المقالات

العراقيون يستحقون الخير


مجيد الكفائي

 

ان من واجب الدولة اتجاه مواطنيها توفير العيش الكريم لهم ولعوائلهم من خلال تعليمهم وتدريبهم وتوفير فرص العمل والسكن الملائم ،كذلك فان من واجبات الدولة المتلازمة مع واجبها بتوفير العيش الكريم لمواطنيها هو توفير الخدمات الصحية الرصينة والمجانية وخصوصًا للشرائح ذات الدخل المحدود وأصحاب الاحتياجات الخاصة لان ذلك يعد مسألة حياة او موت ، فالمواطن الفقير يمكن ان يموت لانه لايملك ثمن الخدمات الصحية من كشف وتشخيص وعلاجات، وأصحاب الاحتياجات الخاصة يعانون ويتألمون لانهم لايمتلكون ثمن علاجاتهم وعكازاتهم او كراسيهم المتحركة في ظل غياب تام للدولة ورعايتها اتجاههم ،فكأن الدولة لايعنيها هؤلاء ولا غيرهم من عامة الشعب وأنهم من اللاجئين في هذا البلد، خصوصًا وان المؤسسات الصحية تعيش وضعًا مزريًا وغياب تام للرقابة من قبل المعنيين ما جعل المواطن فريسة العيادات والمشافي  الخاصة ،فالمشافي الحكومية ينقصها الكثير بل ينقصها كل شيء، ابتداءً بأبنيتها العتيقة والتي تبدو للناظر كخربة او مكب نفايات وانتهاءً بأجهزتها وموظفيها الذين اعتاد بعضهم على نوعين من الفساد (الخلقي والمادي)، فلن تجد في بعض مؤسساتنا الصحية الا الكلمات القاسية والنابية احيانا وخصوصا في أقسام النسائية والتوليد وكلمة (ورقْ او حلاوتنا) في وقت تغط رجل المراجع للمشفى حد الكعب بالأوساخ والنفايات وبقايا الحقن والامبولات الفارغة والمكسورة وتزكم انفه رائحة تشبه الى حد كبير رائحة مراحيض الكراجات والتي تهب غير عابئة بمشاعر الناس وأذواقهم وأمزجتهم المتغيرة كتغير الطقس بسب ظروف البلد التي تلقي بظلالها على حالتهم النفسية.

 ويعاني اصحاب الاحتياجات الخاصة وكبار السن في المؤسسات الصحية والمشافي الامرين لعدم وجود المصاعد الكهربائية او عطلها ان وجدت او غلقها بأمر المسؤولين، وعدم الاهتمام والاحترام من قبل الموظفين والمستخدمين وتعنيفهم والاستهزاء بهم، فالدولة العراقية تختلف عن كل الدول في رعاية المعاقين وكبار السن والعجزة اذ لم تصدر تعليمات خاصة بهم تجعل احترامهم وتقديمهم على الاخرين واجبا في كل مؤسساتها ومرافقها العامة كذلك فان الدولة لم تراع في تصميم مباني المشافي ودوائرها ومؤسساتها الحكومية وطرقها كلها قديمها وحديثها ظروفهم واحتياجاتهم الخاصة وكأن بلد المليون حرب والمفخخات خالٍ تماما من المعاقين،ولم تفهم بعد ان هؤلاء مواطنون حالهم حال غيرهم تجبرهم ظروف المرض الى مراجعة المشافي وظروف الحياة لمراجعة الدوائر الحكومية او النزول الى الشارع والأسواق لشراء ما يحتاجونه من طعام او أدوية او مسلتزمات بيتية،ومن حقهم على الدولة ان تراعي احتياجاتهم الخاصة ، فتخصص لهم مسارات في الطرق وأماكن لوقوف سياراتهم او عجلاتهم الخاصة ومصاعد كهربائية في المشافي والدوائر الحكومية والمولات والمصارف واية أبنية او أماكن ممكن ان يرتادونها ، ولا احد يدري لِمَ الدولة العراقية لم تهتم ولم تبال الى الان بأهمية امرين يتعلقان بوجود الانسان العراقي وهما التعليم والصحة ألجهلٍ ام تعمد ام فساد، بحيث يتردى كل عام هذان القطاعان بشكل مؤسف دون ان تحرك الدولة نفسها لمعالجة

الإخفاقات والتردي فيهما.

ان دولة العراق ومسؤوليها وسياسييها وبرلمانيها عليهم تقع مسؤلية انهيار بلد ان استمر الإهمال لهذين القطاعين المهمين وكان الأحرى بهم الالتفات لذلك منذ سنوات ، الا ان الرشوة والمحسوبية والفساد أوصلت العراق الى ما هو عليه فلا عجب ان تشترى ثلاجة ب١٠ مليون دينار او نخلة من البلاستيك ب ٣ الاف دولار وصبغ مدرسة على رطوبتها ودمارها بعشرات الملايين ولا غرابة ان تباع الهبات والعطايا  والمنح العينية من كراسي متحركة وعكازات التي تقدمها مؤسسات خيرية لمؤسساتنا( الصحية )على مواطنينا الفقراء والمحتاجين بأغلى من أثمانها التي اشترتها تلك المؤسسة الخيرية بحجج وأعذار ما انزل الله بها من سلطان كاستنساخ المستمسكات الأربعة وقطع تذكرة فحص وغيرها، وهذه عملية سرقة ولو وضعت تحت اي عنوان

العراقيون يتفائلون بكل وزارة جديدة لعلها احسن من سابقتها وقد تفائلوا خيرا بالسيد عبد المهدي عندما تولى رئاسة الوزارة وببعض وزاراءه كالدكتور جعفر علاوي والدكتور قصي السهيل وغيرهم الا ان الوضع لم يسمح ان تكمل الوزارة عمرها واليوم وبعد تكليف السيد  محمد توفيق علاوي برئاسة الوزراء يأمل العراقيون منه ومن وزارته الخير لعلها تعطي للعراقي مايستحقه بعد سنين من القحط وان تعالج مشاكله المزمنة والا فلا معنى لتغير شخص بآخر وكل هذا الدم والتعطيل والدمار الذي حل بالعراق والعراقيين لا فائدة منه

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.87
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
لمياء سعد عبد اللطيف : حولت الكي كارد الى ماستر وقطع راتبي لمدة ٤٥يوم كما يقولون ومعظم المتقاعدين يعانون من هذه المشكلة ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ابن الكاظمية المقدسة : لعد تعلموا زين ...من مسوين مناهجكم عائشة أم المؤمنين و الحكام الأمويين والسياسيين خلفاء لرسول الله صلى ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يدرسه السنة لابنائهم في مرحلة الثانوية وياتي المدعو كمال الحيدري ليقول ان الشيعة يكفرون السنة
Sadiq U Alshuraify : I read your article is really good I like it ...
الموضوع :
ألم تقرأوا الرسائل أبداً؟!
أبو علي : أنا أحد منتسبي شبكة الإعلام العراقي منذ تسنم الجوكري نبيل جاسم إدارة الشبكة والى اليوم لاحظنا أن ...
الموضوع :
قناة العرقية..السلام عليكم اخوان..!
علي الدر : تقارير مهمه للمتابعه ...
الموضوع :
مالذي حكت عنه هيلاري كلينتون بوثائقها البسرية؟!
ابو اوس : السلام عليكم القانون العرافي في حضانة ونفقة الاطفال قانون ظالم لا يتبع الشريعة الاسلامية ، وهو قانون ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام على سيدتنا امن بت وهب ولعنه الله الدائمة على زرقاء اليمامة بحق محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
زرقاء اليمامة وعملية اغتيال النبي محمد( ص) ؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : الله يفضح الظالمين بحق محمد واله الاطهار المطهرين اعتء الاسلام اعداء ال محمد الطيبين الطاهرين بحق محمد ...
الموضوع :
فضيحة مدوية.. تورط وزير إماراتي بـ'اعتداء جنسي على موظفة بريطانية
قاسم عبود : الحقيقة انا لا اصدق ان بعض العاملين في موقع براثا لا يعرفوا كيفية اختيار المواضيع للنشر . ...
الموضوع :
فنان..يؤخر رحلة عنان..!
أحمد عبدالله : كتاب نهج البلاغة بالانجليزية ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
فيسبوك