المقالات

الى جماعة علواه على صدام

783 2020-02-21

عدنان فرج الساعدي

 

في مرحلة ما بعد إندثار الجبهة القومية التقدمية والتي ضمت حزب البعث والحزب الشيوعي وأسماء لاحزاب كردية كارتونية وقتل وتشريد الشيوعيين عام 1978

استلم صدام الحكم في عام 1979 بعد إزاحة الرئيس احمد حسن البكر عنوة وفي اجتماع في بيت خير الله طلفاح خال صدام حيث إجبر الأخير على الظهور بالتلفزيون ليقول إنني مريض ولا أستطيع أداء مهامي الدستورية.

كانت البلاد في حينها وبالضبط ( ثلاثة سنوات )  للفترة من 1977 الى 1979 تصنف بالمراكز الاولى في الشرق الاوسط الاول في مجالات الطب والتعليم والزراعة ، الا إن رعونة الرجل الذي أخرج من حفرة عام ٢٠٠٣ جعلت العراق يحتل ذيل القائمة ! وقد تكون الصومال وجيبوتي وموريشوس والمالديف اكثر تطورا من العراق !

وبعد أن كان تغافل البعث وجعل هناك هامشاً بسيطاً جداً من الحرية والتعبير للفرد العراقي قبل عام 1979 أتى صدام ليجعل العراق كله عبارة عن مؤسسة بوليسية تمارس فيها شتى صنوف التعذيب والقتل والتغييب والاعدام والتضييق حتى جعل الزقاق الواحد فيه ألآكثر من عين للنظام ! لذلك أطلق عليها جمهورية الحديد والنار أو جمهورية الخوف .

كانت الحكومات العراقية في العهود الملكية والقاسمية والقومية والبعثية قد بنت الجيش العراقي بشكل جيد مع تسليح مستمر وكان في عام 1979 يعتبر جيشا نظامياً تهابه الدول  وله سمعته الجيدة . الا إن جنون العظمة عند هذا الطاغية جعلت من هذا الجيش مهزوزاً وخائفاً ومتردياً ومؤسسة فاسدة بامتياز بحيث اصبح الجندي العراقي "يگدي كروته" من كراج النهضة او من ساحة سعد في البصرة !

كان على الجندي المشاركة في جميع الحروب في الشمال ضد الاكراد وعلى الحدود الايرانية لمقاتلة الفرس المجوس كما وصفهم صدام وفي الكويت ومع الامريكان

وكان على الجيش وقادته أن ينفذوا ومن يفكر بالهروب من المعركة فإن فرق الاعدام كانت تقتله في الحال وترسله لاهله مكتوبا على تابوته الخشبي خائن ، ثم يبلغ أهله بدفع فلوس الطلقات وعدم اقامة مجلس فاتحة .

وبعد أن كان مختار المنطقة هو النافذة الوحيدة في المنطقة  أمام تعاملات المواطنين الى نهاية السبعينيات جعل صدام من المدارس منظمات حزبية ، كان فيها الرفيق قائدا حزبياً يتصرف كيفما شاء فيما انتشر الوكلاء الامنيون في الشوارع والفروع داخل مناطقنا الشعبية ، وكان الرفيق يمشي بعد منتصف الليل في المحلة دون ان يتعرض لشيء وقد عاث البعثيون في الاحياء أشد العبث والابتزاز والتعدي على الاعراض .

ومن ثم خرج علينا القائد الرمز بتشكيل منظمة فدائيو صدام وهي منظمة إجرامية كانت بقيادة عدي صدام حسين وكان ينوي تشكيل حزب النواة الا ان القدر أخذه قبل ان يتحقق هذا الأمر

وعندما تخلى البكر عن السلطة كان البنك المركزي العراقي يمتلك فائضا ماليا يكفي البلد لعشرات الاعوام فيما إن النتيجة النهائية بعد السقوط كانت تشير الى ان الموظف العراقي يتقاضى راتباً شهرياً مقداره ثلاثة دولارات .

فيما اكتشف بعد عام 2003 إن مديونية العراق وصلت لاكثر من 180 مليار دولار ترتبت على العراق نتيجة لهذه المغامرات العسكرية .

وفي جوانب الزراعة والري كانت النخيل العراقية تتصدر دول المنطقة والشرق الاوسط في اعدادها وهزم صدام في التاسع من نيسان وقد حول غابات النخيل الى اراض جرداء ! ومرور سريع على المناطق الزراعية في واسط والبصرة وميسان وغيرها تثبت ذلك مع مناطق كثيرة مأهولة بالمخلفات والقنابل الحربية .

وفيما يخص التعليم والتربية والصحة كانت المستويات العالمية للعراق تمثل ارقاماً جيدة ومتوازنة وهي في تطور مستمر ، وكان هناك طلبة عرب وأسيويون وأفارقة يدرسون في الجامعات جعلها فيما بعد تحتل أدنى الدرجات في التصنيف العالمي !

اما في المجال الصحي فقد كان هناك تطور كبير في مجال القضاء على الامراض المتوطنة وفتح المراكز الصحية والمستشفيات واستيراد الادوية وأطيح بالقائد الضرورة والمستشفيات في أسوء حال . بحيث ان المريض يوصي اهله بجلب مروحة أو صوبة الى المستشفى معهم لان كل شيء صار حطاماً.

وعندما بدأ صدام تسلطه على العراقيين كانت البلاد فيها مدارس جيدة ومنشأت حيوية ومؤانى ومحطات كهربائية وحدائق جميلة ليس في كل العراق  حيث كانت هناك الكثير من المناطق غائبة عنها الخدمات لكن على الاقل في مناطق متعددة من بغداد ومراكز المحافظات

وبعد دخوله في الحروب المتتالية هدّمت البنى التحتية والفوقية ومحطات توليد الكهرباء وأحال البلد الى رماد فيما اصبحت الرشوة طبيعية جدا في ايام التسعينيات وكان المعلم يذهب بعد الدوام ليبيع ( ملابس اللنكة ) او حب عين الشمس في الطرقات !

وحين وصوله للسلطة كان العراقي يتصور ان له هامشا من الحرية في التعبير او ممارسة طقوسه وحرية تعبده الا إن الأمر إختلف جذرياً واصبح تقطيع الرؤوس او الدفن في المقابر الجماعية أو ثرم المواطن في مثرامات الشعبة الخامسة في الكاظمية شيئاً طبيعيا تتحدث به ربات الحجال ،

ولم يعد غريباً في حينها أن توصم العوائل المتدينة بالعوائل الخمينية مما كان يثير الرعب عند هذه العوائل لتضطر الى المغادرة والانتقال لمكان أخرى لتتخفى من هذه السمعة ؟؟؟                                                                                                            وفي الوقت الذي كان يصنع فيه صواريخ العباس والحسين وينفق عليها مئات الالاف من الدولارات كان الشعب يطحن الصمون اليابس ويأكل النخالة والتمر وهو ينتظر الفرج

وفي حينها وصلت الأمور لحد كان من الصعب الصرف على أشياء مهمة كثيرة ، فالشاب يطلب قميص صديقه لأجل الخروج ان كانت لديه مراجعة او ماشكل فيما يتم تفصيل قماصل من البطانيات وكان ذلك طبيعيا

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.78
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
زيد مغير : إنما الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة. صدق الصادق الأمين حبيب اله العالمين محمد صلى الله عليه واله. ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : قالوا: سيفتك الوباء بالملايين منكم إن ذهبتم؟ فذهبنا ولم نجد الوباء! فأين ذهب حينما زرنا الحسين ع؟
حيدر عبد الامير : القسط يستقطع من راتب المستلف مباشرة من قبل الدائره المنتسب لها او من قبل المصرف واذا كان ...
الموضوع :
استلام سلفة الـ«100 راتب» مرهون بموافقة المدراء.. والفائدة ليست تراكمية
نذير الحسن : جزاكم الله عنا بالاحسان احسانا وبالسيئة صفحا وعفوا وغفرانا ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
مازن عبد الغني محمد مهدي : لعنة على البعثيين الصداميين المجرمين الطغاة الظلمه ولعنة الله على صدام وزبانيته وعلى كل من ظلم ال ...
الموضوع :
كيف تجرأ الجوكر والبعث على إنتهاك حرمة أربعين الحسين؟
حسين غويل علوان عبد ال خنفر : بسم الله الرحمن الرحيم انا الاعب حسين غويل الذي مثلت المنتخب الوطني العراقي بالمصارعه الرومانيه وكان خير ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ابو محمد : عجيب هذا التهاون مع هذه الشرذمة.. ما بُنيَ على اساس خاوٍ كيف نرجو منه الخير.. خدعوا امّة ...
الموضوع :
أحداث كربلاء المقدسة متوقعة وهناك المزيد..
عمار حسن حميد مجيد : السلام عليكم اني احد خريجي اكاديميه العراق للطران قسم هندسة صيانة طائرات و اعمل في شركة الخطوط ...
الموضوع :
الدفاع: دعوة تطوع على ملاك القوة الجوية لعدد من اختصاصات الكليات الهندسية والعلوم واللغات
ابو عباس الشويلي : صاحب المقال انته تثرد بصف الصحن اي حسنيون اي زياره اي تفسير لما حدث قالو وقلنا هم ...
الموضوع :
لاتعبثوا ..بالحسين!
علاء فالح ديوان عويز : السلام عليكم انا الجريح علاء فالح ديوان مصاب في محافظة الديوانية في نفجار سوق السمك عام2012/7 ولم ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ابو محمد : وهل تصدق ان ماجرى هو تصحيح للواقع ؟ ماجرى هو خطة دقيقة للتخريب للاسف نفذها الجهلة رغم ...
الموضوع :
بين تَشْرينَيْن..!
فيسبوك