المقالات

لاتعبثوا ..بالحسين!


  سعد جاسم الكعبي||

 

ماحدث من صدامات بين القوات الامنية وموكب تابع للمتظاهرين ،امر خطير ولا يمكن السكوت عنه،ويجب على الحكومة تحمل مسؤولياته ازاء ماحصل وعدم الانجرار وراء تفسيرات طرفي المشكلة.. واذا كانت اطرافا سياسية مستفزة عملت على تغذية هذه المشكلة عبر تبنيها لبيانات وتغريدات وضعت الزيت على النار لاشعال وتازيم الموقف ، رغبة منها بتصفية حاساباتها الخاصة فهذا امر ورائه ما ورائه!. طرفا المشكلة كلا له رواية تختلف عن الاخر ،لكن يقينا ان مندسين بين المتظاهرين وايضا قوات الامن هم من ارادوا حالوا ايقظ الفتنة واتساعها ،محاولين سفك الدم وسقوط ضحايا لولا ستر الله . العتبتان الحسينية والعباسية بروايتهما كشفت ان  «موكب بعض الإخوة من محافظة ذي قار الذين أرادوا الدخول، هو إصرارهم على دخول منطقة العزاء دون استحصال أي موافقات أصولية مما ذكرناه، فلا موكبهم مسجل، ولا هم دخلوا ضمن محافظتهم، وعندما اُبلغوا بأن هذه التعليمات والقوانين هي للحفاظ عليهم وعلى الزائرين، ولأجل تنظيم العزاء الحسيني، وبالتالي عليهم الانسحاب لعدم التزامهم بها، رفضوا، وأرادوا الدخول بالقوة. الرواية بينت إن ذلك يعني تعريض أمن الزائرين والمعزين للخطر، وتخريب هيبة عزاء سيد الشهداء، والعبث بالعرف الحسيني الذي يحترمه الجميع، لكل ذلك، تصدت لهم القوات الأمنية لمنعهم، لمخالفتهم الضوابط المعمول بها».. بينما راوية المتظاهرين في الموكب اشاروا الى انهم يمارسون شعائرهم وفقا للتعليمات وانهم لم يتعدوا حدودهم على الاطلاق وانما تم التعدي عليهم واستخدام الهراوات بطريقة تعسفية وكانهم ليسوا من انصار واتباع الامام الحسين،داعين الحكومة بفتح تحقيق فيما جرى.. ماحدث بكل بساطة، ان هذا الاحتكاك كان متوقعا ولم يكن مفاجئا بسبب حالة التشنج الواضحة بين السياسيين واتباعهم والمتظاهرين،وليس للعتبتين اي دخل فيما حدث. ولعل ماقالته المرجعية بوصفها المتظاهرين في موكب تشرين بانهم «بعض الإخوة» ولم تقل مخربين  او مشاغبين حاولوا الدخول ،يدل على المنهج المعتدل الذي تتبعه ،هو ما قبر الفتنة في مهدها. بصراحة اهل السياسة هم  والمندسين بين المتظاهرين هم السبب ،فهم يرفعون صورا وشعارات في مواكبهم يعتزون بها  ،بينما يعتبرون مايقوم به المتظاهر من رد فعل هي شعارات سياسية.. المفروض ان يتقبل كل طرف الاخر ويحترمون الرجل الذي قصدوه لاحياء ذكراه.. وهنا ارد السياسيين ممن زعموا انه لايجوز اطلاق شعارات سياسية لانها مناسبة دينية بحتة. الامام الحسين خرج اماما ثائرا على جور السلطة الغاشمة،وبالتالي على اهل الحكم في وقته وهم سياسيون اولا واخيرا،وهو لم يخرج على بني امية لانهم ليسوا متدينين فهو يعلم كفرهم بالاسلام وسعيهم لطمس معالمه فحسب،بل لانهم «اتخذوا عباد الله خولا ودينه دغلا وماله دولا»وفق وصف احدهم،فما كان من ابي الاحرار الا الثورة والتضحية بكل مايملك لإنقاذ المسلمين من استعباد السلطة الى رحاب الحرية والايمان. ماحدث مع الاسف حقيقة، هو عبث بحق اعظم شهيد في اقدس مكان وفي اكثر الايام حزنا في تاريخ البشرية التي تؤمن بثورة ابي عبد الله الحسين"ع".
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
ابو عباس الشويلي
2020-10-08
صاحب المقال انته تثرد بصف الصحن اي حسنيون اي زياره اي تفسير لما حدث قالو وقلنا هم روايتهم لقد كنا شهود ونحن اناس زوار الحسين ع وقريب من الحدث مباشره لم يكن موكبهم مسجل حين طلب المنتسب تخويل لكي يسجلو وكان عندهم دفتر وبكل ادب وفي هاذهي الحظه بداء قسم منهم رمي الاحذيه على المنتسبين وكنها عمل مبيت له اما قولك هم حسينين فيدل الرقص والغناء والسكر والعربده على كلامك خلي الله بين عينك
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك