المقالات

قتل الطفل الرضيع..جريمة ضد الانسانية


 

السيد محمد الطالقاني||

 

ان مرحلة الطفولة هي مرحلة البراءة والنقاء والصفاء، وهي إحدى المراحل التي يمر عبرها كل إنسان، وهي  أمانة في عنق كل أب وأم ومسؤول ومن لديه ضمير إنساني ينبض بالحب للإنسان.

والطفولة تعني البراءة والصفاء والنقاء والشفافية والرقة والجمال..، ومن الطبيعي أن تتمتع الطفولة بالحماية والرعاية.

وقد استبيحت الطفولة من قبل السلطة الاموية في واقعة كربلاء التي شهدت حزمة من الانتهاكات والمآسي والآلام والفجائع في كل تفاصيلها، ومن أبشع تلك الإنتهاكات التي وقعت على أرض كربلاء , والتي  تصنف بالجريمة الانسانية الوحشية, هي جريمة قتل الطفل عبد الله الرضيع في ذات الواقعة, وقد إرتكب تلك الجريمة عدو يدعي العروبة والاسلام ويرتدي جلباب الدين زيفا وكذبا, فكشفت هذه الجريمة مدى قسوة قلوب مرتكبيها، ومدى جهل وحقد المتسبّبين بها.

لقد كان هدف الامام الحسين عليه السلام يوم ان عرض الطفل الرضيع في ساحة المعركة ,هو ان يوضح للقوم البعد الانساني وحقوق الطفولة وعدم دخالتهم في قوانين الحروب واعرافها.

لكن التاريخ سجل لنا ان هولاء القوم الذين يدعون انتمائهم للاسلام وصحابتهم من الرسول الاكرم صلى الله عليه واله وسلم ماهم الا قوم استرخصوا دماء الأبرياء، من أجل حفنة من ركام الدنيا وملذاتها الزائلة، وتحقيقاً لرغباتهم في الزعامة والتأمر.

لقد كانت جريمة قتل الرضيع أبشع جريمة تاريخية، وأكثرها مأساوية، وأبرزها في عملية كشف زيف السلطة الحاكمة المتقمصة بالدين , فكان دم الرضيع اكبر وثيقة  سجلها التاريخ لادانة الحكم الاموي واحفاد ابو سفيان.

وهكذا قدم سيد الشهداء عليه السلام  في سبيل نهضته الخالدة، هذا القربان الصغير ، لتبقى كربلاء حية على مر الزمن تتناقل صورها الاجيال جيلا بعد جيل..

واليوم في عصرنا  نشهد عودة جريمة ذبح الاطفال, بسبب فتاوى  التكفيريين التي تحرض على العنف والطائفية,  فشهد العراق بسبب ذلك يوم ان غزا الدواعش ارضه واستباح حرماته, ابشع الجرائم بحق الطفولة والتي يندى لها الجبين, وبمراى الراي العام العالمي الذي اسكته حبه للسلطة وجور السلطان.

ولكن احفاد الطفل الرضيع وقفوا على السواتر مع ابائهم وهم يلبون فتوى القائد السيستاني, ويرسمون صورا رائعة في البطولة والايثار والفداء برهنت للعالم اجمع انه يايزيد مهما فعلت وتفعل فلن تمحوا ذكرنا ولاتميت وحينا ,الا لعنة الله على الظالمين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 75.99
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
لمياء سعد عبد اللطيف : حولت الكي كارد الى ماستر وقطع راتبي لمدة ٤٥يوم كما يقولون ومعظم المتقاعدين يعانون من هذه المشكلة ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ابن الكاظمية المقدسة : لعد تعلموا زين ...من مسوين مناهجكم عائشة أم المؤمنين و الحكام الأمويين والسياسيين خلفاء لرسول الله صلى ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يدرسه السنة لابنائهم في مرحلة الثانوية وياتي المدعو كمال الحيدري ليقول ان الشيعة يكفرون السنة
Sadiq U Alshuraify : I read your article is really good I like it ...
الموضوع :
ألم تقرأوا الرسائل أبداً؟!
أبو علي : أنا أحد منتسبي شبكة الإعلام العراقي منذ تسنم الجوكري نبيل جاسم إدارة الشبكة والى اليوم لاحظنا أن ...
الموضوع :
قناة العرقية..السلام عليكم اخوان..!
علي الدر : تقارير مهمه للمتابعه ...
الموضوع :
مالذي حكت عنه هيلاري كلينتون بوثائقها البسرية؟!
ابو اوس : السلام عليكم القانون العرافي في حضانة ونفقة الاطفال قانون ظالم لا يتبع الشريعة الاسلامية ، وهو قانون ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام على سيدتنا امن بت وهب ولعنه الله الدائمة على زرقاء اليمامة بحق محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
زرقاء اليمامة وعملية اغتيال النبي محمد( ص) ؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : الله يفضح الظالمين بحق محمد واله الاطهار المطهرين اعتء الاسلام اعداء ال محمد الطيبين الطاهرين بحق محمد ...
الموضوع :
فضيحة مدوية.. تورط وزير إماراتي بـ'اعتداء جنسي على موظفة بريطانية
قاسم عبود : الحقيقة انا لا اصدق ان بعض العاملين في موقع براثا لا يعرفوا كيفية اختيار المواضيع للنشر . ...
الموضوع :
فنان..يؤخر رحلة عنان..!
أحمد عبدالله : كتاب نهج البلاغة بالانجليزية ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
فيسبوك