المقالات

كورونا تعيد تشكيل خريطة العالم ..


عبد الحسين الظالمي

 

لم يكن العالم يتوقع انه سوف يواجه كارثة  عالمية  يتسبب بها فايروس صغير ، جعل العالم كله في عموم المعمورة يقف حائرا والبعض استسلم وترك الامر للسماء  والبعض الاخر يحاول ليجد سبيلا  يحافظ فيه على ماء الوجه الذي ذهب مع ذهاب القوة والجبروت والتي لم تعد مؤثرة في تخليص الارض من الكارثة .

 حتى الغواصات وحاملات الطائرات معرضة هي الاخرى الى ضربات موجعة من هذا القادم الغريب القريب وخصوصا اننا نسمع الان ان بعض الاساطيل تعلن عن اصابة طواقمها بهذا الفايروس ، اذا العدو كوني فتاك هدد الكل ولم يستثني دولة او شعب ليقولون  نحن شعب الله

ونحن احبائه، هذا هو المشهد .

والسؤال الان ماذا بعد كورونا؟ 

من خلال ما نشاهده ونعيشه من اثار جراء هذا الوباء وخصوصا لما يحدث في اوربا التي  تتفاخر برصانة انظمتها واقتصادها ومؤسساتها نراها تتسقاط دولة بعد اخرى مرعوبة تتوقع الاسوء كل يوم وليس بيدها حيلة ، الناس مهددة  والاقتصاد مهدد ايضا والدولة ككيان مهدد وغرف العمليات والبوارج والطائرات المقاتلة جاثمة في مرابضها ومخابئها دون ان تفعل شىء من الغرض الذي اعدت له، كل دولة حائرة بنفسها وكانها تعبش يوم القيامة وهذا امر غاية في الاهمية والذي سوف يترك اثرا كبيرا على الدول في اعادة تفكيرها بعد زوال شبح كورونا .

اذا سوف نرى بعد انكشاف الكارثة اعادة تشكيل كل شىء بدءا من علاقات الدول  ومحاورها واقطابها والى نضرياتها الاقتصادية والى منظوماتها الدفاعية، فايطاليا التي تركتها اوربا (شنگن) فريسة مصيرها تصارع الموت لوحدها  من المستحيل سوف تبقى ايطاليا مثل السابق وكذا اسبانيا والتي يستغيث مواطنيها الان من الخوف والجوع وبريطانيا وصل العدو الى قصر الملكة  وحكومتها تقول سوف تفقدون احبائكم، اما امريكا والتي تدعي الراعي وحامي حمى العالم  فها هي اليوم عاجزة ان تحمي نفسها فكيف يثق الاخرين بحمايتها بعد الان .

سوف تنجلي كورونا كافايروس قاتل وربما يتوقف الموت ولكنا سوف نواجه اثاره الكارثية من كساد اقتصادي وافلاس شركات كبرى وتعطل صناعات وربما سقوط  مؤسسات  مالية كبرى، وكذلك الدول  الريعية سواء التي تعتمد النفط او الصناعة فكل ذلك لم يسعفها وقت الشدة

دول صناعية كبرى فرغت المتاجر عندما احتاج الناس لها اذا فما فائدة تلك الصناعة التي تتباها بها  ؟ والناس لا يصلها الغذاء والماء  والا المستلزمات الطبية المطلوبة وقت الحاجة   ، دول النفط  في ظرف اسبوع صفرت خزائنها   ولم تعد قادرة على المواجة والتي لازالت في بدايتها . دول صناعية عجزت عن توفير علاج يحمي مواطنيها من تهديد بل عجزت عن توفير الغذاء والماء وان كان متوفر فلم تستطع ايصاله الى بيوت الناس الذي امرتهم بالبقاء في بيوتهم .

فهل يعود العالم الى سابق عهده كما كان ؟ وعلى نفس الصورة ؟ .

 اعتقد كما ذكرت سابقا اننا سوف نشاهد صورة اخرى لأوضاع الكرة الارضية سياسيا وقتصاديا وامنينا  بل حتى في ترتيب الاولويات .

الحروب في المستقبل  لاعتقد  انها سوف تكون حروب طائرات وغواصات  وصواريخ   والتي تنفق الدول عليها تريلونات من الدولارات  على حساب مواطنيها وفق استراتيجات الدفاع القديمة  ، اعتقد الاوضاع الان تغيرت حتى قبل ظهور كورونا فقد برزت بوادر التغير ، فالدول التي تصرف مليارات على طائرات مقاتلة اصبحت دول صغير تمتلك طائرات مسيرة تعادل ٥٪؜ من سعر تلك الطائرات تؤدي  نفس الغرض  وتواجه بها دول تمتلك ترسانه  من الاسلحة المتطورة!  .

 اذا كيف سيكون  الحال  بعد ان قلب كورونا الطاولة على رؤوس الكبار؟  .

هذا بالاضافة الى مشكلة اخرى وهي  (اصبح التهديد  البايلوجي اكثر خطورة  من خلال الدرس الذي ا فرزته كارثة كورونا فهذا التهديد يمكن ان تستخدمة اصغر منظمة ارهابية  موجودة في مكان ما ). كل تلك الاسباب  هي ما جعلنا نقول ان العالم لم يعد العالم بخارطته القديمة قبل كارثة كورونا وفي كل المستويات  ولكل دول العالم اجمع  نفطية كانت او صناعية

او سياحية   وهذه الثلاث موادر تشكل عصب الاقتصاد في اغلب دول العالم والتي عطلتها كارثة كورونا   بغض النظر  عن هوية الدول دينية او علمانية او ملحدة .

 والخلاصة ( العالم وسخ وملوث وفاسد فحتاج الى تطهير  واعادة نظر ) فل ننتظر

ماذا سوف يحدث بعد  كورونا من اعادة ترتيب .

ــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1298.7
الجنيه المصري 75.82
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
المهندسة بغداد : بسم الله وبالله اللهم ارزقنا العافية والسلام ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني: غدا اول ايام شهر شعبان
المهندسة بغداد : مقالة ممتازة احسنتم ...
الموضوع :
إرفعوا أصواتكم !
نور صبحي : أليس جبريل عليه السلام نزل في ليلة القدر على الرسول وهي في رمضان.. كيف تقولون انه نزل ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
إبراهيم مهدي : لكن ورد في القرآن الكريم. .سورة البقرة الآية 185 ( في قوله تعإلى شهر رمضان الذي أنزل ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ليلى : احسنتم سيدي حفظكم الله ...
الموضوع :
نصائح الامام المفدى السيد السيستاني لمواجهة فايروس كورونا
عقيل الياسري : وبشر الصابرين ....اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ...
الموضوع :
عالم ينهار عالم ينهض...!
زيد مغير : ما اروع ما كتبت سيدي الكريم وأتمنى ان ينشر ما كتبت في كل الصحف والمواقع . الف ...
الموضوع :
أين اختفى هؤلاء؟!
علاء الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اخي العزيز انكم تقولون لا توجد رواية ان الاسراء والمعراج في ال ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
خليل العراقي : السلام عليكم أنت تتكلم بدون منطق ... محمد علاوي ... أنسان شريف ... ترجم متطلبات المرجعية الشريفة ...
الموضوع :
أيها الرئيس المكلف اترك العنتريات الفارغة
لبيك ياعراق : ضاغطكم الدين الاسلامي ومدمركم المغرد ان شاء الله كرونا لن تذهب سدى حتى تطيح وتصاب كل علماني ...
الموضوع :
هكذا تسمحون لاعداء الدين بانتقاد الدين
فيسبوك