المقالات

هل نقول وداعا للجامعة العربية؟.


 

د. باسم العابدي||

حين ظهرت بوادر تفكك الاتحاد السوفيتي كتبت جريدة برافدا السوفيتية الشهيرة وفي نسختها الاخيرة قبل اغلاقها الى الابد مانشيتا عريضا يقول: وداعا ياعمال العالم, ذلك لان الاتحاد السوفيتي الذي بشر العمال على مدى اكثر من سبعين سنة بانتصار البروليتاريا وحكم العالم اصبح على يد ميخائيل غورباتشوف ومن بعده بوريس يلتسين (15) دولة تتسابق فيما بينها ايها يلحق اولا بالراسمالية الامريكية فلم يجن العمال ولم تجن دول الاتحاد من الاتحاد السوفيتي سوى الديكتاتورية والفقر والشعارات حتى اذا قال لينين حينها قالت باكو الاذربايجانية وطشقند الاوزبكستانية واذا ماقال ستالين فان صداه تردده دول اوربا المسيحية كلها.

التشابه كبير بين اجواء الاتحاد السوفيتي وفراغه من جهة المعنى والمحتوى وبين حال الجامعة العربية وغيابها المتلاحق عن قضايا العرب المصيرية فهي لم تخدم العرب منذ تشكيلها والى يومنا هذا بالاضافة الى ان الجامعة العربية فقدت خاصية الشراكة في القرار لتصبح مملوكة لبعض الدول العربية المنتفخة ماليا لتصدق النظرية القائلة: (من بيده المال بيده القرار) وهذا مادعا بعض الظرفاء للتندر ضد الامين العام للجامعة العربية ووصفه بالموظف في وزارة الخارجية السعودية الذي يستلم حقوقه منها راس كل شهر.

ان انحدار الجامعة العربية وتخاذلها تجاه القضايا العربية وصل الى حد الفضيحة حتى صارت صدى للاسرائيليين في تدوين القرار العربي, وما حصل في الاجتماع الافتراضي الاخير على مستوى وزراء الخارجية العرب حول عملية التطبيع الاماراتية الاسرائيلية ورفض ادانة التطبيع وفشل الفلسطينيين في اقناع العرب بعقد اجتماع للجامعة العربية لمنع التطبيع مع اسرائيل بسبب الفيتو السعودي البحريني على مشروع القرار الفلسطيني يعكس بشكل واضح هذا الانحدار والانحسار واقتراب الجامعة العربية من اشهار افلاسها السياسي والاخلاقي ,الامر الذي جعل وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني رياض المالكي يلوح بانسحاب فلسطين من الجامعة العربية.

من الواضح ان اسرائيل اصبحت لدى أكثر الدول العربية من ضمن الوجود الجغرافي والسياسي المشروع في المنطقة , وهذا يعني عدم استبعاد ولادة منظمة جديدة في المنطقة تحل محل الجامعة العربية تحت مسمى (الجامعة العربية العبرية) بانضمام اسرائيل اليها بعد التطبيع حينئذ تخرج الطبعة الجديدة لصحيفة  الشرق الاوسط السعودية بمانشيت عريض يقول: وداعا للجامعة العربية.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1587.3
الجنيه المصري 48.54
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
مبين الموسوي : كلمات خطت بعقليه متنيرة بنزاهه رغم اننا ومهما كتبنا لا نوافي حق الابطال والشهداء أحسنت استاذ علي ...
الموضوع :
محمد باقر الحكيم ..انتصارات قبل العروج
بغداد : رحمه الله فقد كبير في ساحة البلاغة القرانية هنيئا له اذ كرس حياته لخدمة العلوم القرانية والابحاث ...
الموضوع :
العلامة الصغير في سطور
اريج : اخي الكاتب مقالك جميل ويعكس واقع الحال ليس في العراق فقط وانما في جميع الدول العربية وربما ...
الموضوع :
لا أمل فيهم ولا رجاء ...
HAYDER AL SAEDI : احسنت شيخنا الفاضل ...
الموضوع :
المساواة بين الجنسين
حسن الخالدي : ماحكم ترك الأرض بدون بناء لاكثر من سنه وبعدها تم البناء....الخمس هنا يكون في وقت شرائها ام ...
الموضوع :
إستفتاءات ... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول تجاوزات المواطنين للاراضي التابعة للـدولة وكذلك عن الخمس للأراضي الميتة
محمد غضبان : هذا الخبر ان صح بل ان تم فهو من أهم الاخبار التي تخدم العراق واكيد احبس انفاسي ...
الموضوع :
البجاري: التعاقد مع "سيمنز" سيحرر العراق من الهيمنة الامريكية على قطاع الطاقة
ابراهيم الاعرجي : عزيزي صاحب المقال اتفق معك بان الايفادات معطلة على منتسبي الجامعات العراقية، لكن اصحح المعلومة، وانا استاذ ...
الموضوع :
لماذا الايفادات ممنوعة عن موظفي الجامعات؟
ر. ح : ماذا أُحدِّثُ عن صنعاء ياأبَتِ... لستُ رياضياً ولامحبا للرياضة، لكني كنت من المتابعين لمباراة الفريق العراقي مع ...
الموضوع :
سأغرد خارج السرب..!
علي : السلام عليكم في رأي من الواجب أولا بناء مطار جديد لأنه واجهة للمسافرين ونحن نحتاج طيران مباشر ...
الموضوع :
السوداني: نسعى لفتح خط طيران مباشر مع ألمانيا وتسهيلات استثمارية لشركاتها
فيسبوك