المقالات

أجراس في أذن الكاظمي


د.حيدر البرزنجي||

 

التفت حواليك يارجل - لترى صفحاتك وما ينشر باسمك

قيل إن الامام علي عليه السلام قال لمن بالغ في مدحه : " أنا دون ماتقول ،وفوق ما في نفسك" فقد ادرك الامام بثاقب حكمته ، ان ذلك المُبالغ في مدحه ، انما هو منافق ، له غايات  .

وأنت أيها الكاظمي ، أحطتَ نفسك بمجاميع من ممن تعرف صفاتهم وغاياتهم، ومنذ الأسابيع الأولى لمنصبك ، أوعزوا الى المئات من أتباعهم، ليشكلو لك جيشاً إلكترونياً من مئات الحسابات ،وكلها بعنوان (أنصار الكاظمي – محبو الزعيم الكاظمي – مؤيدو الزعيم الكاظمي - وماشابه). 

لامشكلة أن هناك من يحبك ،وبهذه السرعة ، لكن الا ترى غرابة  في ذلك ؟

فأنت لم تنجز بعد ما يشفع لك ، فلا الكهرباء تحسنت ،ولا البطالة تراجعت ، ولا الخريجين توظفوا ، ولا الفقر تراجع ، ولا كورونا انحسرت ، بل ازداد الضحايا بالاف الاضعاف، وكانت اصاباتنا لاتُذكر ، وكل ما أنجزته ، انك أعدت التعاقد مع أهم مصادر الفساد "شركات الهاتف النقال " ومنحت الأقليم 320 مليار دينار رغم قولك بأن الخزينة خاوية ، كما جعلت من المنافذ الحدودية قضية كبرى ، لكنك لم تستطع السيطرة على المنافذ الشمالية التي تدر المليارات ، تذهب في جيب من تعرفهم ،وألغيت العقد مع الصين (النفط مقابل الاعمار ) ولم تتابع العقد مع سيمنس.

كذلك استعنت بالمحرضين ممن يدفعونك باتجاه التصادم والمزيد من الشرخ في المجتمع (*) فماذا تعتقد انك ستكسب من هذا التحريض ؟؟ هل اطلعت يوماً على هذه الحسابات ؟ ومقدار ماتنشره باسمك من كراهية سوداء ضد شعبك ؟  وهل تعتقد انها ستنفعك أو تزيد من شعبيتك ؟؟

أنت تعرف وقد كنت مديراً للمخابرات ، من هم هؤلاء ، وماذا يريدون ومن يحركهم ويدفعهم ، فهل سألت نفسك : الا يظهر حبك الا بالكراهية والتحريض ؟ كل حساباتك هذه ، لايمكنك ان تقرأ فيها موضوعيا ثقافياً ، ولاتوجهاً فكرياً ،  ولا موروثاً عراقياً ، ولا تحليلاً سياسياً – فقط شتائم وأكاذيب وزيف وتحريض وفبركات ، فهل بمثل هؤلاء تراهن ؟ وكل مافعلوه  انهم يضيفون المزيد من  الوقود ، على ما يوشك على الاتقاد ؟ تذكرقول الامام علي لأمثال هؤلاء ،واقتدِ به .

(*) أشاعت بعض تلك الحسابات ،ان الكاظمي  اتخذ  وهو في أمريكا ،قراراً بتعيين ناصر الغنام ،قائداً للبصرة ، وهو الذي لم يستطع الدفاع عن الرمادي والفلوجة بوجه داعش ، وطبعا ضجت تلك الحسابات بالمؤيدين ،دون اعتبار لما فيه من طعن ضمني لكفاءات الضباط في البصرة .

- كذلك اشاعت ان المالكي يخطط لقيادة انقلاب على الكاظمي ،فاصطفت المئات من الشتائم والسباب والتحريض والكراهيات وسلاسل من الاكاذيب ، وكل مايبتعد عن العقل وينشر الهستيريا .

جرس في أذنك مباشرة : هؤلاء سيدفعونك الى ايقاع المزيد من الشرخ في المجتمع العراقي  ، ولاثارة اقتتال حذرت منه المرجعية  ، فالواضح ان المخطط لم ينته بعد ، وقد يزداد سعاراً ،  لذا لاتكن (زعيم ) فتنة ، بعد ان يغريك هؤلاء ، ويوسوسوا  لك ما لاترتضيه  .

 

ــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك