المقالات

منهاج الكاظمي لا يحل المشاكل!!  


أمل هاني الياسري ||

 

إعترض الشيطان منذ اليوم الأول قائلاً:" خلقتني من نار وخلقته من طين" هذا إرث شيطاني ورثناه جميعاً، كلنا نرى ما عندنا أفضل من مما عند الآخرين نتجاهل عيوبنا ونرى العيب الصغير كبيراً عندهم، والحقيقة أن التعامل مع الحكومات السابقة بمختلف عقلياتها وطبائعها ( عدا بعض الانجازات)، والتي أوصلت العراق الى ما وصل اليه اليوم، يحتاج الى صبر تارة، والى تغافل متعمد تارة أخرى، ولكن هل ستكون حكومة مصطفى الكاظمي بهذا الشكل؟!

هل المنهاج الحكومي للكاظمي سيؤخذ من الإرث الشيطاني، ليضع أولويات المرحلة الراهنة في أدراج رئاسة الوزراء ،ويقفل عليها الى يوم يبعثون؟ أم أن الحكومة ستبني أعشاشها على حواف النوافذ، وهي ملئية بالحقائب الخضراء، لترحل بمجرد عدم تنفيذ منهاجها المزعوم! أم أنها ستأخذ بأيد مَنْ خلقوا من الطين، ليكونوا في رفاهية وتقدم وإستقرار وكرامة؟

الجماهير السمراء لا تريد ثروات تقرأ عنها في الكتب وتُسمعُ في الخطابات، ومنهاج حكومي يصوت عليه البرلمان، وكأن الحكومة تؤجر عقولهم لبرهة، فهذا المنهاج لا يحل المشاكل، ولا يعيد المتظاهرين الى بيوتهم، ولا يجعل الامن مستقراً، إن لم نره مطبقاً على أرض الواقع، وعلى الحكومة أن تفهم بأن الإنفاق الحكومي يختلف عن الصدقة، فالأول ملزم وواجب، وإلا فدعْ الخدمة والمنصب لمَنْ يستحق!

هناك مَنْ لايريد للعراق أن ينطلق ويتقدم، ومنطق الحكومة التي تأتي لتأخذ دون مقابل، منطق فاشل لا يصلح لبناء الوطن، وعلى الحكومة أن تستوعب منطق مفاده: (بهجة العطاء تفوق لذة الأخذ)، والعراقيون يستحقون الكثير لتعطيهم، ثم أن التميز أمر مرفوض، بجعل الحكومة تعيش في واد، والشعب في واد اخر، والتعكز على الظروف والمصاعب الراهنة، بل يراد لها توزيع الأدوار والمسؤوليات بالشكل الصحيح، الذي يجعل من منهاجها الحكومي قابلاً للتطبيق، وهو ما تطلبه الجماهير في هذه المرحلة، ليكون عمل الحكومة مقبولاً، وليكن في حسبان الكاظمي أن الصعاب مهما كانت شديدة والتحديات ضخمة، فالنتائج لا تتحقق إلا بوجود القيادات الرشيدة الصالحة.

دعوة صادقة للحكومة الجديدة وكابينتها الوزارية: (لا تخطئوا بوصف الصمت الشعبي العراقي بالضعف، فالأذكياء لا يخططون لتحركاتهم الكبيرة بصوت عال، وتذكروا أنه مهما كثرت النيران، فإنها تزيد من صلابة الطين).

ــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.13
تومان ايراني 0.01
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك