المقالات

تكرار الكذب وترسيخ الافكار


 

عبد الكاظم حسن الجابري ||

 

قيل قديما اكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى يصدق الناس.

هذا القاعدة النفسية لعبت دورا في حياة الشعوب, حيث استخدم كل من يريد ان يمرر فكرة معينة الكذب وتكراره لترسيخه في اذهان الناس, وقد استخدم الطواغيت على مر العصور هذه الطريقة لتثبيت حكمهم, فتارة يوهمون الناس بمؤامرة او خطر خارجي يهدد البلد, وتارة يوهمون الناس بانهم لهم مقاليد المعرفة, وهم الاقدر على تشخيص ما يصلح الناس, وقد استخدم فرعون هذه التقنية النفسية الى ان وصل به الامر الى ان قال لقومه "وما اريكم إلا ما أرى" أي انه اختزل تفكير قومه بتفكيره هو لا غير.

مع تقدم المجتمعات وتشعب الافكار وتطور التكنلوجيا وانشاء وسائل الاعلام بكل تقنياتها والياتها, بدأت فكرة تكرار الكذب تأخذ دورها, فصار كثير من الإعلاميين والقنوات الفضائية يمررون اكاذيبهم مدسوسة ببعض الصحة او مخلوطة بآلام الناس او بما يعتقدونه لغرض تمرير اجنداتهم الخاصة.

إن الغاية من تكرار الكذب هي اما نشر الاحباط والسلبية في المجتمع وتصوير التغيير مستحيلا, او لغرض الحصول على منافع معينة, او لغايات اقتصادية, او سياسية او انتخابية, او لإحداث فتنة داخل المجتمع.

اكثر كذبة يتم تداولها في العراق وفي الوسط والجنوب الشيعي هي كذبة الحرب الشيعية-الشيعية.

الحقيقة ان في الواقع لا توجد ابدا حرب شيعية-شيعية وانما هي اماني تتمناها الدوائر المعادية للعراق ولخط التشيع, كدول الخليج وامريكا واسرائيل, فالحرب الشيعية الداخلية لا يمكن أن تقوم, لان منهجية الشيعة منهجية صارمة في هذا الاتجاه, وللشيعة روادع تمسك بزمام الامور حين يستلزم الامر, فوجود المرجعية الدينية العليا يعد الضامن الاكبر والاعلى لمنع هكذا الحرب, كما ان وجود العتبات المقدسة يعطي بعدا روحيا اخر للشيعة لكي لا تنفلت الامور وتصل الى حد الاعتداء على تلك المراقد.

هذه الضمانات اصبحت مصدر قلق لأولئك الذين يطلقون الاكاذيب, لذا نجدهم يطلقون الشائعات ويعلون حربهم على المرجعية الدينية لغرض كسر صورتها الروحية في نفوس الناس.

كذلك من الاكاذيب التي اطلقها المرجفون هو ان امريكا اعدت قائمة بأسماء قيادات الفصائل والحشد الشعبي لغرض تصفيتهم, وهذه الكذبة روجها بعص المدونين من عملاء امريكا وصدقها المغفلون الذين لا يرون ابعد من اطراف انوفهم, فالحشد الشعبي والفصائل المنضوية تحته صاروا قوة عسكرية حكومية رسمية لا يمكن لأمريكا ان تحاربها الا اذا اعلنت حربا رسمية على العراق وهذا خلاف المنطق السياسي وخلاف لواقع الحال.

اكاذيب كثيرة تطلق هنا وهناك في الشارع العراقي, وعلى الحريص على سمعة وطنه ومجتمعه ان لا ينساق وراءها, بل يعمل على قراءة الخبر وابعاده وتحليله والاطلاع على مصداقيته, قبل تداوله او نشره لكي لا نكون عونا للغرباء في تدمير بلدنا.

11/1/2021

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك