المقالات

بحثاً عن المتقين!  


مازن البعيجي ||

 

بخاطرٍ وطارئ خطر وطرأ على روحي أن اقوم بجمع من أعرفهم خلال العمر الطويل والتجربة الأطول مع مختلف الفئات في "المجتمع العراقي" حيث أحتجتهم الى "موضوع" رأيت فيه الخير والتكليف! وهنا دار محرك البحث "كوكل عقلي" وجال جولة عظيمة يبحث عن من علت رتبتهُ بالدين والتقوى والورع ، حيث ذلك الأمر يحتاج مني أنتقاء مواصفات دقيقة وثقيلة ونوعية فبعد تجربة الكثير من زعامات وشخصيات ومنتمين لمؤسسة دينية واحزاب ومجتمع منه عراقي واخر لا وهكذا فقدت الثقة في الحصول على عالي المواصفات!

المفاجأ في الامر أني كلما وضعت اسماً اعرفهُ وفور تطبيق الشروط المطلوبة عليه أجد ان الأختيار غير موفق! فمثلاً أبحث عن شخص كتوم عن أيمان بضرورة الكتمان "فالمجالس أمانات" وأريدهُ حتى إذا اختلفنا يوماً لا يستخدم ما في حقيبة المعلومات شيء ضدنا ، وهنا تحيرت وشبه عجزت!

ابحث عن شخص إذا وجد معنا في عملنا أمرأة لا يتعامل معها إلا أداة شرعية في مشروع دون امور اخرى قد تصبح خراب المشروع! ابحث عن شخص قد أوقف روحهُ والجسد والطاقة في سبيل اعلاء كلمة الله تعالى ولنا في نموذج الحاج "ق" مصداقاً وغيره من النوادر! ليس البحث عن "الانسان الكامل" بل عن من يعرف قيمة "التقوى" التي توصلهُ الى تلك "التقوى" ويعرف أن وجدوهُ على نحو الأعارة وفي أي لحظة يستردهُ من يملك زمام أمرهُ وناقته!

جولة يعلم الله تعالى لم تكن سهلة ، فتراجعت عن الكثير من الأسماء لحزبيتها ولفهمها القاصر ولتشيعها الجغرافي المشلول ولأعتبارها أنها هي الحق المطلق وغيرهم هم الكفرة الفجرة!

ابحث عن ( وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ) الفرقان ٧٢ .

قوم يعرفون سخافة هذه الدنيا وسرعة انقضائها( وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ) الانعام ٣٢ .

عن تلك الصفات التي يفترض في كل منتمي لعلي عليه السلام موجودة 《 مَنْطِقُهُمُ الصَّوَابُ وَمَلْبَسُهُمُ الِاقْتِصَادُ وَمَشْيُهُمُ التَّوَاضُعُ غَضُّوا أَبْصَارَهُمْ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَوَقَفُوا أَسْمَاعَهُمْ عَلَى الْعِلْمِ النَّافِعِ لَهُمْ نُزِّلَتْ أَنْفُسُهُمْ مِنْهُمْ فِي الْبَلَاءِ كَالَّتِي نُزِّلَتْ فِي الرَّخَاءِ وَلَوْ لَا الْأَجَلُ الَّذِي كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ لَمْ تَسْتَقِرَّ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ شَوْقاً إِلَى الثَّوَابِ وَ خَوْفاً مِنَ الْعِقَابِ عَظُمَ الْخَالِقُ فِي أَنْفُسِهِمْ فَصَغُرَ مَا دُونَهُ فِي أَعْيُنِهِمْ فَهُمْ وَالْجَنَّةُ كَمَنْ قَدْ رَآهَا فَهُمْ فِيهَا مُنَعَّمُونَ وَهُمْ وَالنَّارُ كَمَنْ قَدْ رَآهَا فَهُمْ فِيهَا مُعَذَّبُونَ قُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ وَشُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ وَأَجْسَادُهُمْ نَحِيفَةٌ..

لأنتهي لقلة قليلة جداً من الاسماء اعتقد انها يمكن ان تكون نافعة لهذا المشروع الذي انوي خوض تجربته ويدي على قلبي من الفشل فطريق التجربة كان مليء بالعثرات والنكبات والويلات والآهات!!!

ولأصل بعد جهد في البحث أنني أحمل نفساً غير طيبة لتعتبر نفسها في مقام التقييم وتختار ذا وتتراجع عن ذا والله يعلم لماذا هي تفكر بهذه الطريقة وعموم الشيعة على هذه الشاكلة خاصة بالعراق هذا المستوى هو المطلوب سياسياً وادارياً بل ودينياً فلا معنى تفرد نفسك لتكون ملوكياً أكثر من الملك!  فقمت بتقريع روحي ولومها على طريقة تفكيرها الشاذة وهي تبحث عن الكمل في زمن النقص وعن البصيرة في زمن العمى!

 

( البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
مقداد : السؤال الا تعلم الحكومات المتعاقبه بما يحاك لها من إستعمال اسلحة دمار سامل بواسطة الكيميتريل وما هو ...
الموضوع :
مشروع هارب ... والحرب الخفية على العراق
محمد سعيد : الى الست كاتبة المقال لايهمك هذا المعتوه وأمثاله من سقط المتاع من لاعقي صحون أسيادهم وولاءهم مثل ...
الموضوع :
الى / الدكتور حميد عبد الله..تخاذل؟!
فيسبوك