المقالات

اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين

1040 2020-05-02

 

د. علي الطويل

 

تعرضت قطعات الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية امس الى هجمات من عدة محاور ، من بلد ناحية يثرب جنوب سامراء والدور شمال شرق سامراء ومكيشيفة شمال غرب سامراء ، ومن خارطة هذه الهجمات وطبيعتها نستنتج ان هذه الهجمات ليست اعتيادية وانما كان يراد منها اهداف كبيرة كما ان لها مدلولات متعددة ، فاول هذه الاهداف هو ان امريكا ومحورها العربي والاقليمي والذي مازال مشروعها في السيطرة على العراق قائم انما تريد الضغط على الكتل السياسية  اولا لتمرير عناصرها ومواليها في الحكومة الجديدة ، وثانيا ان  هذه الهجمات انما بداية حركة مستقبلية مستمرة حتى تبدا مفاوظاتها المتعلقة بالانسحاب وتنفيذ قرار البرلمان  مع الحكومة العراقية اي الى شهر تموز المقبل وذلك من اجل ان تثبت ان وجودها في العراق هو الذي يمنع داعش من الحركة والهجوم على القوات الامنية . اما الهدف الاخر  هو الهدف الاعلامي حيث تهدف  عصابات داعش للتاكيد على حضورها ووجودها الفاعل في المنطقة وفي هذا الهدف لايعتني داعش  كثيرا بمقدار الخسائر التي سوف يتكبدونها ولا الى تحقيق شيء على الارض او لا  في سبيل ان يوصول الاخرين الى قناعة انه لازال يملك المبادرة ، وعادة مايستخدم داعش هكذا هجمات لهذا الغرض ، اما الهدف الثالث  هو ان داعش التي فقد معظم قوته وقصم ظهره على يد الحشد يريد جس النبض والتاكد من استعداد القوى الامنية وهل لازالت في مستواها السابق ؟واستنادا الى هذا المعطى سوف تكون الخطط القادمة فاختار بعض المكانات ذات المساحات المتباعدة والواسعة مع انتشار لايتناسب مع وسعت الارض ، ولكنه في الحالتين وجد الرد المناسب والاستعداد الكافي وتلقن درسا بليغا هو وداعميه ومن يقفون ورائه .

كما ان لهجمات الامس عدة مدلولات يمكن استناتجها بعد قراءة طبيعة هذه الهجمات وما سبقها من حيثيات سياسية واعلامية ومواقف دولية ومحلية .فماهي دلائل هذه الهجمات .

* اول دلائل هذه الهجمات هو ان الحشد الشعبي  الذي عول الاعداء كثيرا على هبوط معنوياته وتراجع قدرته وخموله خاصة بعد استشهاد القادة الشهداء ، اثبت انه لازال على نفس تلك العزيمة والثبات ،  ولازال يحمل روح التضحية وبقوة

* اثبتت هذه الهجمات على التلاحم الكبير بين قطعات الحشد فيما بينها ، وما بين الحشد وقاعدته الجماهيرية الواسعة اذ امتلائت مواقع التواصل الجماهيري بالمواقف الكبيرة الداعمة للحشد واثبتت ان الحشد لازال يستند الى حائط جماهيري صلد يستمد منه قوته

*ان هذه الهجمات دلت ان الانسحاب الامريكي ماهو الا خدعة كبيرة وانها خطة لفسح المجال لاذرعهم المقاتله لتحل مخلهم وتنفيذ اجنداتهم

*كما انها اثبتت ان الامريكان ممكن ان يفعلوا اي شيء في سبيل الابقاء على قواتهم متواجدة في العراق خدمة للمشروع الاسرائلي وبغية الحفاظ على امن اسرائيل

* ان هذه الهجمات اكدت ان التنازع السياسي والصراع على المغانم وعدم شعور الكتل السياسية بمسؤولياتها يؤدي حتما الى فراغ امني كبير يستثمره الاعداء في تنفيذ اجنداتهم وخططهم

*ان قطعات الحشد والقوى الامنية الاخرى ليست بحاجة الى قوات التحالف وانما هي قادرة على حماية ارض العراق من عدوان الجماعت الارهابية التي هي بالتاكيد مدعومة امريكيا خليجيا

*  هجمات داعش اكدت بما لايقبل الشك ان هناك حواضن لهذه العصابات في المناطق التي حدثت فيها الهجمات وخاصة في منطقة مكيشيفة التي لايوجد فيها منفذ لوصول الدواعش اليها بسبب مسك الارض من كل اطرافها من قبل الحشد والقوات الامنية

* تشير هذه الهجمات الى الضعف الاستخباري الواضح ومتابعة الدواعش والكشف عن حواضنهم واوكارهم قبل المبادرة بالهجوم

* ان الهجمات التي حدثت اكدت بما لايقبل الشك ان هناك حاضنه سياسية داعمة للدواعش ومساندة للمشروع الامريكي في العراق ، فقد برزت في الاونه الاخيرة اصوات سياسية واعلامية  تدعوا الى سحب الحشد من المناطق الغربية ، وكان يتبنى  هذه التصريحات بعض النواب وبعض قنوات الفتنة التي لم تترك مناسبة الا وتناولت الحشد بالتعريض والتسقيط وخلق راي عام ضده كاشرقية ودجلة وقنوات الفتنة الاخرى كالعربية والحدث.

ــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
زيدمغير
2020-05-03
إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات إعدام المجرمين . انسيتم ما فعل المجرمون يا ساسة العراق
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 74.91
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.34
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.78
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك