المقالات

ما هو دور "الوقاية الذاتية" في مواجهة كورونا بعد إرتفاع أعداد المصابين؟


    ✍️ إياد الإمارة||   ▪ لنفرض إن هناك تقصير حكومي في موضوع مواجهة جائحة كورونا والحد من مخاطرها وتوفير العلاجات اللازمة للتعافي منها بعد الإصابة بها، الحكومة مقصرة في أشياء كثيرة ومنشغلة إلى حد ما بمواقع التواصل الاجتماعي وما تطرحه من إثارات حقيقية وغير حقيقية أكثر من الحد الطبيعي، وبالتالي هل نبقى مكتوفي الأيدي ولا نحرك ساكناً؟ هل نبقى ندور في دوامة التلاوم العراقية المزمنة ولا نقدم حلاً؟ أعتقد إن اي عاقل لا يقبل بذلك، لأن كورونا ليست الفيروس الذي استخف به البعض أو أنكر وجوده بعض آخر، هو حقيقة تودي بأرواح عشرات العراقيين يومياً بحسب إحصائيات معلنة، إذاً كيف نتصرف؟ الكل من داخل العراق ومن خارجه يتحدث عن ما يمكن تسميته "بالوقاية الذاتية" بأن يقي المواطن نفسه والمحيطين به من خطر الإصابة بالفيروس كورونا، وهذه الوقاية لا دخل للحكومة فيها إلى حد ما خصوصاً بعد توفر المستلزمات الضرورية لهذه الوقاية، كمامات وكفوف وتباعد إجتماعي يمنع إنتقال العدوى من شخص مصاب إلى آخر سليم ومطهرات ومعقمات مناسبة، هذا كل ما في الأمر لا صعوبة فيه إطلاقاً ولا كلفة عالية ولا يتطلب جهداً أو تعليماً لشهور وسنوات، غاية ما في الأمر أن نلتزم جميعاً بإرتداء الكمامة والكفوف ونتباعد قليلاً مع التعقيم الدائم لنا ولكل ما نلمسه ويشكل تهديداً لحياتنا. الناس من حولنا جميعاً في أكثر الدولة تقدماً لا تكتفي فقط بما تقدمه الحكومات بل تقوم هي بنفسها بما يعزز سلامتها ويقيها من الخطر ملتزمة بالشروط والتعليمات. وانت تمر بالشوارع والأسواق العراقية وتحديداً البصرية منها تشعر وكأنها غير معنية بالجائحة ولا تتعرض لها والناس بأمان منها بالمرة، أبواب المحال التجارية والمطاعم ومطاعم الأرصفة والهواء الطلق مفتحة على مصاريعها، وإزدحامات الشوارع قائمة، والتجمعات من كل نوع تعج بالمجتمعين من كل مكان، وإذا نشرت أخبار الجائحة وإحصائياتها بأرقامها المرتفعة لا نصب جام غضبنا إلا على الحكومة وتقصيرها المزمن! أنا أكرر للمرة المليون بأن الحكومة مقصرة، لكن هل وحدها الحكومة من يتحمل إزدياد عدد الإصابات بالفيروس؟ وإذا كانت الحكومة مقصرة فهل نستسلم لمصير محتوم؟ أليس من العقل والمنطق أن نبادر إلى القيام بالوقاية ذاتياً لكي نقي أنفسنا من خطر الإصابة بفيروس كورونا؟ إعزائي لن تستطيع أقوى الحكومات وأكثرها إمكانية من تحقيق شيء ما لم تكن هناك إستجابة واضحة وكبيرة من المواطنين أنفسهم، فكيف إذا كانت الحكومة مقصرة وعاجزة في نفس الوقت؟ لنكف عن التلاوم العراقي المزمن أرجوكم ولنبادر لوقاية ذاتية نقوم بها بأنفسنا من الفيروس لكي لا تتفاقم الحالة أكثر ويكون من المتعذر السيطرة عليها بأي شكل من الأشكال.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.78
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
مقداد : السؤال الا تعلم الحكومات المتعاقبه بما يحاك لها من إستعمال اسلحة دمار سامل بواسطة الكيميتريل وما هو ...
الموضوع :
مشروع هارب ... والحرب الخفية على العراق
محمد سعيد : الى الست كاتبة المقال لايهمك هذا المعتوه وأمثاله من سقط المتاع من لاعقي صحون أسيادهم وولاءهم مثل ...
الموضوع :
الى / الدكتور حميد عبد الله..تخاذل؟!
فيسبوك