المقالات

قراءة أولية في عملية اغتيال فخري زاده


 

هادي بدر الكعبي ||

 

جاءت عملية اغتيال العالم النووي الإيراني واحد النخب العلمية المهمة (محسن فخري زاده)  بعد عدة عمليات سبقتها من استهداف حياة علماء وقادة عسكريين آخرين.

حيث افادت وكالة انباء التلفزيون الايراني ان مسلحا اطلق النار على العالم (محسن فخري زاده) عند مدخل منطقة آبسرد دماوند في طهران مما أدى إلى مقتله وإصابة مرافقه.

بدورها قالت وكالة (فارس) ان اغتيال العالم النووي تمت عن طريق انفجار تعرضت له سيارته ثم إطلاق رصاص.

ولفتت وسائل الإعلام إلى أن (فخري زاده)كان على لائحة العقوبات الدولية وقد ذكر نتنياهو اسمه سابقا وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن فشل مخططات سابقة لاغتياله.

هذه العملية رغم كونها نوعية الا انها تحمل مجموعة من الدلالات والرسائل التي نحاول أن نقف على مضامينها الأولية في النقاط الآتية وهي:

١- لجأت إسرائيل الى هذه العملية النوعية  في اغتيال (محسن فخري زاده ) بعد ان اصبح واضحا لديها ان الاتجاه الامريكي مع عدم توجيه ضربة الى ايران خلال المدة المتبقية من ولاية ترامب،مما أعاد لديها تفعيل خطتها التي تعتمد على الاغتيالات  كي تعويض من خلالها عن ممانعة واشنطن لتوجيه ضربة عسكرية لايران ومنشآتها النووية بالحرب الأمنية.

٢- تأتي هذه العملية ضمن حملة متعددة الجوانب ضد إيران لأجل إبطاء برنامجها النووي وهي بنظر البعض افضل بكثير من العمليات العسكرية المكشوفة التي تشنها أمريكا أو إسرائيل ضد المواقع النووية الإيرانية.

٣- تعتقد الجهات المنفذة لهذه العملية بأنها سوف تتمكن من ثني العلماء الإيرانيين الآخرين من الانضمام إلى البرنامج النووي الإيراني واقناعهم بترك عملهم النووية والبحث عن مجالات مهنية أخرى لأجل حماية انفسهم من عمليات الاغتيال التي تطالهم لاحقا في حال الانضمام إلى البرنامج النووي.

٤- تعمد الجهات المنفذة لهذه العملية من أحداث خلل في دوائر القرار السياسي والاستراتيجي داخل أمريكا لاسيما بعد فشل أغلب وسائلها وفي مقدمتها التلويح بالحرب العسكرية ضد إيران.

وأيضا محاولة إيجاد حالة من التجاذب والتنافر بين الشعب الإيراني والحكومة في إيران.

٥- ربما تعتقد إسرائيل أو من يقف خلف هذه العملية بأن المعرفة الإيرانية النووية تتركز فقط في أدمغة بعض العلماء وبالتالي فإن عمليات اغتيالهم قادرة على اعاقة البرنامج النووي الإيراني.

٦- محاولة جر إيران إلى حرب تم وضع زمانها ومكانها من قبل الأطراف المنفذة للعملية لأجل تمهيد الطريق أمام ضربات عسكرية ضد منشآت إيران النووية.

٧- وضعت عملية الاغتيال الأمن القومي الإيراني أمام معضلة عنوانها تقصير القوات الامنية الإيرانية في حماية عقولها العلمية،مع وجود هشاشة واختراق امني من قبل بعض الأطراف الإقليمية والدولية التي تعمل على تدمير كافة المشاريع ومنها المشروع النووي.

٨- العملية بمجملها هي جزء من التسخين السياسي في الملف النووي الإيراني.

٩- تهدف العملية إلى إرباك إيران ووضعها بموقف حرج في مواجهة الضغوط الخارجية التي تستهدفها،وكذلك تستهدف دورها الإقليمي وتحديدا دورها الداعم لمحور المقاومة والممانعة في المنطقة.

١٠- العملية نسفت كل الجهود  وقطعت الطريق امام بايدن لاحقا في تفعيل المفاوضات والرجوع إلى الاتفاقات مجددا كما جرى سابقا بين الديمقراطيين وإيران.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار وارحم وتغمد برحمتك الشيخ الجليل خادم ال البيت الشيخ محمد تقي ...
الموضوع :
وفاة آية الله العظمى محمد تقي مصباح الازدي
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسام على افضل الخلق والمرسلين رسولنا ابو القاسم محمد واله الاطهار ...
الموضوع :
ردا على مقالة علي الكاش[1] [إكذوبة قول غاندي "تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فانتصر"] [2] في موقع كتابات
ابو حسنين : حيل وياكم يالغمان والغبران والمعدان هذا ماحصلت عليه من اعمالكم بتخريب مدنكم وتعطيل مدارسكم وحسدكم وحقدكم بعظكم ...
الموضوع :
بالفيديو .... جريمة جديدة وفضيحة كبرى تقترفها حكومة الكاظمي بحق ابناء الوسط والجنوب
فيسبوك