المقالات

من فراش كورونا


سعود الساعدي||   القلق من الإصابة بكورونا حولها إلى هاجس جعلني أستحضر قول امير المؤمنين علي ع "اذا هبت أمرا فقع فيه فإن شدة توقيه اعظم مما تخاف منه". درس كبير في تنمية النفس و كسر الخوف ومواجهته واكتشاف أبعاده الأخرى، الأمر الذي صعد من حجم التحدي. فمن هو كورونا؟ ليفتك ويرعب ويقتل؟ هل أستطيع مواجهته؟ هل مناعتي لا زالت قوية وقادرة على هزيمته؟. واذا كنت قادرا ماذا عن عائلتي؟ فحياتهم ومستقبلهم مصدر لقلقي وفي ذات الوقت لأملي وكرامتي -وكذلك مجتمعي- ولهذا تختلط مشاعر الاستعداد للتضحية والتشبث بالحياة!. وكرامتي من كرامة مجتمعي بالطبع لذا لم أكن قادرا على الانفكاك والانعزال عنه رغم الأوجاع التي سببها في الدائرتين الخاصة والعامة خسائر مادية كبيرة وأرباح معنوية وقيمية وتأملية هائلة. اخيرا.. جاء كورونا!! ببساطة لم يكن مخيفا! هل لأنه كان كذلك ام لأنني أعددت نفسي له؟ لم يكن مرعبا فعلا لأنه كذلك ام لأنني نزعت عنه الرعب الذي كان يسير أمامه ويطبل له! ام انني نجحت في افراغه من البروباغندا التي تسبقه؟.  لقد تسلل بخبث وهدوء على كل حال ولا خيار سوى مواجهته وهزيمته وهي نتيجة حتمية!. التسلح بالطب الحديث وكذلك البديل وقبلهما الإرادة على كسره كان سلاحي وما يزال. ولكن، هناك أمر هام اكتشفته من كورونا ومعه! لقد عزلني جسديا وروحيا وكذلك موضوعيا! لقد وفر لي فرصة للتأمل والتفكر دون نظارات وأحكام مسبقة! دون انغماس مع الأحداث ومؤثراتها لدرجة تصبح وتمسي جزءا منها دون ان تدرك! إنها فرصة للنظر دون تحيزات او استدراج! وكشف من جانب آخر عن عمق العلاقات الإنسانية وسطحيتها احيانا أيضا مع أناس تعرفهم وآخرين لم ترهم يوما!. التعايش مع كورونا وخوض الصراع معه هي محطة للتزود بالوقود في سفر الحياة الأبدية ومنصة للانطلاق بعد توقف اضطراري و منطقة عبور للزمان والمكان تتعرف فيها على أدوات جديدة لتغوص في اعماقك وأعماق المجتمع لعلك تكتشف معرفة جديدة وثقافة مختلفة ورؤية بديلة محدثة! فلقد مللنا الإجترار! هل لأننا صنعناه ام لأننا ضحاياه؟ ام كلاهما؟. لقد كانت الأيام ولا زالت -وأنا في اليوم الثاني عشر من الإصابة- مع كورونا مميزة.. فهي مزيج من الألم والأمل وخليط من المعاناة والراحة وفرصة لاكتشاف الذات وإعادة إنتاجها وهي قبل كل شيء جولة تحد رابحة.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.84
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
لفيف عن مدينة الموصل : السلام عليكم ورحمة ألله وبركاته :- 📍م / مناشدة انسانية لايجاد موقع بديل لمركز شرطة دوميز زمار ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
مواطنة : احسنتم كثيرا ً رحم الله الشيخ الوائلي طريقة الحياة العصرية الان وغلاف الغفلة الذي يختنق فيه الاغلبية ...
الموضوع :
لماذا لا زلنا الى اليوم نستمع لمحاضرات الشيخ الوائلي (قدس)؟!
مواطنة : قصص ذرية الامام موسى ابن جعفر تفوح بالاسى والمظالم ز لعن الله الظالمين من الاولين والاخرين ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
مواطن : الواقع العراقی یحکی حال اخر للمعلم بکسر المیم ! ...
الموضوع :
كاد المعلم ان يكون..!
صفاء عباس الغزالي : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم ياكريم وكيف لا وهوه زوج ...
الموضوع :
الامام علي وتكريمه من قبل الامم المتحدة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم سيدنه المحترم,,نسال الله بحق الرسول ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين المظلومين ان يلعن اعداء ...
الموضوع :
التاريخ الاسود لحزب البعث الكافر/7..انتصار المظلوم
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نسال الله العزيز الرووف بحق نبينا نبي الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
اصابة اية الله العظمى الشيخ محمد اسحاق الفياض بفايروس كورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكمورحمة الله وبركاته ,, نسال الله عز وجل بحق نبينا ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
أعداء العراق يتوحدون ويتحالفون ويعلنون الحرب على العراق والعراقيين
زيد مغير : السيدة الكريمة سميرة الموسوي مع التحية . فقط ملاحظة من مذكرات العريف الان بدليل من الفرقة ١٠١ ...
الموضوع :
بئست الرسالة ،والمرسلة؛ النفاية رغد القرقوز.
طاهر جاسم حنون كاضم : الله يوفقكم ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك