المقالات

تفجير سامراء وبداية الفتنة الطائفية


   السيد محمد الطالقاني||   عندما تصدت المرجعيىة الدينية في النجف الاشرف لرعاية وحفظ الامة بعد سقوط النظام البعثي البائد , هذا الامر الذي جعل الاستكبار العالمي يشعر بالخطر الذي يداهمه من جراء هذا التحول السياسي  الجديد,  حيث تسلط المظلوم على الظالم, ورجوع الحق الى اهله بعد ان سرقت الحكومات المستبدة ارادة الامة طوال الف واربعمائة عام.  لذا سعت الدول الاستعمارية الى ارسال مجموعات متخلفة, وعناصر فاسدة منحرفة التقطت من الشوارع, وبؤر الفساد والرذيلة في العالم وفي المنطقة,  لتمارس دور الطائفية في العراق بمساعدة من تبقى من ايتام النظام البعثي المقبور. فمارست هذه المجموعات الذبح والقتل على الهوية من خلال عمليات السطو المسلح وقطع الطرقات, حتى وصل الامر بهم الى اتخاذ المناطق الغربية  ماوى لخططهم  الدنيئة,  فنصبوا منصات الرذيلة ومنها بثوا سمومهم الفكرية, والتمهيد لدخول مجاميع قذرة اخرى كان هدفها احتلال العراق,  وذبح ابنائه, واسر نسائه,  وتدمير معالمه الحضارية والدينية,  وتفجير مراقده المقدسة, وفرض الدين الوهابي فيه. وفي صباح يوم الاربعاء الثالث والعشرون من شهر محرم الحرام عام  1427هجرية / 2006 فجع العالم الاسلامي بتفجير مرقد هو من اقدس مقدسات المسلمين، وهو حرم الامامين العسكريين عليهما السلام  في سامراء, وكان هذا  بداية للفتنة الطائفية في العراق. لقد شاء الله تعالى ان تكون عائلة الامام المهدي ارواحنا لمقدمه الفداء في ارض سامراء,  ومنذ ان سكنت هذه الاسرة الكريمة  مدينة سامراء وليومنا هذا,  تنعم مدينة سامراء بنعم اهل البيت عليهم السلام, ولكن للاسف لقد قوبلت هذه النعمة بطعنة غادرة من الخلف حيث هدم البيت المهدوي المبارك بمؤامرة اشترك فيها عدة اطراف من الوهابية, والناصبية, وازلام البعثية الكفرة الذين لادين لهم,  يجمعهم هدف واحد الا وهو الحقد على اهل البيت عليهم السلام, وكما عبرت عن ذلك المرجعية الدينية في بيانها الاستنكاري للحادثة بوصفها ان هذه الحادثة ماهي الا جريمة بشعة تعبر عن مدى حقد مرتكبيها وبغضهم لآل النبي المصطفى صلوات الله عليه وعلى اله الكرام, وسعيهم المتواصل لاشعال نار الفتنة الطائفية بين ابناء العراق العزيز.  وقد واجهت المرجعية العليا هذه الفتنة بحكمة وعقلانية, حيث اكدت على الجميع وهم يعيشون حال الصدمة والمأساة للجريمة المروعة, أن لا يبلغ بهم ذلك مبلغاً يجرّهم إلى اتخاذ ما يؤدي إلى ما يريده الأعداء من فتنة طائفية طالما عملوا على إدخال العراق في أ,تونها. ونتيجة تلك الحكمة والصبر من المرجعية الرشيدة وابنائها الاوفياء, استطعنا ان نرسم للعالم اجمع, اجمل صورة للاسلام الحقيقي الذي صوره القران الكريم, وامرنا به رسول الله وائمتنا صلوات الله عليهم اجمعين, يوم ان وقف ابناء المرجعية من الحشد المبارك وهم يدافعون عن اهالي تلك المناطق بالرغم من كل ماصدر منهم, من فتن طائفية وحقد اموي بغيض,  حيث اعاد لهم ابناء المرجعية كرامتهم التي سلبت وعزنهم التي صودرت منهم, عندما باع اشباه رجالهم مدنهم وسلموها الى الافغاني والشيشاني, ورضوا لانفسهم بان تكون نساءهم وحلائلهم سبايا عند الاجنبي, لكن رجال الحشد الشعبي لم يتحملوا هذا المنظر البشع وهم يرون نساء عراقيات يبتذلن مع لقطاء العالم فنذروا انفسهم للموت من اجل انقاذ اهل سامراء والرمادي والفلوجة وصلاح الدين .  فأي تفاني هذا الذي شهدناه,  واي صورة هذه التي رسمها لنا هولاء الابطال, التي لم يذكر التاريخ مثلها ابدا .  لتعود قبة الاماميين العسكريين عليهما السلام  تعانق السماء مرة اخرى, بشموخ الولاية, وكبرياء الولاء للآل الأطهار عليهم السلام, رغم انوف النواصب والمشركين من البعثية وعملاء ال سعود.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 75.99
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
لمياء سعد عبد اللطيف : حولت الكي كارد الى ماستر وقطع راتبي لمدة ٤٥يوم كما يقولون ومعظم المتقاعدين يعانون من هذه المشكلة ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ابن الكاظمية المقدسة : لعد تعلموا زين ...من مسوين مناهجكم عائشة أم المؤمنين و الحكام الأمويين والسياسيين خلفاء لرسول الله صلى ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يدرسه السنة لابنائهم في مرحلة الثانوية وياتي المدعو كمال الحيدري ليقول ان الشيعة يكفرون السنة
Sadiq U Alshuraify : I read your article is really good I like it ...
الموضوع :
ألم تقرأوا الرسائل أبداً؟!
أبو علي : أنا أحد منتسبي شبكة الإعلام العراقي منذ تسنم الجوكري نبيل جاسم إدارة الشبكة والى اليوم لاحظنا أن ...
الموضوع :
قناة العرقية..السلام عليكم اخوان..!
علي الدر : تقارير مهمه للمتابعه ...
الموضوع :
مالذي حكت عنه هيلاري كلينتون بوثائقها البسرية؟!
ابو اوس : السلام عليكم القانون العرافي في حضانة ونفقة الاطفال قانون ظالم لا يتبع الشريعة الاسلامية ، وهو قانون ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام على سيدتنا امن بت وهب ولعنه الله الدائمة على زرقاء اليمامة بحق محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
زرقاء اليمامة وعملية اغتيال النبي محمد( ص) ؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : الله يفضح الظالمين بحق محمد واله الاطهار المطهرين اعتء الاسلام اعداء ال محمد الطيبين الطاهرين بحق محمد ...
الموضوع :
فضيحة مدوية.. تورط وزير إماراتي بـ'اعتداء جنسي على موظفة بريطانية
قاسم عبود : الحقيقة انا لا اصدق ان بعض العاملين في موقع براثا لا يعرفوا كيفية اختيار المواضيع للنشر . ...
الموضوع :
فنان..يؤخر رحلة عنان..!
أحمد عبدالله : كتاب نهج البلاغة بالانجليزية ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
فيسبوك