المقالات

سجال الحرب الايرانية الامريكية بين الاعلام والواقع .لمن الغلبة؟

313 2020-04-04

دعلي الطويل

 

تقارير صحفية وسيناريوهات مخيفة تناقلتها وسائل الاعلام العالمية والمحلية من فضائيات  وقنوات التواصل الاجتماعي المختلفة ، وقد اطلعنا على بعض هذه التقارير حيث  تجعل القارئ يضن ان هذه الحرب بين الجمهورية الاسلامية وامريكا  ستقوم غدا ، وكل ذلك كان مستندا في اغلبه الى تقرير نشرته احدى الصحف الامريكية مدعوما بتصريحات مهددة لبعض المسؤولين الامريكيين ضد الجمهورية الاسلامية ، فحقيقة الامر ان الولايات المتحدة يقلقها الوضع في ايران فهي على اطلاع كامل بحنكة القيادة الايرانية وتدبيرها ، والاكثر قلقا ذلك السر الكبير الذي قد نبالغ اذا ماقلنا انه لاتملك اية دولة بالعالم مثلة وخاصة فيما يتعلق بالامور الامنية والاستراتيجية ، وبما ان الجمهورية الاسلامية قد انشغلت بمكافحة وباء الكورونا واخذ الكثير من الجهود والوقت واستنزف الكثير من الموارد في ظل حصار خانق تفرضه الولايات المتحدة عليها ، لذلك ضن المسؤولين الامريكان بنظرتهم القاصرة وضيق افقهم ان الجمهورية الاسلامية اصبحت اكثر ضعفا الامر الذي يتيح الفرصة لامريكا بتنفيذ اجنداتها في ايران وفي مناطق نفوذها في المنطقة ،

ولكن سرعان ماتراجعت الولايات المتحدة عن تهديداتها وادارت حديثها بالاتجاه المخالف وعلى لسان كبيرها ترمب حيث استجدى الحوار وتملق الشعب الايراني فما الذي حدث ؟

فالذي حدث ان امريكا وكانها اقتنصت فرصة كبيرة للانقضاض على الوضع السياسي في العراق مستغلة انشغال الجمهورية الاسلامية باوضاعها الصحية فراحت تكيد المكائد عبر ادواتها في العراق، بتوهم ان ابتعاد ايران انما هو ضعف ولكنه بالاحرى ترك المجال للعراقيين لادارة شؤونهم ولكن بعد العجز الكبير للكتل السياسية وتفككها وخاصة الشيعية كانت زيارة قآني كواحدة من الضربات التي وجهت للطموح الامريكي في العراق وسببت تراجع هذه الطموحات فاينما تحل ايران تتعمق مشكلة امريكا .

والامر الاخر فان التحذيرات الشديدة اللهجة من القيادات الامنية العليا في الجمهورية الاسلامية للولايات المتحدة في حال ارتكبت اي حماقة فان الرد سيكون كبيرا لاتتوقعه امريكا كما جاء على لسان رئيس الاركان الايرانية اللواء باقري واحد قادة الحرس الثوري ، وامريكا تفهم جيدا مايقوله هؤلاء لان ضربة عين الاسد لازالت شاخصة في اذهانهم ، كما انهم يدركون ان قول الايرانيين ليس كقول الاخرين في المنطقة فالايرانيين لايطلقون كلاما في الهواء لذلك فانهم استداروا بوجهتهم وتهديداتهم ١٨٠ درجة باتجاه ترجي الحوار والمفاوضات ، 

والامر الاخر ان امريكا الان تعيش اسوا حالاتها من الناحيتين الاقتصادية والامنية ، فتداعيات وباء الكورونا قد افقدها الكثير من تفوقها الاقتصادي من جهة ومن جهة اخرى الاصابات التي تسير بوتيرة عاليه جدا فاقت كل دول العالم الامر افقدها توازنها ، والاكثر هو تاثيرا هو تلك الاخبار التي تؤكد اصابة الف الجنود في قواعدها وحاملات طائراتها المنتشرة في المحيطات الامر الذي افقدها وسيفقدها  المبادرة حاليا وعلى المستوى البعيد وخاصة اذا ما استمر انتشار هذا الوباء 

لذلك فان التهديدات الامريكية التي تلاقفها اذنابها وراحوا يروجونها ماهي صيحات مفزوع وتخرصات خائف ، فالجمهورية الاسلامية لايستنفذ قوتها فايروس الكورونا كما لم يعجزها حصار امريكا ، فلازالت تملك اوراق المبادرة ولازالت تمسك بيدها خيوط اللعبة في المنطقة ولازالت الند العالمي القوي الذي تخشاه اكثر من كل الخصوم ولاسباب كثيرة تعرفها امريكا قبل غيرها فما كان ماهو الا جس نبض لاستكشاف الموقف الذي جاء سريعا وقويا اذ لازال ثار الشهداء يفور في دماء الايرانيبن ولم يبرد

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.13
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك