المقالات

هل سيعم الصمت يا كورونا ؟

647 2020-02-28

حسين فرحان

 

العالم يحبس أنفاسه، والكل حذر من الكل، لا تقترب أكثر .. لا تصافحني .. لاتلمس بيديك مساحة لم ترش بالمواد المعقمة .. ثم ماذا ؟

أصبحنا نرى العالم من خلال ( كمامة ) البعض يظهر وجهها الأزرق والآخر يظهر وجهها الأبيض في لغة طبية بدأت تنتشر لتغني عن كل اللغات، ربما لن تجد كلام - في بعض بقاع الأرض - سوى ( أنت مصاب بالوباء فابتعد ودعني أنتظر دوري ) ..

فرحة صغيرة تعم لتزيح بعضا من الهم أن دولة أكتشفت الترياق المجرب وأن الأمور ستؤول إلى خير وسلام .

الأخبار تتوالى تحمل مع عواجلها الاحصائيات، وحياة الشعوب أصبحت رهينة الأرقام فأسم الدولة يقابله عدد الاصابات والنتيجة شلل في مفاصل حياتها وإن لم يحصد الموت فيها أحد .

البعض يردد ( لا عاصم اليوم .. ) وآخر يجزم أنها حرب بايولوجية وآخر يتهم الخفاش والأفعى ويلعن الثدييات والطفرة الوراثية و التعديل الجيني لهذا الفايروس السيء الصيت ..

القلق من الأصابة هاجس البشرية جمعاء فهل هو القلق على الأنفس أم على الأبناء أم على المتعلقين والاقرباء والأصدقاء ؟ هل تتباين الأولويات في ذلك ؟

اللجوء إلى الحلول كيف سيكون - فالقضية عالمية، - هل ستلتجيءالبشرية الى الحلول الطبية وتؤمن بها ذلك الأيمان المطلق مع استمرار الوفيات وتسارع الانتشار ؟ هل سيكون للتوجه العقائدي نصيبه في نفوس البشر مع اختلاف عقائدهم، فغير المعتقدين بوجود الله تعالى شأنه سيتوجهون حتما لبوذا وللنار والفأر والبقر والطبيعة وطقوس تقديم القرابين للانهار والبراكين.

هو دون البعوضة التي ضربها الله مثلا لايرى ولايسمع له صوت سوى صوت نعي الأخبار العاجلة .

( كورونا ) ربما لن يمنح لكاتب ما الفرصة  لأن يكتب فيه قصة قصيرة فضلا عن رواية ربما يعجبه أن يحاكي فيها رواية ماركيز فيكتب ( الحب في زمن الكورونا ) ..

والهواء ذلك المخلوق المجاني الوحيد الذي تنعمت به البشرية منذ بدء نشأتها أصبح يستنشق بحذر من وراء الكمامات فأصبح يحمل إمارات الموت بل يحمل الموت بعينه .. وأخطر مافي الوباء أنه لايعترف بأرض دون أرض ولاشعب دون شعب فهو السائح الذي تحمله الرياح حيث جرت لتصنع فوبيا من نوع جديد هي ( فوبيا الهواء  أو التنفس أو الزحام أو العطاس او السعال ) ..

لم يحدث جنون البقر ولا أنفلونزا الطيور والخنازير ما أحدثه كورونا حتى كأن العالم يقف عاجزا أمامه وهو فعلا لغاية اليوم أشبه بالعاجز .. فالقراءة للواقع مرعبة وأسوا مافيها هو أن ينتشر وعندها سيكون الوضع في بلدان كثيرة غير ما نراه اليوم ..

الأيمان بالله طوق نجاة ومن اعتقد بالفرج سيراه أما النظراء لنا في الخلق فسيرددون ( هل سيعم الصمت ياكورونا ؟ )

لا نملك الا الدعاء ..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.37
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار وارحم وتغمد برحمتك الشيخ الجليل خادم ال البيت الشيخ محمد تقي ...
الموضوع :
وفاة آية الله العظمى محمد تقي مصباح الازدي
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسام على افضل الخلق والمرسلين رسولنا ابو القاسم محمد واله الاطهار ...
الموضوع :
ردا على مقالة علي الكاش[1] [إكذوبة قول غاندي "تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فانتصر"] [2] في موقع كتابات
ابو حسنين : حيل وياكم يالغمان والغبران والمعدان هذا ماحصلت عليه من اعمالكم بتخريب مدنكم وتعطيل مدارسكم وحسدكم وحقدكم بعظكم ...
الموضوع :
بالفيديو .... جريمة جديدة وفضيحة كبرى تقترفها حكومة الكاظمي بحق ابناء الوسط والجنوب
فيسبوك