المقالات

ثلاث استهدافات والرأس واحد؟!


 

د.حيدر البرزنجي||

 

- كيف تتركون حشد لشعب بهذه البسالة ؟؟

  الحشد عدو عنيد وخصم يحرج خصومه ووجوده يصعب من مهمة استهداف العراق من قبل سلسلة من القوى الداخلية والاقليمية والدولية  ، فهذا العائق الذي لم يكن بالحسبان ,حين ظهور داعش وتوسعها السريع ، لابد من امتصاصه وبعثرة قوته ، كي لا يبقى الرقم الاصعب في المعادلة العراقية .

  تلك القوى التي تمرست في القتال خطورتها تكمن ليس في مهارتها القتالية فحسب وليس في كونها القوة الوحيدة في تاريخ العراق الحديث التي لم تهزم باي مواجهة بل بأمتدادها الاجتماعي والسياسي والمعتقدي لذا ينبغي ان يكون الاستهداف لرمح ثلاثي يشمل :

1 -الحشد في بنيته العسكرية وقد حمل هذا الاستهداف مجموعة الألقاب التي أطلقت على الحشد لتشويه سمعته وصدقيته الوطنية من نوع (ولائيون – ذيول – مليشيات منفلتة وغيرها) وكلمة ولائيون تعني ان ولائهم لغير العراق هكذا اريد لها وفق مفهوم من يستهدف الحشد ولكن اصل المفردة ليس كما يوظف الخصوم ,وكلمة (ذيول) اريد لها ان تصب بالمعنى ذاته وكلها حملت كراهية وحقداً بلا حدود وتخلت حتى عن شرف الخصومة , اما كلمة مليشيات منفلتة فلكي توحي بان الوجود العسكري للحشد هو تهديد للعراق.

2- الحاضنة السياسية ويقصد بها تلك القوى السياسية والاحزاب المساندة والمؤيدة للحشد حصراً فقد إلصق بها مصطلح ( الاحزاب الفاسدة)  وذلك من اجل حصر الفساد بها دون غيرها وبالتالي افقادها صدقيتها السياسية والاجتماعية معاً ,وكان ذلك الأسلوب الاخر في الرمح المتعدد الرؤوس.

3-   الحاضنة الإجتماعية وقد الصق بها سلسلة من التسقيط والاوصاف المقصودة بذاته فهذه البنية الاجتماعية بوصف القوى المناهضة للحشد هم ( متخلفون وجهلة) ولما كانت الحاضنة الاجتماعية للحشد بمعظمها هي ممن يؤمنون بالموروث الديني كزيارة المراقد وغيرها فقد جرى استهداف منظم لهم مثل الهتاف بالساحات (وين الملايين كلها جذب تلطم على الحسين) اي اتهامهم بانهم كاذبون حتى في عقائدهم ومع هتافات من نوع ( خلي الرضا يفيدك) اضافة الى ما حصل في الزيارة الاخيرة من الرقص واستخدام الدفوف والمزاهر والطبول في استفزاز واضح لجموع الزائرين .

  فاذا اضيف الى كل ذلك , المحاولات المستمرة للنيل من المكانة الدينية والاجتماعية  للمرجعية والاستهداف المركز لكل من يؤيد الحشد تظهر خلاصة الصورة بشكل واضح بان منظمي تلك الحملات هي قوى دولية واقليمية وجدت لها في الداخل العراقي من يسير في ركابها .

  قيل قديما بامكانك ان تخدع بعض الناس كل الوقت وبمكانك ان تخدع كل الناس بعض الوقت لكنك لايمكن ان تخدع كل الناس كل الوقت وهكذا ومع استمرار تلك الاستهدافات وكثافتها المثيرة للانتباه ومع انكشاف اهدافها وكميات الاكاذيب التي تستخدمها بدأ الكثير من العراقيين ،يراجعون انفسهم .

واليوم اصبحت الهجومات على الحشد تشير الى نتائج عكسية بعد انكشاف حقيقة القائمين بها ومنفذيها , بل وتحولت الى نقمة على هذه الجهات .

الخلاصة : لا انهيار للديمقراطية لا انتصار للارهاب لا تقسيم للعراق – طال كان الحشد مازال موجوداً .

 بعد سقوط طروادة  ، قذف الغزاة ،طفل هكتور (قائد المقاومة الطروادية) من الأسوار قائلين (كيف يمكن أن يعيش  طفل لأب بهذه البسالة ؟)

ــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.2
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
مواطن : مع احترامي للكاتب ولكن وسط انهيار القيم ومجتمع اسلامي مفكك وشباب منقاد للضياع هل نقدم لهم استخلاص ...
الموضوع :
قصة شاب مجاهد ومهاجر _ القصة واقعية
عدي محسن : يجب التخلص من ازلام النظام السابق والمقبور وقتلة الشيعة الحسين.... ...
الموضوع :
المالكي يطلق سراح شيخ الارهابيين(تركي طلال الكرطاني)
ابو محمد : لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم . رحم الله شهدائنا الابرار ومنهم اخوتك وذويك ...
الموضوع :
لقائي مع والدتي «هاشمية» في سجن (أبي غريب)
Mohammed : هذا كله دجل أميركي لأن هذا الملك الناقص هو من آحقر وأخبث ماوجد على الأرض وهو عبارة ...
الموضوع :
اسرار خطيرة.. الكشف عن وجود صلة بين محاولة الانقلاب في الأردن و"صفقة القرن"
محمد رضا مشهدي : هل إن إبراهيم سبعاوي ابراهيم الحسن قتل إثناء الاشتباكات ام قبض عليه وتم إعدامه في ساحة المعركة ...
الموضوع :
مقتل الارهابي المجرم ابراهيم سبعاوي ابراهيم الحسن خلال اشتباكات في بيجي
زيد مغير : في هذه الحالة يجب طرد القايمة باكملها وحرمان من الترشيح ودخول الانتخابات. لا ننسى قواءم تيارات ضمت ...
الموضوع :
اعتقال مرشحة للانتخابات عن قائمة "أبو مازن" بتهمة الاحتيال
علي الحسيني : احسنتم سيدنا وبورك قلمكم ...
الموضوع :
،،،،،،،،،مطلع الفجر،،،،،،،،،
محمد : احسنت واقعاً فيها دروس ومواعظ وحكم وفيها نوع من روح العقيدة والمبادئ .. اللهم احسن عواقبنا ...
الموضوع :
قصة شاب مجاهد ومهاجر _ القصة واقعية
ابو علي الحلو : لعمري لن يكون الحاج مصلح آخرهم .. المراد كسر كل ما هو مقدس عند الشعب ولسان حالهم ...
الموضوع :
القضاء يصدر توضيحاً بشأن الإفراج عن القيادي في الحشد الشعبي قاسم مصلح واغتيال الوزني
الحسيني : احسنتم لملاحظاتكم ولقلمكم سماحة السيد .. لكن نحن نمر في العراق ضروف صعبة جداً والعراق بحاجة الى ...
الموضوع :
العراق بوصلة العالم
فيسبوك