المقالات

لماذا سكتنا على وقاحة ماكرون؟

753 2020-10-12

  حمزة مصطفى||

 

لو كان الذي قال أن الإسلام "مأزوم" شخص آخر وليس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون, وأقصد بالشخص الآخر رجل دين مسيحي أو يهودي أو أية ديانة أخرى سواء كانت الإبراهيمية أو غيرها. ولو كان الذي قال ماقاله ماكرون مستشرق وليكن أستاذ ماكرون نفسه الفيلسوف بول ريكور الذي تتلمذ فخامة الرئيس على يديه أو أي مستشرق آخر ممن درسوا الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها. بل لوكان الذي قال ربع ماقاله ماكرون بحق الإسلام مسلم مؤمن يؤدي الصلوات الخمس وربما يكون قد أدى فريضة الحج .. ما الذي كان يمكن أن يحصل لأي واحد من هؤلاء. التاريخ القديم والمعاصر حافل بعشرات الأمثلة البارزة حول ماتعرض له مفكرون وكتاب ومجتهدون مسلمون ماعدا أولئك الذين لديهم وجهات نظر أراها أنا لا سواي منحرفة فكرا وسلوكا. فهناك العديد من كبار المتصوفة وعلماء الكلام والمفكرين لديهم وجهات نظر تقدح في العقيدة الإسلامية بالأساس وتشكك في كل شئ بدء من الخالق والمخلوق وكتاب الله القران العظيم. لسنا بصدد مناقشة هؤلاء لأن ماقالوه يتعدى كثيرا ماقاله ماكرون. هناك في مقابل ذلك مفكرون كل جريرتهم إنهم إجتهدوا ضمن سياق العقيدة الإسلامية ولم يعلن أي منهم خروجه منها أو قدحه فيها لكنه إما رفض ماتعارف عليه المسلمون على صعيد نظام الحكم ,أو إجتهد من منطلق أن للمجتهد أجرا إن أصاب أو أخطأ. وهناك أمثلة ساطعة مثل الشيخ الأزهري علي عبد الرازق مؤلف كتاب "الإسلام وأصول الحكم" الذي تعرض لمحاكمة جائرة لانريد الخوض في تفاصيلها لضيق الحيز. الأمر نفسه ينطبق على آخرين من أمثال صادق جلال العظم وحامد نصر أبو زيد الذي تم الحكم بحرمان زوجته عليه بل وحتى مفكر مجدد لم يخرج عن النص بل جادل ضمن النص وهو الراحل محمد شحرور حيث تعرض هؤلاء الى نقد قاس وعنيف. لماذا سكت الجميع عن ماكرون الذي أعطى توصيفا لا مجرد وصف للإسلام بأنه "مأزوم". ليت الأمر توقف عند ذلك, بل هناك من دافع عنه بحماس مثل الأستاذ هاشم صالح الذي قضى عمره مترجما حصيفا لأعمال محمد أركون. هل على رأس ماكرون ريشة؟ يجوز    
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1428.57
الجنيه المصري 74.24
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبدالرحمن الجزائري : السلام عليكم ردي على الاخ كريم العلي انت تفضلت وقلت ان الحكومات التي قامت بإسم الإسلام كانت ...
الموضوع :
هذه بضاعتي يا سيد أبو رغيف
ابو هدى الساعدي : السلام عليكم ...سالت سماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله ..بشكل عام .....لماذا ينحرف رجل ...
الموضوع :
فاضل المالكي .. يكشف عورته
سليم : سلام علیکم وفقکم الله لمراضیه کل محاظرات الشيخ جلال لانها على تويتر تصلنا على شكل مربع خالي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
رأي : مشكلتنا في هذا العصر والتي امتدت جذورها من بعد وفاة الرسول ص هي اتساع رقعة القداسة للغير ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
1حمد ناجي عبد اللطيف : ان أسوء ما مر به العراق هي فترة البعث المجرم وافتتح صفحاته الدموية والمقابر الجماعية عند مجيئهم ...
الموضوع :
اطلالة على كتاب (كنت بعثياً)
Ali : بعد احتجاز ابني في مركز شرطة الجعيفر في الكرخ .بسبب مشاجرة طلب مدير المركز رشوة لغلق القضية.وحينما ...
الموضوع :
وزارة الداخلية تخصص خط ساخن وعناوين بريد الكترونية للابلاغ عن مخالفات منتسبي وضباط الشرطة
يوسف الغانم : اقدم شكوى على شركة كورك حيث ارسلت لي الشركة رسالة بأنه تم تحويل خطي إلى خط بزنز ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
ابو حسنين : الى جهنم وبئس المصير وهذا المجرم هو من اباح دماء المسلمين في العراق وسوريه وليبيا وتونس واليمن ...
الموضوع :
الاعلان عن وفاة يوسف القرضاوي
يونس سالم : إن الخطوات العملية التي أسس لها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلمو في بناءالدولة وتأسيس الدواوين ...
الموضوع :
الاخطاء الشائعة
ابو سجاد : موضوع راقي ومفيد خالي من الحشو..ومفيد تحية للكاتب ...
الموضوع :
كيف بدات فكرة اقامة المقتل الحسيني ؟!
فيسبوك