المقالات

اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين

726 2020-05-02

 

د. علي الطويل

 

تعرضت قطعات الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية امس الى هجمات من عدة محاور ، من بلد ناحية يثرب جنوب سامراء والدور شمال شرق سامراء ومكيشيفة شمال غرب سامراء ، ومن خارطة هذه الهجمات وطبيعتها نستنتج ان هذه الهجمات ليست اعتيادية وانما كان يراد منها اهداف كبيرة كما ان لها مدلولات متعددة ، فاول هذه الاهداف هو ان امريكا ومحورها العربي والاقليمي والذي مازال مشروعها في السيطرة على العراق قائم انما تريد الضغط على الكتل السياسية  اولا لتمرير عناصرها ومواليها في الحكومة الجديدة ، وثانيا ان  هذه الهجمات انما بداية حركة مستقبلية مستمرة حتى تبدا مفاوظاتها المتعلقة بالانسحاب وتنفيذ قرار البرلمان  مع الحكومة العراقية اي الى شهر تموز المقبل وذلك من اجل ان تثبت ان وجودها في العراق هو الذي يمنع داعش من الحركة والهجوم على القوات الامنية . اما الهدف الاخر  هو الهدف الاعلامي حيث تهدف  عصابات داعش للتاكيد على حضورها ووجودها الفاعل في المنطقة وفي هذا الهدف لايعتني داعش  كثيرا بمقدار الخسائر التي سوف يتكبدونها ولا الى تحقيق شيء على الارض او لا  في سبيل ان يوصول الاخرين الى قناعة انه لازال يملك المبادرة ، وعادة مايستخدم داعش هكذا هجمات لهذا الغرض ، اما الهدف الثالث  هو ان داعش التي فقد معظم قوته وقصم ظهره على يد الحشد يريد جس النبض والتاكد من استعداد القوى الامنية وهل لازالت في مستواها السابق ؟واستنادا الى هذا المعطى سوف تكون الخطط القادمة فاختار بعض المكانات ذات المساحات المتباعدة والواسعة مع انتشار لايتناسب مع وسعت الارض ، ولكنه في الحالتين وجد الرد المناسب والاستعداد الكافي وتلقن درسا بليغا هو وداعميه ومن يقفون ورائه .

كما ان لهجمات الامس عدة مدلولات يمكن استناتجها بعد قراءة طبيعة هذه الهجمات وما سبقها من حيثيات سياسية واعلامية ومواقف دولية ومحلية .فماهي دلائل هذه الهجمات .

* اول دلائل هذه الهجمات هو ان الحشد الشعبي  الذي عول الاعداء كثيرا على هبوط معنوياته وتراجع قدرته وخموله خاصة بعد استشهاد القادة الشهداء ، اثبت انه لازال على نفس تلك العزيمة والثبات ،  ولازال يحمل روح التضحية وبقوة

* اثبتت هذه الهجمات على التلاحم الكبير بين قطعات الحشد فيما بينها ، وما بين الحشد وقاعدته الجماهيرية الواسعة اذ امتلائت مواقع التواصل الجماهيري بالمواقف الكبيرة الداعمة للحشد واثبتت ان الحشد لازال يستند الى حائط جماهيري صلد يستمد منه قوته

*ان هذه الهجمات دلت ان الانسحاب الامريكي ماهو الا خدعة كبيرة وانها خطة لفسح المجال لاذرعهم المقاتله لتحل مخلهم وتنفيذ اجنداتهم

*كما انها اثبتت ان الامريكان ممكن ان يفعلوا اي شيء في سبيل الابقاء على قواتهم متواجدة في العراق خدمة للمشروع الاسرائلي وبغية الحفاظ على امن اسرائيل

* ان هذه الهجمات اكدت ان التنازع السياسي والصراع على المغانم وعدم شعور الكتل السياسية بمسؤولياتها يؤدي حتما الى فراغ امني كبير يستثمره الاعداء في تنفيذ اجنداتهم وخططهم

*ان قطعات الحشد والقوى الامنية الاخرى ليست بحاجة الى قوات التحالف وانما هي قادرة على حماية ارض العراق من عدوان الجماعت الارهابية التي هي بالتاكيد مدعومة امريكيا خليجيا

*  هجمات داعش اكدت بما لايقبل الشك ان هناك حواضن لهذه العصابات في المناطق التي حدثت فيها الهجمات وخاصة في منطقة مكيشيفة التي لايوجد فيها منفذ لوصول الدواعش اليها بسبب مسك الارض من كل اطرافها من قبل الحشد والقوات الامنية

* تشير هذه الهجمات الى الضعف الاستخباري الواضح ومتابعة الدواعش والكشف عن حواضنهم واوكارهم قبل المبادرة بالهجوم

* ان الهجمات التي حدثت اكدت بما لايقبل الشك ان هناك حاضنه سياسية داعمة للدواعش ومساندة للمشروع الامريكي في العراق ، فقد برزت في الاونه الاخيرة اصوات سياسية واعلامية  تدعوا الى سحب الحشد من المناطق الغربية ، وكان يتبنى  هذه التصريحات بعض النواب وبعض قنوات الفتنة التي لم تترك مناسبة الا وتناولت الحشد بالتعريض والتسقيط وخلق راي عام ضده كاشرقية ودجلة وقنوات الفتنة الاخرى كالعربية والحدث.

ــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
زيدمغير
2020-05-03
إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات إعدام المجرمين . انسيتم ما فعل المجرمون يا ساسة العراق
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.13
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك