المقالات

ماذا أعد الكاظمي للرياض وطهران وواشنطن؟!  


واثق الجابري ||

 

أعلنت مصادر حكوميةعن نية  رئيس مجلس الوزراء لزيارة السعودية، فيما رجحت مصادر أخرى زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الإيراني لبغداد، وزيارة الكاظمي لواشنطن وربما لطهران أيضاً.

تأتي الزيارات كأول تحرك للكاظمي على المستوى الخارجي، وقد ينال ترتيب الدول وتقديم أحدهما على الآخر، انتقادات داخلية نتهي او تتصاعد مع نهاية الزيارات، ويُختلف  على النتائج إيجابية كانت او سلبية، وهناك أحكام مسبقة ترافق الزيارات وتلاحقها في كل حركة وصورة وكلام.

لا شك أن السياسة الداخلية لم تعد بعيدة عن التأثير الأقليمي والدول، وأستقرار  الدول مرهون بمحيطها الأقليمي وعلاقتها مع الدول الأخرى، ولم تعد الدول صغيرة او كبيرة بمنآى عن إنعكاس العلاقات الدولية على َاقعها السياسي والاقتصاد بل حتى الإجتماعي، وفي ظل جائحة كورونا عُد الاقتصاد من أهم مهددات الدول ومعيار لنجاح الإدارة، بالتحكيم بالموارد وإستثمار العلاقات الدولية.

منذ سنوات والعراق لم يشهد استقراراً، وأصبح ساحة لتصفية الحسابات الدولية والإقليمية، نتيجة واقع سياسي هش تتحمله أطراف داخلية خضعت  للإرادة الخارجية، حتى اساءت للمصلحة المحلية، وعملت كأدوات لتوسيع الهوة السياسية والاجتماعية وعلاقات العراق الدولية، وتحول دون  بناء المشتركات وتبادل الحاجة المسلحة اقتصادياً وأمنياً وإستقرار لإنتعاش إقليمي.

تعتبر الزيارات كمبادرة من العراق أن يكون السباق في حسن النوايا،  ومن حاجة فعلية أقليمية ودولية، وسيُقال عنها أن لهذه الدول مصالح في العراق؛ نعم لها ذلك اقتصادياً وسياسياً يمكن تحقيقها بالعلاقات المتبادلة،  والعراق يمر بأزمة إقتصادية في ظل جائحة كورونا وإنخفاض اسعار النفط وقرارات أوبك بخفض الإنتاج، وينعكس على سوقه الذي على الاستيراد بدرجة اساسية؛ يرافق ذلك أزمة سياسية كنتاج لخلافات دولية وأقليمية،  مثلتها أطراف عراقية عملت كأدوات أكثر من عملها المحلي، ودور تقربها في استقرار بلدها ومصلحتها الحقيقية.

إن العراق سعى طيلة السنوات المنصرمة على أن يكون محايداً، وبعيد عن التجاذبات الإقليمية والدولية، وهذه قناعة القوى في اروقتها السياسية،  إلاّ أن حديث الكواليس يختلف عن المادة الإعلامية، رغم القناعات بتمتين علاقات العراق الدولية والإقليمية، وعلى أساس الخلاف تحاول قوى داخلية التخلص من غيرها بمعونة خارجية، والقائد الحقيقي للشعب تقاليدها وعاداتها الموروث، ومتغيرات حاجتها التي تقودها أحياناً للتمرد أو الانصياع لنوع من السياسة حيث مصالحها الواقعية، ولكن الخطر في أن تنقاد حسب ما يُروج لها وقد يكون مخالفاً لتقاليدها وقيمتها ومصالحها الفعلية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 74.4
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك