المقالات

صورة من صور الصراع بين الامس واليوم


 

 

اياد رضا حسين ||

 

 تعقيبا لما ورد في احدى صفحات الفيسبوك ، (حول الى متى تستمر لغة العنف والعنف المضاد ، والتهديد بالقتل والسحق وتضييع لغة الحوار والتفاهم لحل المعضلات ، وكأن البلد مسير نحو الدمار ؟!) ، وقد عقبت على ذلك بمايلي :- هل اننا الان بانتظار الدمار والخراب ؟؟!! ام اننا وقعنا فية وقضي الامر.

 والا ماذا نسمي هذا الوضع المأساوي والكارثي الذي نعيش فيه  ،،، انني لازلت اتذكر الصراع الذي حدث في العراق بعد ثورة  ١٤ تموز عام ١٩٥٨ ، اي صراع القوميين والشيوعيين ابان حكم عبد الكريم قاسم ، لقد كان من صور هذا الصراع هو حصول اعمال عنف ، الا انها لم تتجاوز المشادات الكلامية بين الطرفين او التشابك بالايدي واحيانا اصابة البعض بالكسور او الجروح نتيجة ذلك وفي حالات محدودة ، ومن صور ذلك ان يجري الاصطدام بين الطرفين عندما يكونوا في قاعة او دار للسينما حيث يجري التراشق بالكراسي وزجاجات المياه الغازية (حيث لم يكن معروف في ذلك الوقت اوعية معدنية او بلاستيكية تعبأ بها هذه المياه) ، اما حوادث القتل فقد كانت نادرة ،،، فلماذا الان هذا القتل والذبح لاتفة الاسباب وبهذه القسوة والشدة والوحشية.

 ان السبب الحقيقي هو اختلاف ادوات الصراع ، ففي تلك الفترة كان طرفي الصراع هم من اهل المدن او ابناء العاصمة من سكانها الاصليين ،،، كمجتمع الاعظمية ،،، او الكاظمية ، او غيرها من مناطق بغداد القديمة ، لان الصراع والعنف الاشد كان لا يتعدى هذا الاطار الذي ذكرتة.

 اما الصراع الان فادواته الناشطة والفاعلة هم مجتمعات البداوة والتعرب ، ان كان جناح الاعراب في حزب البعث ، او النظام الحالي وهذا واضح من الانتماء المجتمعي للقاعدة وداعش والمليشيات الاخرى او الاحزاب والحركات والتكتلات التي معظم قياداتها وقواعدها من هذة الاوساط ، فهؤلاء لايعرفون مشادة كلامية ولا تشابك بالايدي ، وانما القتل والذبح على اتفة الاسباب ، كخلاف على سقي المزروعات او رعي الماشية.

 فكيف ، عندما يصل الامر الى السلطة والمنصب والكرسي ، والاستحواذ على الاف وملايين الدولارات . وهذه في الواقع صورة من صور الانهيار الحضاري والخراب الذي اطال العراق ، عندما مكنت هذة الانظمة لان يصبح اهل الحل والعقد فيها اهل الذبح والقتل والسرقة والنهب .

ــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 93.11
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
فيصل الخليفي المحامي : دائما متألق اخي نزار ..تحية من صنعاء الصمود . ...
الموضوع :
الغاضبون لاحراق قناة دجلة..؟
سعدالدين كبك : ملاحظه حسب المعلومات الجديده من وزاره الخارجيه السيد وزير الخارجيه هو الذي رشح بنفسه وحده سبعين سفيرا ...
الموضوع :
بالوثائق.. توجيه برلماني بحضور وزير الخارجية الى المجلس في الجلسات المقبلة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم اللهيبارك بيك ويرحم والديك وينصرك بح سيدنا و حبيبنا نبيى الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
هيئة الحشد الشعبي تبارك للقائد ’المجاهد أبو فدك’ ادراجه على لائحة العقوبات الأميركية
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
فيسبوك