المقالات

تموت الحرة في وطني أسيرة


 

الشيخ خيرالدين الهادي الشبكي||

          واحدة من المقدسات الاسلامية الاعتبارية هي المرأة التي ركز الاسلام عليها كثيراً فخصها بالآيات والروايات, وأمر المسلمين باحترامها وحفظ حقوقها ورعايتها, وجعل لها سورة قرآنية باسمها, وهي وصية الانبياء والاولياء والصالحين بغض النظر عن كونها أم أو زوجة أو أخت, فهي مصانة كونها امرأة ومن ثم تترادف عليها باقي الاستحقاقات بحسب صفتها, وبذلك يكون الاسلام أكثر الاديان فضلا عن الشرائع الموضوعة رعاية لحقوق المرأة وعاملاً على اسعادها, وجعلها عزيزة كجوهرة لا ذليلة مبتذلة.

          ولا يخفى أيضاً السعي الاسلامي في جعل المرأة بعيداً عن المواضع التي يمكن أن تخدش في عفتها وحياءها حفاظاً على هيبتها وكرامتها, بعيدة عن مواطن الشبهة والفساد التي دفعها الناس إليها بجهلهم حيث أباحوا لها الغناء على المنصات والاستعراض بصوتها في حين عمد الاسلام إلى منعها حتى من رفع صوت الأذان حفاظا على عفتها ورقتها, وشجعها الناس على التمثيل لتكون سلعة رخيصة بين الذئاب تنهشها, بينما رفع الاسلام عنها وجوب حضور الجمعة والجماعة رعاية لوضعها, والناس ساقوا المرأة بعد أن أبعدوها عن الاسلام فأصبحت تتصور أنها مقيدة في الاسلام, فتحررت بالخروج إلى الرحلات والسفرات حتى من دون محرم يحرص عليها, بينما أسقط عنها الاسلام ركناً مهما وهو الحج عند عدم وجود الأمان والمحرم والرفيق معها, والاسلام أمر المرأة بعدم اظهار صوت الخلخال في أرجلها لئلا يطمع فيها الناس, في حين نجد أن الكثير اليوم يخرجونها من بيتها كعروسة معطرة تفوح منها الريح وعليها اشارات تدل على حسنها وزينتها لتكون بذلك ملعونة هي وزوجها وأخاها وأباها بعد أن أصبحت فتنة بين الناظرين إليها.

          نعم قالوا لها نريد أن نحررك من قيود الاسلام فساقوها إلى مرتع الشيطان, فأصبحت أسيرة هواها ذليلة مبتذلة يتقلبها نظرات الذئاب من كل جهة؛ لأنها فضحت عن نفسها فليس لها أن تمنع عيون الناظرين إليها, في حين هي هدية السماء للرجل والهدية لا تُعطى ولا تباع ولا تهدى؛ بل ينبغي الحفاظ عليها معززة مكرمة بما أعزها بها الاسلام الذي لطالما حرص على هدايتها كونها من أسرار الله تعالى التي وهبها للرجل الشريف.

          إن الغالب على الشعارات التي تحاول اغراء المرأة بأسقاطها في فخ الحرية وأبعادا عن شعائرها ودينها, أنها تحمل صبغة الحقوق المزورة التي يمكن بها أن يضحكوا على سفهاء المسلمين والمسلمات, وقد نجحوا إلى حدِّ ما في سلب عفة بعض النساء وابعادهنَّ عن الخجل والحياء وبلغ الامر أن تتجاهر بعض النساء بمحاربة أحكام الاسلام ظناً منها أنها تحررت, وهي لا تعلم أنها في اليوم الذي أبتعدت عن الاسلام فقدت عزتها واعترفت بذلتها وأصبحت أسيرة شهوتها وغرورها, وبذلك أصبح بينها وبين الله ورضاه حجاب المنع؛ لتكون قرينة اليأس والضلال فتحرم التوفيق في الرجوع إلى الحق والهداية بإصرارها على الغيِّ والنفور, فتخسر بذلك عزة دنياها وسعادة آخرتها.      

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
فيصل الخليفي المحامي : دائما متألق اخي نزار ..تحية من صنعاء الصمود . ...
الموضوع :
الغاضبون لاحراق قناة دجلة..؟
سعدالدين كبك : ملاحظه حسب المعلومات الجديده من وزاره الخارجيه السيد وزير الخارجيه هو الذي رشح بنفسه وحده سبعين سفيرا ...
الموضوع :
بالوثائق.. توجيه برلماني بحضور وزير الخارجية الى المجلس في الجلسات المقبلة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم اللهيبارك بيك ويرحم والديك وينصرك بح سيدنا و حبيبنا نبيى الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
هيئة الحشد الشعبي تبارك للقائد ’المجاهد أبو فدك’ ادراجه على لائحة العقوبات الأميركية
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
فيسبوك