المقالات

اعتذار الى السيد الرئيس مسعود البرزاني..!


 

جرجيس كوليزادة ||

 

بسبب انتقاداتنا السياسية المستمرة للسلطة الحاكمة باقليم كردستان العراق، والمتمثلة بالرئيسين مسعود البرزاني والمرحوم جلال الطلباني ورئاسات الاقليم والحكومة والبرلمان والحزبين الحاكمين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني والعائلتين الحاكمتين، وذلك من سنوات طويلة، نود ان نوضح وبسبب المواقف المعادية لنا ولامثالنا من قبل الجهات الحاكمة، وبسبب الأضرار المادية والمعنوية التي تلحق بنا على الدوام، لهذا وبسبب الظروف السياسية والامنية والصحية التي تحيط بنا والمتسمة بالصعوبة البالغة، وبسبب عدم ارتماء قلمنا الى الاغلبية الصامتة التي سكتت بغرابة شديدة وغير معهودة عن حالة بيع الاقليم المتواصلة من قبل الحزبين الحاكمين (الوطن الكردي الفيدرالي المعترف به دوليا وأمميا في العراق الاتحادي) والجارية منذ اكثر من عقدين من خلال نهب الكيان بأرضه وموارده وسمائه وحاضره ومستقبله الأسود، وبسبب تحويل نسبة سبعين بالمئة من واردات نفط الاقليم الى الشركات وجيوب الفاسدين وتخصيص نسبة ثلاثين بالمئة فقط للرواتب والتشغيل، بسبب كل هذا نتقدم بالاعتذار الى السيد الرئيس مسعود البرزاني، مع بيان ما يلي:

(1): هذا الاعتذار يأتي من منطلق عدم فهمنا وتفهمنا لكم يا سيادة الرئيس بانكم قيادة تقود زمرة من الحزبين الحاكمين لتسرق بوضح النهار سبعين بالمئة من واردات نفط الاقليم كما صرح به نائب سابق، والمؤلم جدا انتم راعي هذا الفساد العملاق الذي جعل من شعبنا الكردي ان يشقى منه بآلام وآهات شديدة، والان كشف لنا انكم والحزبين فعلا تقودون منذ سنوات سياسة تجويع شعب الاقليم بقصد وسبق اصرار، وهذا ما يثبت ان ما خفي أعظم.

(2): ان المقالات السياسية المتضمنة انتقادا او اقتراحا او مشروعا او رؤية او تحليلا، والمنشورة بقلم امثالنا بالصحافة الكردية والعراقية والعربية من بداية التسعينات والى يومنا هذا، كنا نتصور ان الفئة الحاكمة مثقفة وتستفاد منها في قراراتها وسياساتها، ولكن تبين انها جاهلة تماما ولا تؤمن بالثقافة ولا العقل، وكل ما لديها وما تؤمن به فقط هو فقط القوة الغاشمة والسلطة المنهوبة والمال الحرام.

(3): ان حكومة الاقليم لم تعد بحاجة الى وصفها بالفاسدة والمارقة والجائرة وغيرها من الاوصاف، وذلك لأنها أثبتت وتثبت على الدوام انها كذلك بممارساتها وقراراتها، والدليل نهب أغلبية موارد النفط والكمارك والواردات المالية المحلية، واستقطاع نسب قاسية غير قانونية بتاتا من رواتب الموظفين، وتوزيع راتبين كل تسعين يوما.

(4): خروقات الحكومات المتوالية بخصوص الحقوق الدستورية للمواطنين والحقوق المالية للموظفين جاوزت كل المعايير والمستويات الاحلاقية والانسانية والعقلانية والمنطقية، وبدأت تدخل وتحسب تلك الحروقات الفظيعة بمدى سنوات طوال، وما مثبت لحد الان من سنة 1992 والى الان ان الكيان الفيدرالي المدني الدستوري للاقليم لا وجود له، وما موجود هما فقط حاكميتان تحكمان منذ عقود، الاول الإمارة الصفراء بزعامة البرزاني والثانية الإمارة الخضراء بزعامة المرحوم الطالباني، ونظام الحكم عبارة فقط عن قيادة شخصية وحزبية وقبلية وعائلية لا غيرها، ولا أثر لاي نظام حكم مدني قانوني دستوري يتسم بالانتقال السليم للسلطة بالخيار الحقيقي للشعب، والديمقراطية المتبعة والانتخابات والبرلمان والاحزاب مجرد اطار عام للزخرفة السياسية لصالح ادامة الحزبين الحاكمين، وهو خالي تماما من الألباب والجواهر والمضامين الحقيقية.

(5): عدم لجوء البرزاني وحزبه والطالباني ومجموعته الى اتخاذ اي موقف (وطني) خلال الازمات والضائقات والمصاعب الاقتصادية والمالية والمعيشية المفروضة منذ سنوات على شعب الاقليم بكل مكوناته والجارية لحد هذا الوقت، وذلك لاعادة نصف او ثلث او ربع او عشر الأموال المنهوبة من قبل الحزبين والعائلتين الحاكمتين، ولاشك فان هذا الموقف اللاوطني يعبر عن خلل استراتيجي خطير في عقلية وذهنية وعقيدة الزعيم والقائد السياسي الكردي، وهو فقدان اي مقوم او ركن من اركان الاخلاق والوطنية والانسانية في البنية الشخصية والفكرية لأغلب الزعامات والقيادات، ولهذا لا يسع للكردي تحقيق حلمه باقامة الدولة لان القيادة في الأغلب غير رشيدة تماما وخالية من السمات الوطنية ومن المقومات التاريخية.

 

مع أطيب الامنيات بالصحة والسلامة لسيادة الرئيس ولكل شعبنا بالاقليم وبالعراق.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 93.11
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
فيصل الخليفي المحامي : دائما متألق اخي نزار ..تحية من صنعاء الصمود . ...
الموضوع :
الغاضبون لاحراق قناة دجلة..؟
سعدالدين كبك : ملاحظه حسب المعلومات الجديده من وزاره الخارجيه السيد وزير الخارجيه هو الذي رشح بنفسه وحده سبعين سفيرا ...
الموضوع :
بالوثائق.. توجيه برلماني بحضور وزير الخارجية الى المجلس في الجلسات المقبلة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم اللهيبارك بيك ويرحم والديك وينصرك بح سيدنا و حبيبنا نبيى الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
هيئة الحشد الشعبي تبارك للقائد ’المجاهد أبو فدك’ ادراجه على لائحة العقوبات الأميركية
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
فيسبوك