، إنها تحارب الفساد ولكن بطريقة العقاب للشعب، وكأن البسطاء من عامة الناس هم الفاسدون، والأقوال تأتي عارية عن الصحة والصدق، في حال عدم تغيير الوضع، من الضراء الى السراء، بيد أن ما شهده العراق، في الوقت الحالي وهو يسير من السيء الى الأسوء، ثم الأكثر سوءاً، فالذي حصده العراق هو استقطاع مرتقب للرواتب عن جميع الفئات الكادحة، والتلاعب بسعر الدولار ورفعه دون مراعاة وضع الفقير، وتأثيره على الأسعار للسلع الاستهلاكية التي تمس حياة المواطن بكل تفاصيله، وانقطاع شبه مستمر للمنظومة الكهربائية، كأننا عدنا الى أول شهور العام (2003) والكيل بمكيالين في ساحات التظاهرة، وفقدان الأمن والإغتيالات والخطف.

سؤال كبير بحجم مصيبتنا: ماذا قدمت حكومتنا وماذا ستقدم حكومتنا في ظل هذه الفوضى المخزية؟ وهل هو تمهيد جديد من قبل الحكومة لعودة الفاسدين مرة أخرى للسلطة؟ على "حكومتنا" أن تعي إن الحقد الأسود يملأ قلوب ساسة الفساد، رغم سرقاتهم على حساب راحة الوطن، وصرخاتنا تحمل في باطنها ألم لا يطاق، ولا نملك اليوم سوى أوجاعنا، ومعاناتنا، وأحلامنا فلا تقتلوها بمؤامراتكم الخبيثة.

عندما تؤذن الأرض بالفجيعة، وتجدها مغلوبة على أمرها، فلا بد لها من رجال تحيي إرثها، وتشحذ هممها، وتطالب بمستقبلها المجهول، الذي عبثت به أجندات الفاشلين، والخونة، والسراق من حكومات لا تعرف معنى الديمقراطية، حيث الشعب يعيش كابوساً حقيقياً ومرعباً.

ختاماً: منذ أول حكومة بعد تغيير(2003) كتبوا لافته كبيرة كتب عليها " نأسف لخدمتكم يسعدنا إزعاجكم" وقد توارثتها جميع الحكومات حتى وصلت الى الكاظمي، وما زلنا نتأمل ان تأتي حكومة الأحلام من رحم معاناتنا.

ــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.37
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار وارحم وتغمد برحمتك الشيخ الجليل خادم ال البيت الشيخ محمد تقي ...
الموضوع :
وفاة آية الله العظمى محمد تقي مصباح الازدي
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسام على افضل الخلق والمرسلين رسولنا ابو القاسم محمد واله الاطهار ...
الموضوع :
ردا على مقالة علي الكاش[1] [إكذوبة قول غاندي "تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فانتصر"] [2] في موقع كتابات
ابو حسنين : حيل وياكم يالغمان والغبران والمعدان هذا ماحصلت عليه من اعمالكم بتخريب مدنكم وتعطيل مدارسكم وحسدكم وحقدكم بعظكم ...
الموضوع :
بالفيديو .... جريمة جديدة وفضيحة كبرى تقترفها حكومة الكاظمي بحق ابناء الوسط والجنوب
فيسبوك