المقالات

الكهرباء  والصراع السياسي 


 

✍️محمد عبد الحسن عيدان الكعبي||

 

الفساد الذي نخر الدولة العراقية بكل مفاصلها  وهيئاتها أصبح من اولوليات أغلب  الساسة وكتلهم التي تعتاش على الفساد وعلى اضعاف الحكومة  لتكون في مأمن من المسائلة، حتى وصل المواطن العراقي مرحلة الاحباط واليأس من الاصلاح  لأنه أدرك ان جميع الملفات متداخلة ومتشابكة وأصبحت جزء من المنظومة  الادارية.

الاصلاح يحتاج  إلى نية صادقة و رجال دولة أكفاء  وهذا غير موجود في اغلب المتصدين  لانهم   جاءوا عن طريق  الصدفة أو المحاصصة  أو الكتل  السياسية أو انفرضوا على العملية السياسية من هنا وهناك،  المواطن اليوم بين نظام سياسي مشوش ومرتبك و يشوبه الكثير من علامات الاستفهام وبين مطالب  بإصلاحات بنيوية شاملة على الصعيد السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي حيث   يعيش حالة التخبط والعشوائية  والسير بعقلية المجموع.

 نحتاج إلى بيان بعض الملفات  المهمة التي شغلت الرأي العام وكثر حولها اللغط واخذت مساحة واسعة من تفكير الناس ومن تلك الملفات  قضية الكهرباء التي ترتبط بجميع مفاصل الدولة وبنائها الاقتصادي  فكان موضوع الكهرباء موضوع مهم و له ابعاد كثيرة منها الفساد المقصود من قبل المسؤولين الذين يحاولوا  أن يعوضوا سنين الحرمان والجوع والكبت الذي عاشوه في السابق وبين مسؤولين خاضعين لأجنده داخلية وخارجية غايتها تعطيل كل شيء له مدخلية في بناء العراق وبين رجال غير أكفاء،   فكانت حصة الكهرباء الكثير من تدخلات هؤلاء،  وحسب المتابعة نتوفر على ان الكهرباء ملف سياسي  حيث  الايادي الاميركية والاقليمية التي تعمل على تعطيل كل ما من شأنه يخدم هذا الشعب المظلوم، مع  فشل حكومي واضح  لقيادة الدولة في ظرف استثنائي  وفي بلد غاية في الحساسية وهذا ما خطط له المحتل  محاولة منه  لإفشال  المشروع السياسي العراقي مع مشاركة قوة وشخصيات تابعة للمحتل وقد اثبتت التجربة ان أغلب القوى السياسية غير قادرة وغير ناضجة على النهوض بالعراق لأنها  تفتقر لأبسط مقومات العمل السياسي   مما كان مدعاة للفشل والتراجع على جميع المستويات و مع ضغوطات المحتل وسذاجة اغلب سياسيوا  الصدفة،أصبح الشرخ كبير بين المجتمع  وتلك القوة السياسية.

  واصبح واضح ان اغلب الكتل اذا اتفقت وتصالحت مع الحكومة  استقرت الكهرباء واذا اختلفت معها  تراجعت الخدمات والكهرباء خصوصا، وهذا مؤشر خطير على  ان الكهرباء ملف متعلق بحجم الاتفاقات السياسية بين الكتل وحصصها من المناصب والامتيازات.   بعض الكتل التي تختلف مع الحكومة  وخصوصا تلك التي تشعر بخطر محدق تقوم بتعطيل المنظومة الكهربائية من خلال اذرعها الممتدة داخل دوائر الدولة .

 بقيت الحكومات المتعاقبة على عادتها تسير على نفس المنهج ولم تحرك ساكنا لتغيير الواقع المؤلم واثبتت التجربة أن  سياسة قطع الكهرباء على المواطنين  من افضل اوراق الضغط السياسي  الامريكي والفاسدين والكتل السياسية  على كل حكومة وهذا الثلاثي  يحاول جاهدا تمزيق الشارع العراقي  وايصاله إلى معركة داخلية تأكل الاخضر واليابس لتحقيق الانفلات والتقهقر ليعيش العراق حالة التخبط والتشتت والضياع ويكون العراق لا دولة  وهذا مراد المثلث الحقير.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
مقداد : السؤال الا تعلم الحكومات المتعاقبه بما يحاك لها من إستعمال اسلحة دمار سامل بواسطة الكيميتريل وما هو ...
الموضوع :
مشروع هارب ... والحرب الخفية على العراق
محمد سعيد : الى الست كاتبة المقال لايهمك هذا المعتوه وأمثاله من سقط المتاع من لاعقي صحون أسيادهم وولاءهم مثل ...
الموضوع :
الى / الدكتور حميد عبد الله..تخاذل؟!
فيسبوك