المقالات

ملاحظات حول  الاعتداءات التركية على العراق   


محمود الربيعي||   1-  الخلفية التاريخية تعود الى اتفاقية لوزان في عشرينيات القرن الماضي بعد هزيمة العثمانيين على يد الانجليز واجبارهم على الخروج من العراق حيث تضمنت الاتفاقية ضم الموصل للعراق مقابل الحصول على 10‎%‎ من عائدات نفطها لمدة 25 سنة ،ولأن تركيا الجديدة التي ولدت على انقاض سقوط الدولة العثمانية كانت تحتاج الى اموال لتستمر كدولة فقد قبلت ببيع حصتها المتفق عليها من نفط الموصل مقابل نصف مليون باوند استرليني انهت التزام العراق وبريطانيا مع تركيا . 2- استمرت تركيا بسبب حربها على الكرد الطويلة الامد  بمحاولات استمالة العراق لجانبها ولم تفلح في عودة وجودها العسكري الا مع استلام صدام لحكم العراق 1979 بعد نجاح الثورة الاسلامية في ايران اذ وقعوا معه اتفاقا لاخلاء المناطق الحدودية بين البلدين من المعارضين الكرد لحكم كنعان افرين الذي وصل بانقلاب عسكري ليكون داعماً لصدام في حربه ضد الجمهورية الاسلامية بايعاز امريكي واضح الاسباب والدوافع  وتم الاتفاق على انشاء منطقة الموت الخالية من السكان في المثلث الايراني العراقي التركي لضمان تفرغ صدام للحرب العدوانية وتخلصه من مناطق كان يشاغله فيها الاكراد . 3- بدأت العمليات العسكرية التركية الفعلية عام 1983  بهدف القضاء على الوجود الكردي المسلح المعارض واستمرت الحملات العسكرية الفاشلة لسنوات  التسعينيات ، وقد حاول صدام التخلص من الاتفاق الذي عقده مه الاتراك والذي سمح لهم بالتوغل داخل الاراضي العراقية بعد انتهاء حربه ضدالجمهورية الاسلامية لكنه لم ينجح في ذلك لخروج هذه المناطق عن سيطرته تماما بعد انتفاضة اذار 1991 . 3- عاود الاتراك 2007 حملاتهم العسكرية داخل الحدود العراقية وبعث رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي وزير داخليته في حينها جواد البولاني الذي وقع اتفاقاً مع الاتراك ولم يكتمل بسبب خلاف على مسألة اخذ الاذن من الحكومة العراقية قبل دخول اراضينا والتي لم يوافق عليها الاتراك واصروا على اعطاء علم فقط بعد تنفيذ التوغل العسكري وبقي الاتفاق معلقاً لم يلغى تماما ولم يكتمل وبسبب طبيعة اضطراب اوضاع العراق وسوء ادارة الدولة اهمل الموضوع وبفيت الحملات العسكرية مستمرة . 4- في 2013 جرى اتفاق سلام بين الحكومة التركية وحزب العمال الكري التركي المعارض تم بموجبه الاتفاق مع الحكومة العراقية على بقاء قوات حزب العمال في مناطق داخل الحدود العراقية   ولما لم يكتمل هذا الاتفاق عادت الحملات العسكرية لتتسع حتى هذه الساعة . 5- ابرز ما في التوغل التركي هو التواجد العسكري الكبير خارج اقليم كردستان في سهل نينوى منطقة بعشيقة خلال فترة سيطرة زمر داعش وكانت حجة التواجد هذا هو مكافحة الارهاب ولكن هذه القوات لم تطلق رصاصة واحدة ضد داعش ، بل شكلت قوة عسكرية عراقية موالية لتركيا يقودها النجيفي في الموصل وعملت على الحاقها بقوات الحشد الشعبي لوجستيا وبالاتراك ادارة وحركات . 6- تركيا الان تحتل 400 كم مربع داخل العراق وقد صوت مجلس النواب عام 2016 على اعتبار فواتها احتلال وطالب بخروجها وكذلك الحكومة العراقية التي بدت عاجزة عن القيام بفعل حقيقي ضد هذا التواجد الذي انتشر في 45 قاعدة وثكنة عسكرية بقرابة 10 آلاف مقاتل مجهزين باسلحة ثقيلة ومتوسطة وولديهم اكثر من مطار عسكري اكبرها مطار قاعدة بامرني شمال دهوك . 7- لاتوجد اتفاقية دولية مع تركيا قبل 2003 لان شرط امضاء الاتفاقبات الدولية هو ايداعها في الامانة العامة للامم المتحدة ولاتوجد اتفاقية بعد 2003 لان شرط الامضاء وبحسب الدستور العراقي 2005 هو مصادقة مجلس النواب الذي لم تعرض عليه مثل هذه الاتفاقية . اخيرا :  ما لم تأتي حكومة عراقية تؤمن بشعبها الذي اخرج الاحتلال الامريكي وسحق زمر داعش فلن تقوم للعراق قائمة وستستمر الانتهاكات التركية والامريكية والاسرائيلية  التي ستضطرنا يوماً الى العودة لسلاح المقاومة للدفاع عن وطننا الحبيب العراق .

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.41
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
مقداد : السؤال الا تعلم الحكومات المتعاقبه بما يحاك لها من إستعمال اسلحة دمار سامل بواسطة الكيميتريل وما هو ...
الموضوع :
مشروع هارب ... والحرب الخفية على العراق
محمد سعيد : الى الست كاتبة المقال لايهمك هذا المعتوه وأمثاله من سقط المتاع من لاعقي صحون أسيادهم وولاءهم مثل ...
الموضوع :
الى / الدكتور حميد عبد الله..تخاذل؟!
فيسبوك