المقالات

الكهرباء المفخخة


  د. حسين القاصد||

 

عند اجتياح الكويت أيام مغامرات النظام الساقط لم تترك نار الحرب ويد العبث والبعث معاً شيئا عامرا في الكويت، فبعد الغزو الصدامي تم تدمير كل شيء يمت للحياة بصلة؛ وتحولت الكويت إلى خربة وأكوام من الأنقاض ولاشيء عن الكهرباء أو الخدمات؛ ولم يكن تدمير الكويت وإحالتها إلى حطام بمعول الغزو الصدامي فقط، فقد اشتركت كل دول العالم العربية والأجنبية، الإسلامية وغير الإسلامية بحملة إحالة الكويت إلى أطلال وأكوام من الحجر والتراب، لأن عملية تحرير الكويت من قبضة الطاغية المقبور أكملت تحطيم كل ما نسي الغزو الصدامي  تحطيمه. تحررت الكويت وكان الطاغية المقبور أول من اعترف بحدودها مع العراق وقد تنازل عن أراضي عراقية عند ترسيم الحدود، وعاد العراقيون ليجدوا بلدهم محطما ومديونا للكويت تعويضا لما دمره الجميع. دخل العراق في حصار طويل استمر خمسة عشر عاما ليعيش بلا كهرباء ولا أي شيء يدل على الحياة الكريمة؛ لكن الكويت لم تتنظر أكثر من ستة أشهر حتى عاد اعمارها وكأنها لم تدمر ولم تنهب. من أين تأتي الكهرباء؟ حتى بعد سقوط النظام الساقط صرفت على الكهرباء أموال تكفي لإنعاش ثلاث دول من مثل الأردن وغيرها؛ ولقد توالى على وزارة الكهرباء أشد الوزراء فسادا بدءا من أيهم السامرائي الذي سرق أموال الكهرباء ولم تتم ملاحقته قانونيا حتى الآن وليس انتهاءً بقاسم الفهداوي الذي اكتشف علة نقص الكهرباء متهما الشعب باستعمال ( الكيزر) مع ان الوقت كان صيفا وأيده بذلك رئيسه العبادي. في حكومة عبد المهدي اقتربت الحكومة من حل أزمة الكهرباء بالتعاقد مع شركة سيمنس الألمانية، وقد صرنا أقرب لإعادة إعمار العراق بموجب الاتفاقية مع الصين، لكن تعرقلت الأمور من مركز العاصمة ومن أوضح شاخص بقي مدمرا وأعني المطعم التركي الذي لم تمتد له يد الإعمار إلى أن تحول اسمه إلى مطعم أحد أو جبل أحد ليكون مقرا لتظاهرات تشرين في ساحة التحرير. كان وزير خارجية السعودية يتصرف كأنه مسؤول عراقي ويتدخل بكل أمور البلاد أيام انفتاح السيد العبادي على السعودية وعودة العلاقات. السعودية التي كانت ومازالت تسمي نجم المنتخب العراقي علاء عبد الزهرة ب (علاء الزهرة) حتى صارت أمام الأمر الواقع لتستقبل السيد عادل عبد المهدي، الذي رضي أن يسميه السعوديون ب ( عادل عبد الهادي)؛ وكأن ترامب له اسم مقدس يجب ذكره باحترام من دون تحريف، لأن المشكلة السعودية تكمن في ذكر ( الزهرة) و ( المهدي)، بينما يهتف بعض العراقيين (دارك يالاخضر) لأن الأخضر وعد ببناء ملعب لكرة القدم، متناسين خمسة آلاف انتحاري ارسلهم الأخضر لذبح العراقيين، بل تناسوا المطعم التركي الذي تعرض للقصف أيام سقوط النظام الساقط ولم يتم اعماره أو حتى إزالته أسوة بتمثال الطاغية المقبور الذي تمت إزالته من ساحة الفردوس، لنمسح عن مركز بغداد آثار خراب الحرب. الآن، صار الأخضر يلوح لنا بالكهرباء وهي المستوردة، ولنا أن نعمل مثلهم ونستوردها من المصدر ونكتفي بملعب الشعب الدولي ومدينة البصرة الرياضية. ليس دارك ياالأخضر ولا دار ( الخلفوك) إنما هي دار شهدائنا من القوات الأمنية والحشد الشعبي؛ ولسنا بحاجة إلى  خمسة آلاف ميغاواط مفخخ أسوة باللحى العفنة التي سحقها الحشد الشعبي في تحرير البلاد من دنس صحرائك الداعشية أيها الأخضر جدا! انها دار السلام وأرض السواد التي تجري من تحتها الأنهار؛ والذي يملك نهرين عظيمين وشمس حارقة ماحاجته لكهربائك المفخخة المهينة؟ إذا كانت الحكومة جادة في الانفتاح على العرب فليكن انفتاح الكبير الغني المنتصر لا انفتاح من يحتاج كهرباء تسلبنا قرارنا السيادي؛ وعلى الحكومة التعاقد مع الشركات التي زودت الأخضر وغيره بالكهرباء. انها دارك يالاسمر وليست دار الأخضر ولا دار الأحمر (ترامب) الذي يقبل زوجته في عين الأسد دون المرور ببغداد واحترام سيادتها. ختاما أقول : إني وجدت النخل يشحذ تمرةً هي ملكُهُ.. لكنْ لدى الجيرانِ
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
مقداد : السؤال الا تعلم الحكومات المتعاقبه بما يحاك لها من إستعمال اسلحة دمار سامل بواسطة الكيميتريل وما هو ...
الموضوع :
مشروع هارب ... والحرب الخفية على العراق
محمد سعيد : الى الست كاتبة المقال لايهمك هذا المعتوه وأمثاله من سقط المتاع من لاعقي صحون أسيادهم وولاءهم مثل ...
الموضوع :
الى / الدكتور حميد عبد الله..تخاذل؟!
فيسبوك