المقالات

العيد وفق المنظور القراني  


الشيخ محمد الربيعي ||

 

نبارك لكم عيد الفطر المبارك

[ قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا انزل  علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا واخرنا واية منك وارزقنا وانت خير الرازقين ]

ان المتتبع بايات القران الكريم سيلاحظ ان كلمة ( العيد ) ذكرت بالقران مرة واحده وفي اية واحدة في سورة المائدة والتي عرضناة بصدر الكلام اعلاه . محل الشاهد

عند تتبع الايات والحوارات القرانية بصدد حادثة الاية اعلاة ، يظهر جليا ان معنى ( العيد ) هو طلب التكرار والرجوع لاستذكار تلك النعمة التي كانت سببا للانتصار ، فالنص يتحدث عن اية من السماء طلبها الحواريون من النبي عيسى ليأكلوا منها وليذهب عنهم الريب وتطمئن قلوبهم بالايمان وبصدق هذا النبي وبذلك طلب النبي عيسى ( ع )  ذلك وقال بنهاية الطلب تكون ( لنا عيدا ) ، والمقصود هنا أن تكون المائدة ذكرى يرجعون اليها ليذكروا ماعاهدوا الله عليه وبالذي طلبوه هم واخذ ميثاقهم بالايمان والتصديق ، والفرحة هنا هي الكرامة الالهية الممنوحة لهم من قبل الله عزوجل ، اذن العيد بالمقصود القراني هو العودة والرجوع الى المنحة الى النصر الالهي المتحقق بفضل الله عزوجل .

وهذا المعنى اكده الامام علي ( ع ) عندما قال ( انما هو عيد لمن قبل الله صيامه وقيامه ) ، بمعنى انك تكون في عيد لانك استطعت ان تعيش الانتصار و تنتصر على نفسك الامارة بالسوء وعلى الشيطان وهجر المعاصي ، بما منحه الله لك ووفره لذلك الانتصار وهو فريضة الصوم.

ومن هنا كانت الفرحة للمؤمن بما يمنحه الله من فرصة لطاعته وتكون هي امنيته وامنية الاجيال ان يعيشوا استحقاق الرجوع في كل عام تلك النعمة وهي الصوم لينالوا فرحة الانتصار بفضل الدعم الالهي لهم .

وبذلك يرتفع معنى العيد ليشمل كل منحة كل انتصار من الله لك في كل تكليف تنجزه ، فأكيدا فما بعده ذلك الاداء المتكامل والمستوفي لكافة شروطة وقواعده يكون عيدا ، وهذا  المعنى ايضا بينه الامام علي ( ع ) عندما قال : ( كل يوم لاتعصي الله فيه فهو  يوم عيد ) ، اي كل يوم تخوض فيه التكاليف الشرعي الواجبة عليك والتي فيها نفعك ونفع مجتمع وتؤديها فبعدها تكون انت في عيد وفرح ذلك الانتصار المبين الذي تكون فيه قريب من جنة النعيم .

فمعنى العيد ليس ابتهاجا لعصيان الله ونسيان نعمة انما هو التذكرة ان بمافيه انت من انتصار من نعم هو لنعمة سبقت ودعمتك فانتصرت والله ولي التوفيق

نسال الله ان يديم نعمة ودعمه على العراق وشعبه

ـــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.2
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.85
التعليقات
رسول حسن نجم : العراق وايران تربطهما عقائد ومقدسات ولايمكن الفصل بينهما والولايات المتحده تسعى بكل قوتها لهذا الفصل وهو محال.. ...
الموضوع :
صحيفة إسرائيلية: انسحاب بايدن من العراق..وماذا عن مصير (اصدقاء امريكا)؟
رسول حسن نجم : لعل المقصود بالعقل هنا هو الذكاء والذكاء يقسم الى ٢١٤ درجه وكل شخص يقيم تجربه ما حسب ...
الموضوع :
لا صدق في إدعاء أو ممارسة، إلا بإستدلال منطقي
رسول حسن نجم : تعجبني اطروحات وتحليل د. علي الوردي عندما يبحث في الشخصيه العراقيه ولكنه يبتعد عن الدين واخلاقياته في ...
الموضوع :
المستبد بيننا في كل لحظة؟
علاء عبد الامير الصائغ : بسمه تعالى : لا تنقطع رحمة الله على من يرحم الرعية السادة في مجلس الوزراء المحترم والموقر ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
رسول حسن نجم : ان الذين جاؤوا بالكاظمي الى السلطه هم من يتحمل مسؤولية مايجري فهو مجرد اداة لايحترمه الامريكان وهذا ...
الموضوع :
التواجد الاميركي في العراق..انسحاب ام شرعنة؟!
رسول حسن نجم : وماذا نتوقع من العشائريه والقبليه والعوده الى عصور التخلف والجهل وجعل الدين وراء ظهورنا غير هذه الاعمال ...
الموضوع :
بسبب قطع شجرة شخص يقتل اثنين من اخوته وابن اخيه ويصيب اثنين من النساء في بابل
رسول حسن نجم : في واقعنا العراقي المرير بدأ صوت الجهل والهمجيه والقبليه يرتفع شيئا فشيئا وهذا له اسبابه ومنها ١.. ...
الموضوع :
فتاوي المرجعية بين الدليل الشرعي وبين ثرثرة العوام
زيد يحيى حسن المحبشي : مع احترامي لمقام الكاتب هذا مقالي وهو منشور بموقع وكالة الأنباء اليمنية بصنعاء لذا وجب التنبيه ولكم ...
الموضوع :
أهمية ودلالات عيد الغدير
حيدر راضي : مافهمت شي غير التجاوز على صاحب السؤال والجواب غير مقنع تماماً وحتى لو كان غلاماً فهل قتل ...
الموضوع :
الخضر عليه السلام لم يقتل طفلا
نيران العبيدي : اضافة لما تقدم به كاتب المقال اضيف لم اكن اعلم باصولي الكردية الى ان عملت فحص الدي ...
الموضوع :
من هم الكورد الفيليون .. ؟1  
فيسبوك