المقالات

الانتخابات القادمة..الجزء الثاني  


المحامي عبد الحسين الظالمي||

 

خلصنا في المقال السابق الى نتيجة ان  الانتخابات القادمة سوف تحكمها نفس المؤثرات التي تحكمت في التجارب السابقة وسوف لا تختلف كثيرا فالمؤثرات  من النزعة العشائرية وتفوق الريف بالمشاركة على المدن والتي غالبا ما تعزف عن المشاركة وكذلك ثاثير المال والجاه والسلطة والرمزية وهمينة البعض على مراكز  الانتخاب لتغير مجرى الانتخابات ، سوف تبقى نفسها، (يمكن ان تضعف  بعض هذه المؤثرات  هنا او هناك ).

اما من حيث النتائج  وبشكل عام سوف  تبقى على نفس الخط  طلما يحكم الانتخابات الموقف الطائفي القومي الجغرافي (الاكراد لهم مناطق نفوذهم وهم واحد وان تعددوا في سقف مطالبهم العامة وكذا السنة  في الوسط وجزء من بغداد وهكذا الشيعة في الوسط والجنوب ) اذا النتائج سوف تكون كتلة او كتل سنيهواخرى كرديةواخريات من الشيعة وهذا يعني بقاء نفس الصراع والاستغلال اذ لا يمكن للاكراد او السنه ان يسلمون الى قضيةحكم الاغلبية (الاغلبيه البرلمانية) والتي تنتج عنها تشكيل حكومة اغلبية

وسوف يحاولون البقاءعلى نفس معادلة الحكم سواء في البرلمان (اللجان) او في الحكومة(الوزارات)  وما نسمع من  تغير في المواقف بهذا الصدد هو مجرد تكتيك أني سرعان ما يعود الى نفس نقطة الانطلاق .

والامر الواضح للمراقب هو بقاءالتوجه السياسي العام لهذه الكتل (السنية والكرديه)  وهو توجه يميل بالغالب الى اللون الامريكي .

اما عند الشيعة فقد يحدث تغير في مراكز القوى الشيعية مما يودي الى ظهور قوى جديدة او قوى تظهر بالباس غير لباسها السابق لتجاري متغيرات ميول الشارع الشيعي وبالتالي المحصلة  النهائية العددية سوف تبقى نفسها نفس مقاعد المحافظات والتي ستكون هي الاغلبية العددية  في البرلمان ربما بغداد تغير بعض الشىء في المعادلة، ولكن المعادلة الثلاثية في البرلمان القادم سوف تبقى نفسها وشىء حتمي سوف تفرزعنها محاصصة ثلاثية (دستورية عرفية) بدعوى المحافظة على التوازن والمشاركة السياسيةوالذي يمتد من البرلمان الى الحكومة وبالتالي لا يعني تغير الوجوه واسماء الاحزاب والكيانات شىء طلما اصل العلة موجود، نعم قد يحث تغير في الوجوه في الجانب الشيعي وربما الاحزاب والكيانات وهذا لايحدث تغير بحد ذاته  الا من خلال نوع المرشحين الذين سوف يختارون  وهل يتبع هذا التغير في الوجوه تغير في التوجهات؟ من لون ساد في الاجواء الشيعيه لمدة ١٧ عام  وهو لون يرفض التوجه  العروبي الامريكي وبالتالي هذا التغير في الوجوه سوف يتبعه تغير في التوجة نحو اللون الامريكي  وعندها يصبح  التوجه الموحد سببا في تجاوز بعض اشكاليات الحكم في مجال التطبيق  كما يذهب  الى ذلك راي البعض.

خصوصا وان القانون الجديد اذا اقر الترشيح الفردي وفوز صاحب اعلى الاصوات  سوف يحل مشكلة الغبن بين المرشحين  والذين غالبا ما تذهب اصواتهم في الشط  نتيجة الترشيح وفق القوائم  ولكن هذا سوف يدخلنا في مشكلة اكثر تعقيد  وهي الفردية  وصعوبة جمع اعداد من الفائزين في تكتل ذا توجه معين  وسوف نكون امام خيارين وهما انقسام وتمزق (وكلا يعمل على شاكلته) او العودة الى تكتل يجمع القسم الاكبر من النواب و بهذا عدنا الى كتلة ورئيس الكتلة وسوف توضع عشرات الخيم في وسط هذه الكتلة كما وضعت في ساحة التحرير لان النائب بشر مهما كان وخصوصا اولئك الذين يفوزون اول مره وليس لديهم تجربة مع اللعبة السياسية، 

وقد لمسنا ذلك من مرشحين في التجارب السابقة محتمسين وصوتهم عالي  ولكن سرعان ما خبى الصوت  ولم نحصل على طحين من جعجعت صراخهم اثناء الحملة  وذهبت وعودهم  مع قطع الاعلانات في الشوارع   وهذه الفرديه ربما توجد اكثر من كتلة ونعود الى نفس الطاس والحمام .

اذا صراع الانتخابات القادمة سوف ينصب على توجه المرشح خصوصا في الساحة الشيعية

و من سوف يكون اقرب لليمن او اليسار (ان جازت التسمية موقتا).

مادمر العملية السياسية في التجارب السابقة لازالت نواته موجوده وسوف تبقى طلما  نخوض عمليه سياسية تعتمد على نظام حكم ديمقراطي  مطالب بالتوازن  السياسي

والذي جعل الشيعة هم الضحية  الحقيقية  رغم انهم شكلا حكام  وبيدهم  مقاليد الحكم  ولكن  الابتزاز واستغلال مبدء المشاركة  والتوازن ومراعاة التوازن  جعلهم يغرقون في بحر ام الولد

الذي كلفهم كثير ا من التنازلات غير المبررة

والتي اجادت الاطراف الاخرىاستغلالها افضل استغلال وخصوصا الاكراد وجزء من الشخصيات والكيانات السنية (مشاركين ومعارضين في نفس الوقت) وهذا احد اسباب عدم امتداد الرفض  الشعبي لعموم مناطق العراق   ونحصاره في الوسط والجنوب الذي وجد ابنائه  وضعهم لا هم حكام وقد استفادوا من الحكم في تطوير انفسهم  ومناطقهم ولا هم معارضة وخارج الحكم حتى تعطى لهم ذريعة المطالبة بحقوقهم  وقد استغل المخططون هذه الثغرة، سياسيهم حكام سلبهم الابتزاز والمساومات منافع الحكم لمناطقهم وكتفوا بالمنافع الشخصية فقط  كاحد ادنى من الحكم  ومع مرور الزمن اصبح هدف الاغلب الاعم منهم تحقيق مصالح شخصية بعد عن اعجزتهم خلافتهم وصراعاتهم الداخلية بينهم وبين خصومهم تحقيق هدف جماهيرهم .

لذلك نقول ان الانتخابات القادمة سوف يدور رحاها في مناطق الوسط والجنوب  لتغير الوجوه  والذي ينشد منها تغير التوجه ولكن سرعان ماتعود السفينة الى نفس نقطة انطلاقها وسوف تسلك نفس المسير مع خسارة  في الوقت والجهد اذا لم يعي اصحاب الشأن والجمهور خطورة المرحلة ويغادرون المصالح الفردية الى ساحة مصلحة ابناء جلدتهم الذين ذاقوا الامرين  مراعين مصالح مناطقهم باعتبارهم ممثلين عنها مع مراعات التوازن والمشاركة حفاظا على وحدة الوطن واي عملية ميلان او انحياز سوف تغرق السفينة ولا تنقذها ومن يعتقد انه سوف يقضي على كل مؤثرا الماضي واهم جدا طلما هناك حكم يتسم باسم النظام الديمقراطي والذي يعطيك الحق بالمعارضة اليوم سوف يعطي الاخر غدا نفس الحق وابواب  الثغرات في بلد مدمر سوف تبقى مفتوحه والاسباب قائمة  لسبب بسيط وهو عدم وجود من يملك عصا موسى . 

والا العصا موجوده فعلا لتغير الاوضاع بالشكل الذي يرضي الجميع ورضاء الناس غاية لاتدرك..
 وابوكم الله يرحمه 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك