المقالات

ماكرون واريان بين الصليب وحقوق الإنسان.

1049 2020-09-03

 

د باسم العابدي ||

 

عرفت فرنسا بأنها مهد فكرة الحروب الصليبية ففي عام ١٠٩٥ ميلادية وقف البابا اريان الثاني خطيبا وسط الحشود في الجنوب الفرنسي يحرض على احتلال فلسطين تحت راية الصليب وكانت الحملة في ظاهرها دينية تحت مسميات جذابة منها: رحلة الحج ؛ حملة الصليب ؛ الرحلة إلى الأرض المقدسة؛ الا انها في الحقيقة كانت حربا توسعية استكبارية تختبئ تحت ظل الصليب.

بعد (٩٢٥) عاما  على خطاب اريان الثاني وقف الرئيس الفرنسي ماكرون  خطيبا في بيروت إلا أنه لم يرفع علامة الصليب هذه المرة  فقد كانت الشعارات المناسبة لهذه المرحلة من الهيمنة والاستغلال  هي الحقوق المدنية وحقوق الإنسان والإصلاحات السياسية.

أخذ ماكرون في زيارتيه الاولى والثانية يتحرك في بيروت وكأنه الرئيس الشرعي للبنان ؛ يزور المطربة اللبنانية فيروز في بيتها الخاص ويتفسح على الساحل اللبناني وحده دون أن ينظم المسؤولون اللبنانيون زياراته الترفيهية او التبشيرية.

الجديد في الأمر أن بعض المسيحيين اللبنانيين وغير المسيحيين منحوا ماكرون في القرن الحادي والعشرين  ما لم يمنحه اسلافهم لاريان الثاني في القرن الثاني عشر من استعداد للخيانة والعمالة والعبودية فقد قدم بعض اللبنانيين لائحة بالتوقيعات السوداء تضمنت دعوة ماكرون لممارسة حكم لبنان بنفسه او ضمها إلى فرنسا ان شاء.

ولكن مع كل الإهانات التي وجهها ماكرون للساسة اللبنانيين وحديثه المتعالي واملاءاته الغريبة على الساسة اللبنانيين  إلا أنه اذعن صاغرا لحزب الله  على الرغم من حجم البروباغندا الأمريكية والأوروبية لشيطنة حزب الله وتجريمه

والاستماتة في تحييده والغاء دوره والتقليل من تاثيره في القرار اللبناني ولم يستطع إلا أن يعترف لحزب الله بحق الوجود والشراكة في العملية السياسية في لبنان مما يثبت أن  طريق المقاومة هو الحقيقة الوحيدة التي تحفظ للمسلمين كرامتهم  وعلوهم انطلاقا من قوله تعالى:

(ولاتهنوا ولاتحزنوا وانتم الاعلون).

تبختر ماكرون في بيروت وتنقله في شوارعها وكأنه فاتح قادم من اعماق التاريخ يجب أن لا يتكرر في بغداد فالعراق الذي تعمد بكرامة الحسين وعنفوان الحسين وهيهات الحسين  لايصافح الفاتحين ؛ حتى القيان في العراق لاتصافح الفاتحين.

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1587.3
الجنيه المصري 48.54
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
مبين الموسوي : كلمات خطت بعقليه متنيرة بنزاهه رغم اننا ومهما كتبنا لا نوافي حق الابطال والشهداء أحسنت استاذ علي ...
الموضوع :
محمد باقر الحكيم ..انتصارات قبل العروج
بغداد : رحمه الله فقد كبير في ساحة البلاغة القرانية هنيئا له اذ كرس حياته لخدمة العلوم القرانية والابحاث ...
الموضوع :
العلامة الصغير في سطور
اريج : اخي الكاتب مقالك جميل ويعكس واقع الحال ليس في العراق فقط وانما في جميع الدول العربية وربما ...
الموضوع :
لا أمل فيهم ولا رجاء ...
HAYDER AL SAEDI : احسنت شيخنا الفاضل ...
الموضوع :
المساواة بين الجنسين
حسن الخالدي : ماحكم ترك الأرض بدون بناء لاكثر من سنه وبعدها تم البناء....الخمس هنا يكون في وقت شرائها ام ...
الموضوع :
إستفتاءات ... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول تجاوزات المواطنين للاراضي التابعة للـدولة وكذلك عن الخمس للأراضي الميتة
محمد غضبان : هذا الخبر ان صح بل ان تم فهو من أهم الاخبار التي تخدم العراق واكيد احبس انفاسي ...
الموضوع :
البجاري: التعاقد مع "سيمنز" سيحرر العراق من الهيمنة الامريكية على قطاع الطاقة
ابراهيم الاعرجي : عزيزي صاحب المقال اتفق معك بان الايفادات معطلة على منتسبي الجامعات العراقية، لكن اصحح المعلومة، وانا استاذ ...
الموضوع :
لماذا الايفادات ممنوعة عن موظفي الجامعات؟
ر. ح : ماذا أُحدِّثُ عن صنعاء ياأبَتِ... لستُ رياضياً ولامحبا للرياضة، لكني كنت من المتابعين لمباراة الفريق العراقي مع ...
الموضوع :
سأغرد خارج السرب..!
علي : السلام عليكم في رأي من الواجب أولا بناء مطار جديد لأنه واجهة للمسافرين ونحن نحتاج طيران مباشر ...
الموضوع :
السوداني: نسعى لفتح خط طيران مباشر مع ألمانيا وتسهيلات استثمارية لشركاتها
فيسبوك